خبايا الحداثة (حداثات…؟؟)

نوفمبر 5th, 2009 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

 

خبايا الحداثة (حداثات…؟؟)


د. عبدالله محمد الغذامي

    (إني لأستحي من الله أن أخشى معه أحداً) إسماعيل الأشدق

من حق الأخوة في قناة (دليل) أن أقول إنني سعدت بلقائي عندهم، يوم الجمعة ما قبل الماضي، وما مقالتي اليوم إلا امتداد لذلك اللقاء السعيد حقاً، وحينما تداخل الشيخ عوض القرني قال كلاماً كثيراً من بينه أنه طلب مني كشف خبايا الحداثة مما أعلمه ولا يعلمه - حسب عبارته - والحق أنني كنت كحال من قال عنه المتنبي: إذا حسن فعل المرء حسنت ظنونه (طبعاً المتنبي قالها حسب قانون دلالة التضاد، فإذا قال: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه، فهو يقول أيضاً: وإذا حسن الفعل حسن الظن، وهذا هو مقتضى دلالة التضاد)، وكنت لحظتها قد ظننت أن الشيخ يندبني إلى نقد خطاب الحداثة، وكانت إجابتي بالإحالة إلى بحثي في نقد الحداثة العربية بوصفها حداثة رجعية والمثال على هذه الرجعية هو أدونيس، وكنت أظنني قد أعطيت صورة عن الجواب الذي مال ظني إليه. وانتهى أمري عند هذا الحد. غير أن اللوم صار يتواتر علي من ذلك اليوم وما بعده، وقال لي الكثيرون إن الشيخ كان يقصد منك فضح الحداثة والحداثيين وكشف الخبايا، أي الاعتراف عليهم والتشهير بهم، وما كنت أظن بالشيخ هذا الظن، غير أنني وعدت بعضهم بالاستماع إلى الحلقة مرة أخرى للتأكد من وجاهة ما ذهبوا إليه، وهذا ما حدث فعلا بعد سماعي للتسجيل، إذ تبين لي أن الشيخ يعتقد أن الحداثة تنظيم خطير له خبايا وينطوي على خطر جسيم، وتبعاً لهذا الظن فإن الشيخ يريد مني أن أعمل له كمخبر سري أو كعميل سابق يكشف أسرار العصابة.

كم والله أود لو أن الشيخ لم ينزلق إلى هذا المنزلق الذي ما كنت أتصور قط أن خلقه الكريم سيسمح له به، وأنا أراه رجل مروءة وتقوى، ومن كانت هذه صفته فإنه لن يحقر أخاه إلى حد أن يطلب منه أن يكون مخبراً سرياً أو أن يكون عميلاً سابقاً تحسن دعوته لكشف الفضائح.

هذه مسألة شخصية تتعلق بنظام التعامل بين البشر وعلاقة ذلك بالظن الكريم والمروءة وحسن التعبير، والكلمة الطيبة صدقة - كما قال رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام - وأنا لن أطيل ملامة أخينا الشيخ وأتركه لمروءته في ذلك.

لكن الأمر الأهم والأخطر هو أن نتكلم بعقل وصدق وأمانة عن قضية لا يصح أبداً أن نتهاون بها، وهي: هل الحداثة تنظيم سري يقوم على خطط خطرة، ويجب حينئذ فضحها وكشف خباياها…؟؟.

هذا هو منطق الشيخ وكنت أظنه قد وعي لغلطته القديمة في كتاب (الحداثة في ميزان الإسلام)، وهو كتاب في التوهم والظنون أكثر مما هو موعظة حسنة، وخطايا الكتاب كبيرة وفادحة، ومن أهمها هذا التصور عن تنظيم مزعوم، ويبدو أن الشيخ مازال يعتقد ذلك ويبحث عمن يساعده على تأكيد هذا الافتراض.

وأبدأ بأربع مقولات هي:

١- الحداثة حداثات.

٢- الحداثة ليست تنظيماً.

٣- الحداثة ليست خطراً.

٤- لقد انتهت مرحلة الحداثة ونحن الآن في زمن (ما بعد الحداثة).

وللتفصيل أقول - أولاً - الحداثة حداثات، ولكل حداثي تعريفه الخاص، وبقدر ما هناك من حداثيين فإننا سنجد عدداً مماثلاً من التعريفات والتوجهات، ولو أخذت بودلير كمثال لوجدت أن حداثته حداثة جذرية/ راديكالية تقطع مع الماضي بكل صيغه، وفي مقابله إليوت الذي اعتمد أهم ما في الماضي وهو الدين واللغة الكلاسيكية - حسب تعريفه للكلاسيكية -، وعاد جسدياً من أمريكا إلى بريطانيا كتعبير رمزي وحسي على مفهوم الأصل، وللحق فإن أدونيس يقول إن القرآن والحديث النبوي أصلان ويضع الحداثة بصفتها أصلاً من الأصول، (انظر بحثي: ما بعد الأدونيسية، في كتابي: تأنيث القصيدة والقارئ المختلف). كما أن أدونيس كتب عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وهو الآن يصف كتابه عن الشيخ بأنه الجزء الرابع من مشروعه حول الثابت والمتحول، ولي أن أقول إن الشيخ عوض لم يشر قط إلى هذه المعلومات عن أدونيس، ولن أجنح لسوء الظن فأقول إنه حجبها متعمداً أو أنه خشي أن تفسد عليه كشفه للسلبيات فقط، وإنما أقول ما أراه ملاحظة منهجية، وهي أن الشيخ لا

المزيد


ما معنى كاتب؟

فبراير 7th, 2009 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

ما معنى كاتب؟

عندما بلغ (باولو كويليو) سن الخامسة عشرة من عمره قال لأمه: (لقد اكتشفت هوايتي، أريد أن أصبح كاتباً).

فأجابته بحزن: يا بني، أبوك مهندس، وهو رجل منطقي، وعاقل ولدية رؤية دقيقة للعالم، فهل تعرف ما معنى كاتب؟

- هو شخص يكتب كتباً.

ودار حوار طويل بين الروائي البرازيلي الشهير وبين والدته حول وظيفة الكاتب ودوره وحتى شكله، في النهاية بحث (كويليو) عن ماهية الكاتب في بداية الستينيات، ولخصها في الشكل الآتي:

الكاتب يضع نظارة باستمرار، وشعره غير مصفف. يمضي نصف وقته غاضباً من كل شيء، والنصف الآخر محبطاً. يعيش مع مثقفين آخرين يتكلمون عن أشياء صعبة.

من واجب الكاتب ألا يكون مفهوماً من جيله، وإلا فإنه لا يعد عبقرياً أبداً، لأنه مقتنع بأنه ولد في عصر يسوده الانحطاط. والكاتب يجري دائماً عدة تصحيحات وتغييرات على كل جملة يكتبها.

وحدهم الكتاب الآخرون يفهمون ما يعنينه الكاتب. ومع ذلك فهو يكره الكتاب الآخرين سراً، لأنهم يسعون إلى الأمكنة نفسها التي يحفظها تاريخ الأدب عبر العصور. والكتاب الذي ينجح في أن يكون الأصعب يعد الأفضل.

والكاتب يبرع في استخدام موضوعات ذات أسماء مخيفة: سيموطيقيا، ابيستيمولوجيا، والحساسية الجديدة. وعندما يرغب في أن يصدم يعمد إلى استخدام جمل مثل (ا

المزيد


السعوديون والحب.. و«العيب»!

يونيو 10th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

أعادني مشهد ذلك الرجل الذي يتمشى ذات مساء على كورنيش الدمام ممسكاً بيد زوجته في حنو غريب ومعهما طفلهما الوحيد إلى مقال قرأته لإحدى الزميلات قبل فترة، حيث تساءلت بمرارة وحسرة : لماذا عاطفة الحبّ في وجدان السعوديين كائن خديج وغريب جدا؟!

فالزوجان اللذان كانا يسيران يداً بيد، تعرضا لنظرات استنكار ممجوجة، وتعليقات لاذعة كان بعضها سخيفاً وغير مهذب على الإطلاق، وبينما كنت أتابعهما بإشفاق، رمقني «أبو العيال» قائلاً: وش فيك؟

هززت رأسي متمتمة: نقدر أنا وأنت ونمشي كذا في يوم من الأيام؟

صرف بصره بعيداً، وتحجج بمتابعة الأولاد، واكتفى بإشعال سيجارة وابتعد قليلاً دون أن ينطق أو يعلق!

***
في جلساتنا العائلية وفي الأفلام القديمة، كنا نرى الحب في العيون قبل أن يصبح معلباً وقالباً من الثلج هذه الأيام، أو مكتوماً في حالة فصام مع الآخر أمام شاشات الفضائيات، كل يغني على ليلاه.. إليسا، نانسي عجرم، أو هيفاء وهبي وغيرهن من أولئك اللواتي تسببن في بلادة ذهنية عربية تكتفي بإمعان النظر في التليفزيون لدرجة ابتلاعه، لم تكن الكلمات البسيطة تعرف خلفيات إهداء وردة لأنها حمراء، أو كلمة اشتياق يتكبر عليها الرجل لأنها قد تطعن في رجولته أو تضعف من وجوده، أو تهز من وضع غترته وعقاله.

مشاهد رجالنا في الأسواق وتصرفات معظمهم الذكورية داخل أسوار المنازل، لا تستوعب لغة التفاهم، فالنهر والزج

المزيد


ببالغ الطمع ، وأنتم ببالغ الكرم ..

أبريل 27th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

cherry

لن أكتب شيئا ، سأدع أنامل أخرى تدير كفة المدونة ..

فموضوعنا عن قلم أعرفه ، وشخص أجهله ..

سأترككم مع (مـنـال) .. فهي كتبت فأحسنت ، ولله الأمر من قبل ومن بعد !

=======================================

أنا هنا بكل الشخصنة، والذاتية، والخصوصية

بكل التهشّم والرجاءات الكبيرة كسجَّادة صلاة واسعة

بكل الطمع الذي يريد أن يوحَّد كل قلوب العالم وألسنتهم في صلاة واحدة لها

بكل ما يشبه خوف الأطفال، وقلق الأمهات، وتصبّر الآباء، ورعب الأصدقاء، وارتجاف العجائز

 

البعض الأكثر منكم يعرفها - أكيدة - قاصةً ملونة.. بظلٍ يتبعها.. كطفلٍ يتشبث بأمه

والبعض الكثير يعرفها مدونةً ناشطة.. تنث ضوءً ووضوء.. كأبهى حارسة لجنّة

والبعض الأقل قطف معها الصبح.. ورتّل المطر ترتيلا

قرأ في روحها الأوراد

ولم يملك إن لم يحبها إلا أن لا يكرهها أبدا

 

المزيد


أوباما .. المحشش !

فبراير 19th, 2008 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

أوباما .. المحشش !



يبدو أن المرشح الرئاسي الديموقراطي الأسمر باراك أوباما، كان يعلم جيداً وهو يطرح كتابه الشهير عن سيرة حياته أنه يقدم ما كتبه للناخبين في سبيل دفعهم لمؤازرته في معركته الانتخابية مع منافسته على المقعد الديموقراطي، هيلاري كلينتون، قبل منازلات الانتخابات الرئاسية المباشرة، مع أبرز الجمهوريين حظوظاً جون ماكين.

بالأمس القريب علّق الكاتب والمحلل السياسي الشهير ديفيد بروكس في "نيويورك تايمز" على إشارة أوباما في كتابه إلى تناوله الحشيش والكوكايين والكحول في شبابه بكميات كبيرة، بالقول بأن أوباما كذب في هذا الادعاء، فهو لم يتعاطى الحشيش والكوكايين والكحول بهذه الكثافة التي ادعاها، بل كذب وبالغ ليبين للشباب، كم هو قريبٌ منهم، وشفّاف مثلهم.

والحقيقة أن تحديد مقدار الصواب فيما ادعاه أوباما أو نفاه بروكس لا يعنيني في هذه السطور، بقدر ما تعنيني فكرة أن يتحدث الإنسان عن نفسه بتأكيد إنسانيته لجهة ارتكابه للأخطاء ليحظى بقبول الآخرين، ويقترب منهم، وهو ما يحاول أن يمارسه الناخب في الغرب.

الصورة في بعض بلداننا العربية، تبدو مختلفة، فصورة الزعيم أو القائد يجب أن تبقى ملائكية
المزيد


دعاة الحرية

نوفمبر 15th, 2007 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

 

 .. .. .. .. ..

 ..



 ..

 ..

 ..

 .. .. .. ..
.. ..

  ..

 .. .. .. .

المزيد


نحن نقبل بالآخر .. وهم لا يقبلون !

سبتمبر 26th, 2007 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

نحن العرب نحرص على حسن الخلق ، الذي يعني بذل المعروف ، وكف الأذى عن الناس ، ونحرص على مكارم الأخلاق في الحرب وفي السلم ، وتاريخنا يشهد بذلك ، فلو نظرنا الى العرب في الجاهلية الذين لم يؤمنوا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وماذا فعلوا ، لوجدنا حرصهم على كل الاعمال الفضيلة في الجاهلية وفي الاسلام ، فبعد أن تآمروا في دار الندوة على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجمعوا أربعين شابًا من قبائل العرب في الليلة المتفق عليها ، وقفوا يرقبون الرسول صلى الله عليه وسلم من ثقب بالباب ، وبعد ان طال انتظارهم اقترح أحدهم أن يدخلوا إلى بيت رسول الله قفزًا من السور، و رفض ذلك أبو جهل الجاهلي رفضاً قاطعاً ، لأن ذلك الاقتراح يخدش الرجولة العربية، وقال أبو جهل: لا واللات، حتى لا تقول العرب: إننا فزَّعنا بنات محمد‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!. ، وأيضاً تمعن في قصة أبو سفيان بن حرب قبل إسلامه، حينما كان وجهاً لوجه أمام قيصر ملك الروم الذي سأله عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وكانت إجابته صادقة ومنصفة ولم يغير من الحقيقة شيئًا، رغم ب

المزيد


هل سيغيّر الرئيس غول قاعدة «حاضر يا أفندم»؟

سبتمبر 2nd, 2007 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

مع تسلم عبد الله غول رئاسة الجمهورية بعد معركة شاقة مع القوى العلمانية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، دخلت تركيا مرحلة جديدة تبدو بداياتها صعبة جداً على غول، نظراً إلى خلفيته الإسلامية. ولعل من سوء حظ غول ان تسلمه منصبه في القصر الرئاسي جاء قبل يوم واحد فقط من مناسبة عيد النصر التي يحضرها عادة كبار القادة مع زوجاتهم، وهو ما يعني أن أول معركة لغول بعد تسلمه منصبه قد تنشب بسبب حجاب زوجته. ولعلّ على هذا المشهد يتوقّف الكثير من المؤشرات المستقبلية إلى طبيعة علاقة أو تعامل الجيش مع غول، نظراً إلى ما لهذه المسألة من حساسية خاصة في تركيا.

فهي لا تعبّر فقط عن مجموعة من القضايا الحياتية والسلوكية المتعلقة بحرية المعتقدات، أي مسائل ارتداء الحجاب وإطلاق اللحى ومدارس تعليم القرآن الكريم… إلخ، بل هي مسائل في غاية الحساسية والأهمية لطرفي الصراع، إذ إنها تتعلق بنظرتين مختلفتين للدولة والمجتمع والدين. وعليه، فإنّ السؤال الذي يطرحه المراقبون إزاء ما يجري في تركيا هو هل سيكسر غول قاعدة «حاضر يا أفندم»؟ تلك القاعدة الشهيرة التي تعبّر عن الولاء المطلق للجيش وأوامره باعتباره يجسد أتاتورك، حتى وهو في القبر!

تبدو أوراق غول قوية من دون شك. فقد وصل إلى الرئاسة بدعامتين أساسيتين، الأولى: التفويض الشعبي القوي له بعد الفوز الكبير لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية المبكرة. والثانية: اللعبة الديموقراطية من داخل البرلمان عندما نجح في إقناع أحزاب المعارضة، باستثناء حزب الشعب الجمهوري برئاسة دنييز بايكال، بحضور جلسات الانتخاب، وهو الأمر الذي منع تكرار السيناريو السابق، أي اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا التي تُعدّ من أهم معاقل العلمانية في تركيا.

وعلى أرضية العاملَيْن السابقين، بدا حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان وكأنه يستحوذ على المزيد من القوة والثقة في وجه الجيش. فجاءت تصريحات أردوغان التي كانت بمثابة إنذار للجيش عندما طالبه قبل أيّام بالبقاء بعيداً من السياسة، وكذلك حديثه المتواصل عن مرحلة جديدة في حياة تركيا وهو الأمر الذي بعث من جديد النقاش بشأن فكرة «الجمهورية الثانية» التي دار

المزيد


شيء من إشكالياتنا الثقافية ..!!

يوليو 23rd, 2007 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

 

هناك مفارقات ثقافية رهيبة في واقعنا ، وعدم النظر في المساحات الخالية التي تفصل المثقف عن مجتمعه يزيد من أزمتنا وابتعادنا عن الحاجة الى التطور والتغيير الى الأفضل ، فالمثقف اليوم يعيش أوهام الشهرة والمجد الزائف والانعزال والتماهي على البقية الباقية من المجتمع ، وكل من كتب قصيدة أو رواية مشكوك في اشتغاله عليها أصبح مثقفا وهو يعجز عن صياغة جملة مفيدة بعيدا عما يمكن أن يكون قد أنتجه ، والمثقف للأسف صفة يمنحها العامة لكل من ارتبط بمؤسسة ثقافية أو كتب البيت والبيتين من الشعر أو قصة قصيرة تفتقد لأبسط شروط الإبداع وقبل أن يبدي أي ناقد رأيه فيها ، وفي الحقيقة تمتّع الثقافة الشفاهية التي يعرض ( المثقف ) نفسه لها بحد أدنى من المصطلحات والكلمات الكبيرة التي يتشدّق بها في المجالس ويستعرض بها عضلاته الثقافية وعضلات حنجرته حتى ينال صفة المثقف ، ولكن بأي حال من الأحوال ، سواء كان هناك مثقف حقيقي أم زائف فإن الرهان على دور مهم في ترتيب المنظومة الاجتماعية يقوم على جملة مسؤوليات والتزامات ، فالمثقف بدون التزام مثل السيارة بدون ماكينة ، وهذا الالتزام هو جوهر الثقافة الأصيلة وليس المدّعاة ، وما أكثر أدعياء الثقافة المجانية في زمننا وواقعنا ، وإني أسأل هل سأل أحدكم نفسه .. لماذا يغيب المثقفون عن سطح الحياة؟ ولماذا هم بعيدون ع

المزيد


كيف نعيش بلا هيئة ؟

مايو 31st, 2007 كتبها عبدالله الدحيلان نشر في ,  أعجبتني

نهارات أخرى

كيف نعيش بلا هيئة؟

فاطمة العتيبي

 
كلما زاد منسوب طيش الشباب.. في الشوارع والأسواق تلفت يميناً وشمالاً.. بحثاً عن رجال وقورين يضعون بشوتهم على أكتافهم ويضعون على رؤوسهم شمغاً بلا عقل.. وتبدو عليهم سيماء الصلاح، يسير معهم رجل أمن بزيه العسكري يحميهم ويحمونه!

 
** هؤلاء هم الهيئة في مخيلتي منذ الطفولة.. استعنت بمركز الهيئة وأنا مديرة مدرسة ثانوية قبل سنوات فقد زادت المعاناة من تجمهر الشباب عند بوابة المدرسة والحارس الجنوبي المسن لم يفلح في إبعادهم، وحين أخرج كنت أرى في السيارات صنوف المغريات التي ينثرها الشبان على مراتب سياراتهم الأمامية والخلفية كطعم لاصطياد الصغيرات..

 
علب هدايا، مجلات فنية بأغلفة مثيرة.. وغيرها! دوّنت أرقام السيارات التي لم يفلح معها تحذير الحارس.. وهاتفت الشرطة.. وكان الرد.. هذا اختصاص الهيئة.. فهاتفت الهيئة.. وأعطيتهم أرقام السيارات.. وحين خرجت في الموعد المحدّد في الغد وجدت الهدوء يعم المكان.. اختفت السيارات المفخخة بالمغريات، واختفى

المزيد


التالي