(مشنقة).. التوقيع والإهداء!

مايو 9th, 2009 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في , هذا ما رأيت في معرض الكتاب

 

* من أوراق معرض الكتاب المهملة..!

—————————————————————-

 

طاولة وكرسي، يسيطر عليهما أحدهم، وأمامه منثورة بضع كتب قام بتأليفها. هذا هو التقليد الذي يجعل اسم شخص ما يتردد في أرجاء معرض الكتاب بصوت أنثوي تتكسر فيه الحروف:

"يتواجد الآن …. لتوقيع على كتابه الصادر عن دار…"

هذا النداء كفيل بتوجه رواد المعرض إلى تلك المنصة ليحصلوا على نسخة (موقعة) من المؤلف الذي يسألهم: "الاسم..؟!" فيفرح الشاب وهو يردده بتلهف وسرعة ساردا إياه حتى تداخل الأحرف لتنكح بعضها فتلد له أسما جديدا! مما يدفع المؤلف إلى إرخاء سمعه: "أسف ممكن تعيد"!. الفتيات يقفن في ركن المنصة صامتين إلا من شفاه تهمس بصوت رخيم ثقيل في أذن حارس الأمن الذي انتقي بعناية ليكون ملتحيا وضخم البنية وذلك حتى يصبح حلقة وصل بين المؤلف وبين المرأة التي تكتم الحزن في صدرها وهي ترى أسمها وقد كتب بالخطأ!.


خلف الكواليس، هناك تزاحم في المركز الإعلامي ليحجز المؤلفين أيام (العوائل) عطفا على العدد الكبير الذي يحضر وهو لا يقارن بأي حال بالأحوال عندما يكون الحضور مقصورا على الرجال!. لا تستغرب وأنت ترى ذلك المثقف الرزين الهادئ وهو ينتفض منفعلا من عدم حصوله على يوم من أيام العوائل ليجد نفسه بين الرجال. ووفق جميع استطلاعات الرأي فإن المرأة أكثر شراء من الرجل الذي يكتفي بتقلب الكتب رافعا صوته: "والله الأسعار غالية"!.


عند تلك المنصة مواقف وأحداث، فعندما يحضر ذلك المؤلف المشهور تجد المعرض كالبحر يتموج ليستقر في تلك البقعة الصغيرة!. وتجد الوقت المحدد ينقضي وهو لازال يستلم كتابا ويسلم آخرا لصاحبه!. صورة أخرى من نفس المنصة وهي صورة ذلك المسكين البائس الذي تتكدس عنده الكتب دون أن تطالها يد أحدهم؛ فكأنه بائع في سوق للخضار لا يبيع طوال العام إلا صنفا واحدا!. عينيه تنظر للأفو

المزيد


هذا ما رأيت في معرض الكتاب (6)

أبريل 13th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في , هذا ما رأيت في معرض الكتاب

870ima

(6)

بعد الحملة الكبيرة التي صاحبت معرض الكتاب ، منذ أيامه الأولى ، وقبل انطلاقه أيضا ، استجدت الأمور ، وكثرت بعد أن انتشرت فتوى بخصوص معرض الكتاب ، كانت توزع في المسجد المجاور للمعرض ، وقد حصلت على نسخة منها تجدونها في آخر هذا الجزء .

أيضا تم سحب عدد ليس بقليل من الكتب .. وبالرغم من ذلك ظلت بعض الدور تبيعها (خلسة) حتى لا تلقى القبض عليها أعين المراقبين ! .

رواية (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ الممنوعة كانت تباع بالخفاء ، حيث همس في أذني أحد أصحاب الدور بأنه يمتلكها ولا علي إلا دفع مائة ريال والتجول قليلا ثم أعود إليه لكي أحملها سريعا وأغادر ..

تبسمت ، وعدته خيرا ، ثم تركته وعيونه تلهث وراء المال .. ! .

كتب أودنيس ، عدد كبير منها منع ، ومع ذلك كانت دار الساقي تبيعها وتضعها في الأسفل حتى لا يراها أحد ، ومع ذلك شاهدتها ، فبحلقت عيني .. فتبسم البائع ! . ومن الكتب الممنوعة أيضا كتب نوال السعداوي ورواية (نساء المنكر) لسمر المقرن .

ومن ضمن التحولات في المعرض ، في أخر أيامه ، تم استبدال المرأة التي تنوه على الندوات ومنصة توقيع الكتب ، إلى رجل ! .

بدأت الأيام في الهدوء ، لذلك كانت فرصة سانحة لتفحص الكتب أكثر . استوقفني كتاب لشيخ ناصر الحنيني تحت عنوان (التطرف المسكوت عنه) وهو يتحدث عن حقبة زمنية معينه حددها في بحثه هذا ، وهي عامي 1426 – 1427هـ  وقد تناول الوضع الثقافي السعودي في تلك الفترة وكيف تمت ممارسة (إرهاب) على الطرف الآخر المتدين ، وأ


المزيد


هذا ما رأيت في معرض الكتاب (5)

أبريل 6th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في , هذا ما رأيت في معرض الكتاب

601ima(5)

منذ أن تولت وزارة الثقافة والإعلام تنظيم معرض الكتاب .. وهناك شد وجذب حول هذا المعرض ، خاصة فيما يتعلق بموضوع الرقابة .

المتدينون وقفوا موقفا قويا جدا من المعرض .. بل بات المعرض كل سنة معرضا لهجمة شرسة تطال القائمين والمنظمين له ، وكان آخر هذه المطالبات هو محاكمة من سمح بدخول كتب الزندقة والإلحاد والمجون إلى بلاد الحرمين ! .

يبدأ النشاط الديني في محور مهامه لتأثير على المعرض بالسلب من عدة جهات لا إشكال فيها وأخرى تمثل كارثة (ثقافية) ..

الأولى ، وهي الكارثة بعينها ، جانب حديثي السن من المتدينين ، ممن لم يعصروا بزوغ نجم الصحوة الدينية ، ولم يخوضوا معارك الثمانينات مع الحداثة ، ولم يشاركوا بدحض قيادة المرأة لسيارة في خضم الأحداث المتتالية في التسعينات ..

كل هذا لم يلحقوا به .. وهو في قاموس متدنين عصر انجازات مشرقة !

ولقد سمعوا عنها ، وبات ماض ٍ يضاف بجانب العصر الماضوي الذي يركن أليه المسلمين وخاصة المتدينين منهم ! . فهم من أسقطوا كسرى وهزوا عرش قيصر وانتشلوا الأندلس من براثن التيه والظلام ! .

نحن أمة (كان) وأخواتها !!

هؤلاء الفتية الصغار ، لا يريدوا أن يمر الشباب دون انجاز يحقق ويضاف لأرصدتهم ليتباهوا به بعد حين ! . لذلك وجدنا ثلة منهم ، سميت فيما بعد بـ (أسود اليمامة) اقتحموا مسرح كلية اليمامة وكسروا الديكور ، وبالقوة أوقفوا عرض مسرحية (وسطي بلا وسطية) ثم ضربوا ، وهشموا عظام (الفسقة) .. ثم لاذوا بالفرار مكبرين مهللين ، ثم نظر إلي أحدهم وأنا القابع بين صفوف الجمهور لا أعلم ما لذي يحدث ، حتى خيل لي في البداية أن هذا جزء من العرض ! . فقال لي وبصوت مرتفع خفت أن تنقطع حنجرته بسببه (يا ملحدين) !!! .

- أسد .. لا فض فوك ، جزاك الله خيرا !
 
هكذا كانت الردود تترا عليه وهو يحدثُ زملائه عن هذا الفتح العظيم ، والغزوة المباركة ، والله أكبر ، ولله العزة ولرسوله ولكن المنافقين لا يعلمون !! .

هؤلاء الصغار ، يعجبني فيهم كثيرا تلك الغيرة الدينية ، بل أجد نفسي

المزيد


هذا ما رأيت في معرض الكتاب (4)

أبريل 5th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في , هذا ما رأيت في معرض الكتاب

99imag

(4)

 يوم السبت كنت أعاني من إرهاق نفسي وبدني .. والسبب يعود ليوم أمس ، الجمعة ! .

بوصفي شخص عشت في عائلة (كروية) فبلا شك أن هذا سيؤثر علي . فلا زالت آثار أقدامي منذ الصغر هنا وهناك في (نادي الاتفاق) الرياضي في مدينة الدمام ! .

لم يكن والدي في يوما من الأيام شاعرا صدرت له دواوين عدة تغنت بها الصحف والمنتديات الأدبية .. لا ، ولم يكن صحفيا خاض مغامرات هنا وهناك فنال على ذلك شهرة واسعة وتم تكريمه من أكثر من جهة .. كلا ، ولم يذهب في الثمانينات الميلادية إلى أفغانستان مجاهدا وعاد والناس تتبرك به وتلتف حوله لتستمع للكرامات ! ولم يكن استقراطيا ورث عن والده ملاين الريالات ! .

والدي رجل عظيم .. لكنه بسيط ! .

رجل عادي جيدا ، عصامي ، محبوب من قبل الكل ، متواضع مع الجميع ، صدره رحب لا يضيق لأي سبب ، يعمل دائما في صمت وهدوء ، يميل كثيرا إلى عدم إثارة البلابل والقيل والقائل .. يعشق الاتفاق لذلك عشقنا هذا النادي من عشقه له فلم نعد نتصور أنفسنا بلا هذا النادي ! .

عاصر والدي جيل الاتفاق الذهبي منذ تأسيسه ، خليل الزياني .. هلال الطويرقي .. أبناء الفصمة ، ومجموعة كبيرة من الأسماء .

بصفتي منتمي لساحة الثقافية ، كنت أرى في متابعتي للاتفاق ، والكرة بشكل عام ، نوع من أنواع الخروج عن النمط الذي تعودت عليه .. قراءة ، كتابة ، حضور ندوات وأمسيات .. إنها المتعة المباحة كما يقول الغذامي ! .

يوم الجمعة كانت المباراة الختامية لمنافسات مسابقة كأس ولي العهد بين الاتفاق والهلال في إستاد الملك فهد الدولي .. والدي وأخي الأصغر قدموا خصيصا من الدمام لمشاهدة المباراة ، وكذلك جمع من الزملاء والأصدقاء .

انتهت المباراة بهزيمة الاتفاق بهدفين دون مقابل .. !

حرصي على حضور معرض الكتاب اليوم ، هو حرص اعتيادي منذ بداية المعرض ، ولكن زاد هذا الحرص هزيمة البارحة .. كوني أعتبر القراءة متنفس

المزيد


هذا ما رأيت في معرض الكتاب (3)

مارس 31st, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في , هذا ما رأيت في معرض الكتاب

961ima

(3)

استغرب كثيرا من الحال النفسية التي يعاني منها بعض المثقفين والمشاهير ..

يميل الكثير منهم ، وليس جميعهم بالتأكيد ، إلى التعالي في الخطاب والتظاهر بعدم المبالاة عند مقابلة أحد لا يعرفونه .. أو يعرفونه ! .

إنه الغرور .. والعياذ بالله !

يعتقد هؤلاء أن بسبب ما وهبهم الله من نعمة ، وهي نعمة العقل المفكر والقلم المنتج ، أنهم باتوا مختلفين عن الناس .. طبقة عليا لا يمسها إلا المقربون !! .

في ميادين مختلفة ألتقي المثقفين ، وأجدهم نسخة واحدة .. إلا من رحم الله ! .

في معرض الكتاب ، صدمني أحدهم الذي أعرفه ويعرفني .. ولا أشك في ذلك ، بل قطع هذا الشك عندما توجهت لسلام عليه وسؤاله عن بعض الأمور المتعلقة بالشأن الثقافي . كان الحوار سلسلا وانسيابيا لأقصى حد ، فكل حواجز المعرفة ساقطة بيننا . ودعته على أمل اللقاء به في القريب العاجل .

عشر دقائق هي التي فصلت بيننا ..

أعلن في المعرض أن هذا الشخص يوقع كتابه الآن . فتوجهت لمنصة التوقيع ووجدته يتجاذب أطراف الحديث مع كاتب أخر يوقع كتابا له …

- اسمك لو سمحت !!!

صدمت لبرهة من هذا التصرف الغير أخلاقي البتة ، لم ينساني ونحن لم نتقابل منذ حوالي شهر .. والآن ينساني بعد دقائق معدودة كنا فيها بجوار بعضنا البعض ؟! .

كما هي عادتي ، لا أفضل أن أجعل اللحظة تغلبني ، حتى لو كانت بهذا الحجم !

- عبدالله الدحيلان ، ذاكرتك ضعيفة ؟! قلتها متهكما عليه ..

- الدحلان ؟!

- لا الدحيلان .. بالياء !

ألتفتْ على الكاتب الآخر ليصحح له أسمي ، لأنه يحفظه عن ظهر قلب .. ولكنه أراد أن يتظاهر بعدم معرفته كما يفعل المثقفون عادة !!

المزيد


هذا ما رأيت في معرض الكتاب (2)

مارس 30th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في , هذا ما رأيت في معرض الكتاب

349662

(2)

وقت صلاة المغرب كنت في المسجد التابع لمجمع العزيزية المجاور لمعرض الكتاب ..

- المعمول على عشرة .. قرب يا ولد !

- تمر .. خلاص الخرج ، خلاص الحساء !

- عود كمبودي .. لا يفوتك الزين !

- البسام ، جيفنشي .. شمغ ، نظرات ، ساعات !

كل هذا لا يبعد عن مقر المعرض أقل من عشرين مترا !! . لا أعلم سببا لهذه الفوضى ، كل عام يتحول معرض الكتاب إلى (حراج) تجد فيه ما تشتهي ، بل في أحد الأعوام كانت تباع كتيبات صغيرة ، تنافس ، كدار خارج حدود المعرض ! .

المعرض مكتظ بالزوار ..

الإعلانات كانت السمة البارزة التي لفتت انتباهي ، فلم أجدها صباح يوم الأربعاء .. بل كانت معدومة . من ضمنها إعلان كبير للإعلامي المشهور ، مقدم برنامج (إضاءات) تركي الدخيل لإصداره كتابا جديدا يحمل عنوان (كنت في أفغانستان) .

الكتاب كان مثار طلب ، وليس جدل ! . فلقد نَفَذَ بسرعة وساهم بنفاذه إعلان يتردد بين الفينة والأخرى مسبوق بنغمة تنبيهيه يليها صوت (امرأة) تروج للكتاب لا فتتا عناية زوار المعرض إلى أن مؤلفه موجودا لتوقيعه الآن .

رغم حبي للأستاذ تركي الدخيل إلا أنني فضلت عدم الاندفاع والتزاحم مع الناس ، وأرجئت ذلك إلى أن يخف الطلب .. كل هذا ألوكه في ذهني دون أن أعرف مقر توقيع الكتاب ، ومدته ، بل لم أشاهد الدخيل حتى الآن ! .

أقبلت بنهم على دار (المركز الثقافي العربي) واشتريت منه أكبر قدر ممكن من الكتب ، كان دارا حافلا وزاخرا بكل ما تعنيه الكلمة . أولا ما اقتنيت هو كتاب حسن حجازي (التخلف الاجتماعي) كما حرصت على اقتناء ما ينقصني من كتب الناقد الدكتور عبدالله الغذامي وخاصة كتابه الإبداعي (حكاية سحارة) .

عاودت الزيارة لـ (رياض الريس) فقابلني البائع بنفس تلك الملامح التي قابلني فيها في المرة السابقة عندما سألته عن رواية (جانجي) لطاهر الزهراني فوليت وجهي شطر دار الساقي .. كما حدث في المرة السابقة ! .

قلبت إصدارات الدار مليا ، وخاصة ما يتعلق بعالم الرواية .. فوجدت الأعمال تعاني من الهبوط في القيمة الفنية وهذا مرده بالتأكيد إلى ضعف المضمون ، هذا إن وجد مضمون في الأساس ! .

يعمد البائع في الساقي على إبراز مؤلفات د. تركي الحمد ، فهو يعلم أن هذه الكتب تبيع ، بل أكثر من يقبل عليها هم معارضين الحمد أنفسهم ! .

- يا أخي كتاب (لا تحزن) أفضل مائة مرة من قلة حيا (بنات الرياض) .. استغفر الله بس ! .

هكذا علا صوته . كان يخاطب أحد زملاءه الذي بدأ في تقليب (بنات الرياض) . كنت أود المداخلة بما أنه رفع صوته (متعمدا) ليسمعنا حديثه ، أن كتاب (لاتحزن) لدكتور عائض القرني ، الذي أتشرف بوضعه في مكتبتي الخاصة ، قيم وثري وساحر من الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة ، ولكنه مختلف عن (بنات الرياض) فهذا فن وذاك فن . صحيح أنني أرفض هذا الكتاب – الذي يطلق عليه مجازا لفظ رواية ! – وهذا عائد إلى أنني لا أرى فيه رواية بالمعنى الذي نعرفه ، بل هي ضعيفة بشهادة النقاد ، كونها خالية من البناء الفني لرواية وتعمد إلى أسلوب التسطيح والمباشرة في الخطاب .. وهذا ليس فيه شيء من الرواية القائمة على الإيحاء والتكثيف والعقدة المشبعة بالتصاعد المبني على الأحداث .

فضلت الصمت .. فصمت من ذهب مع من تجزم أن الحوار معهم تضيع للوقت !

- يالله .. لا أكاد أصدق ، محمد الرطيان أمامي ؟!

أن ترى ش

المزيد


هذا ما رأيت في معرض الكتاب (1)

مارس 29th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في , هذا ما رأيت في معرض الكتاب

 

886ima

حدث كمعرض الكتاب .. لا شك أنه ثري ، على المستوى المعرفي والثقافي .. والشخصي بالتأكيد ! .

هنا ، في هذا الموضوع ، أثرت أن يكون الاستعراض شاملا للمعرض وليس محصورا في جانب دون أخر . لم أود أن أكون مقاليا في هذه السلسلة عن المعرض .. ولكن ساردا وناقدا ، وكأي شخص معني بالمشهد الثقافي الفكري في بلدي .

سيكون المنهج هنا هو استعرض المعرض وفق الأيام وما تفرع منها من أحداث وندوات ورؤى تستحق التدوين .

فعلى بركة الله نبدأ .

* أعلم أن هذه السلسلة قد تأخرت قليلا .. ولكن هذا راجع إلى تداخل الفعاليات الثقافية مع بعضها البعض ، ومنها فعالية مهرجان المسرح السعودي الرابع . ولكني رغبت ألا أقوم بوأد ما في يدي وشكرا لكم سلفا ! .

289ima

(1)

أن يقسم المعرض إلى أيام ٍ للعائلات وأيام أخرى لرجال وحدهم .. وفترات مفتوح للجميع ! . لا شك أن هذا مربك للمتابع ويجعله حذر في وقت الزيارة .

يوم الثلاثاء كان خاصا بيوم الافتتاح لذلك لم يتسنى لي – ولا لغيري بالطبع ! –زيارة المعرض ، فهو محجوز لأصحاب المعالي والسادة زوار المعرض .. ومن رافقهم بصفته حاشية دخلت بـ (الواسطة) الذهنية المتعارف عليها في جميع الأوساط ! .

يوم الأربعاء ، وتحديدا في الصباح .. وهي الفترة المسموح بها بدخول الجميع ، رجالا كانوا أو نساء ، قصدت المعرض ، وتحديدا في تمام الساعة العاشرة والنصف .

من الوهلة الأولى .. تجد أن المعرض لم يتغير كثيرا ، فلا زالت خيمة الفعاليات الثقافية على يسارك ، وعلى اليمين تجد المصلى وبعد منحا صغير تتلقفك الفعاليات الخاصة بالطفل .

أمامك مباشرة ، خيمة المعرض الرئيسية ! .

خطوة خطواتي الأولى فلفحني الهواء البارد ورائحة الكتب المكدسة على الرفوف ! .

(مكتبة العبيكان) هي الأبرز على مستوى الموقع والزخم الكبير من إصداراتها الجديدة . هي أول من تلقفني ، تجولت فيها على عجل كون ما فيها سأحصل عليه في كل الأحوال ، فلو فرغنا من المعرض فإصدارته في متناول يدي بعد ذلك ! .

أكملت الجولة ، التي فضلت أن أكون فيها لوحدي . كل شيء جميل يبعث على التفاؤل والأمل ويؤكد أن الوضع لدينا ، على مستوى القراءة ، لا زال بخير ر


المزيد