لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

ورقة : أزمة الفكر الليبرالي العربي .. إلى أين ؟!

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 19 أبريل 2008 الساعة: 21:10 م

إضاءة : هذه الورقة قدمت في ندوة (الفكر العربي .. إلى أين ؟!) التي احتضنها منتدى أنساق ، وبجوار هذه الورقة قدمت ورقتين تتناول أزمة الفكر القومي والإسلامي في الوطن العربي .

579735

عندما تتحدث عن الليبرالية فأنت تتحدث عن شيء عائم لا قرار له ، يتبدى مفهومه سواء في طرحه الفلسفي أو السياسي أو الاقتصادي مفهوما زئبقيا ينفلت من التحديد والتعريف ، مفهوما غارقا في الالتباس . زئبقيٌ لا يحمل تعريف محددا أو على الأقل إطارا عاما يحدد المسموح به من غير المسموح . فأنت حر في كل شيء ولا يوجد هنالك ضوابط ومحرمات ، فهي إن وجدت تعد وصاية على العقل ، ومصادرة له ! .

ولقد حاول الليبراليين تعريف الليبرالية ولكنهم فشلوا في ذلك لكونهم لا يتطرقون إلى التعريف الاصطلاحي ويكتفون بالتعريف اللغوي فيقولون هي “مصطلح لاتيني معناه بالعربية حرية التفكير” . أما اصطلاحا فهم يدورون في فلك من سبقهم ، من شيوعية وقومية ، في ترديد شعارات معينة لا تتجاوز الحرية والعدل .

الليبرالية أول ما بدأت في أوروبا ثم انتقلت للعالم أجمع ، وتم تداولها في الفكر العربي في القرن التاسع عشر ، وأبرز رجالاتها في أوربا هم (جون لوك - وآدم سميث - وجيرمي بنثام - وجان فرانسوا فولتير - وجان جاك روسو - وأليكسيس دي توكفيل) .

وتعود جذور الليبرالية إلى أفكار جون لوك، الذي يؤكد على فكرة “القانون الطبيعي” ووفقا لهذه الفكرة فإن للأفراد بحكم كونهم بشرا حقوقا طبيعية غير قابلة للتصرف فيها ، كحرية الفكر وحرية التعبير، والاجتماع ، والملكية . وفكرة الليبرالية الأساسية في الاقتصاد هي الحرية الاقتصادية ، بمعنى عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي ، أو أن يكون تدخلا محدودا وعلى أضيق نطاق .

وآمن المذهب الليبرالي بقيمة هامة وأساسية بالنسبة لبنائه الفكري ، وهي الفردية ، فالفرد هو الأساس ، وواجب الدولة والمجتمع حماية استقلاله ، وتسهيل سعيه لتحقيق ذاته ، وإتاحة المجال أمامه للاختيار الحر.

حريٌٌ بنا أن نأخذ نموذجا عربيا لتمثيل على الفكر الليبرالي وكيف تسلل إلى العالم العربي ، ومن هم رموزه ، وما هي طريقتهم لإيصال هذا الفكر . ولعل أبرز مثال وأوضحه هي التجربة الليبرالية في مصر ، فلقد أرخ لها الكثير واستعرضها ، ومنهم الدكتور بسام البطوش في كتابه (الفكر الاجتماعي في مصر) . لذلك سوف انقل من الكتاب مقتطفات وبتصرف يسير عن الليبرالية في مصر.

فلقد كان أهم منفذ لليبرالية في مصر هي الحملة الفرنسية ، فهي قد شكلت صدمة ثقافية وفكرية لمصر، وفتحت عيون المصريين على عالم جديد ، وساهمت في تعريفهم بالفارق الحضاري الذي يفصلهم عن أوروبا . غير أن قصر الفترة التي مكثها الفرنسيون في مصر، إضافة إلى عدم استقرار الأوضاع لهم كما يشتهون ، إلى جانب عدم الاندماج الفاعل بينهم وبين الشعب المصري  كل ذلك قلل من حجم التغيير والتأثير في المجتمع المصري .

وإلى جانب الحملة الفرنسية ، كمنفذ من منافذ الليبرالية ، كانت البعثات إلى أوربا والخبرات التي جلبت لمصر منفذا جديدا . وقد بدأت حركة الابتعاث عام 1813م بإرسال مجموعة من الطلبة المصريين إلى إيطاليا ، وتواصلت سياسة الابتعاث طوال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين ، وبعد عودة المبتعثين عملوا في حقول التعليم والجيش والأعمال الهندسية والطب والترجمة ، وكان دورهم واضحا في تشكيل البيئة المناسبة لغرس أفكار التحديث الأوروبية .

كما عمل الليبراليين على ترجمة كتب كبار الليبراليين لتعريف بفكرتهم وإلى ماذا تهدف . ومن الكتب التي تمت ترجمتها “أصول الشرائع” لبنتام  ، وكتاب “سر تقدم الإنجليز السكسونيين” لصاحبه إدمون ديمولان ، وكتاب “روح الاجتماع” و “سر تطور الأمم ” لجوستاف لوبون ، وكتاب “العقد الاجتماعي” لروسو .

كما استغلت الصحافة كمنبر لتعريف بالليبرالية ، وكانت الرائدة في هذا الجانب جريدة “الجريدة” بوصفها حاملة لراية الدعوة للفكر الليبرالي . وهي لسان حال حزب الأمة ذي التوجهات الليبرالية المعروفة ، وترأس تحريرها أحمد لطفي السيد ، فيلسوف التيار الليبرالي المصري ومنظّره. وعلى صفحاتها برزت أسماء عدد من أكبر رموز التيار الليبرالي كطه حسين ، ومحمد حسين هيكل ، ومحمود عزمي ، ومحمد عبدالقادر المازني ، والشيخ مصطفى عبدالرازق . ثم استلمت بعدها الراية جريدة “السفور” .

أما ابرز من نقل تلك الأفكار وروج لها فهم (رفاعة رافع الطهطاوي مؤلف كتاب تخليص الأبريز في تلخيص باريز ، وهو يعد عند البعض مؤسس الليبرالية المصرية – جمال الدين الأفغاني – محمد عبده – قاسم أمين رائد تحرير المرأة ومؤلف كتاب تحرير المرأة وكتاب المرأة الجديدة – منصور فهمي) .

وكان السؤال الكبير الذي شغل بالهم ومنه انطلقوا إلى أفكار كثيرة ، هو (لماذا تأخرنا ؟! ولماذا تقدم غيرنا ؟َ!) . وعلى هذا فإن رؤية الليبراليين المصريين لأسباب التخلف تظهر بشكل أوضح من خلال عرض رؤيتهم لأسس التقدم وتحليلها . كما تظهر أيضا في معالجتهم لمسائل الحرية والعلمانية ودور الدين في المجتمع ، وسلطة العقل والعلم ، والعلاقة مع الغرب ، وقضية المرأة ، والعدالة الاجتماعية ، والآفات والأمراض الاجتماعية .

ويعبر الليبراليون من طرف خفي أحيانا ، أو بصراحة ووضوح عن اعتقادهم بأن الدين أو على الأقل أسلوب فهمه وتطبيقه كان من الأسباب الهامة التي تقف وراء هذا التخلف !! وفي وجدانهم الكثير من الإعجاب بالتجربة الأوروبية ، في الفصل بين الدين والحياة ، ويتطلعون إلى تقليد هذه التجربة ، كما تستفزهم التجربة العلمانية في تركيا .

 ومن خلال استعراضنا لتجربة الليبرالية المصرية تستوقفنا عدت ملاحظات لنفوذ هذا الفكر في المجتمعات العربية ، فيقف على رأسها الاستعمار ، ثم الابتعاث واستقبال الخبرات الغربية ، ثم ترجمة كتب كبار الليبراليين الأوربيين إعجابا بطرحهم وترويجا له ، ثم استغلال المنابر الإعلامية في طرح الفكر الليبرالي والمناداة به . أما بضاعة الليبراليين أنفسهم فهي لا تتعدى كما أسلفت الحرية والعدل ، كما نلاحظ في طرحهم رميهم لدين بأنه سبب التخلف ، وإعجابهم الشديد بالغرب ومناهجه ، وخاصة في فصل الدين عن الدولة .

ولو أسقطت هذه الأمور الأنفة الذكر ستجدها تتكرر في كل بلد عربي يراد للفكر الليبرالي أن يتمكن منه . ومع كل ما يفعله الليبراليون إلى أنهم منبوذين في المجتمعات العربية ، وخاصة بعد أن ظهرت الصحوة الدينية بقوة ، وتمكنت من فرض نفسها استنادا على الجمهور المتعطش للفكر الإسلامي ، بعد أن سيطر الخطاب العلماني والقومي فترات من الدهر ولم يجنوا منه فائدة تذكر ، تتوافق مع فطرتهم ودينهم .

وحتى نحصر أزمة الفكر الليبرالي فإننا نقول أنه مستورد بالكامل من الغرب ، بمساوئه وحسناته القليلة ، وهذا أوجد فجوة بين الناس وهذا الطرح الغربي أصلا ومنهجا . وكان حري بالليبراليين أن ينظروا في الدين الإسلامي ليصلوا لما يصبوا إليه من حرية وعدل ، فالحرية في الإسلام قائمة على مصلحة الجميع ، لا على الفرد ، مما يعني حصد منافع كثيرة ، أكبر بكثير مما تعود إلية الليبرالية التي لا تعود في جذورها إلى منظومة من القيم التي تهدف إلى تعزيز الإيمان ، الذي وهو بكل المقاييس رقيب ذاتي ، يحول بين المرء واقتراف المحرمات وانتهاك القانون .

ثم أنظر للمعنى الأسمى الذي تهدف إليه الحرية الإسلامية ، هي تخليص العباد من سلطة العباد وطغيان الأهواء والأمزجة ، مما يعني خلق مجتمع لا تقيده الرغبات الفردية القائمة على المنفعة المادية في النهاية ، ولكن تضبط تصرفاته بما يحميه في المقام الأولى ، ثم ما يصب في مصلحة المجتمع . بينما الحرية الليبرالية بتخليها عن المنهج السليم في النهي والحث ، فتحت الباب على مصراعيه لقتل النفس أما بالمادة ، أو بالشهوة ، أو بالمسكرات والمخدات ، مما يعني خسران فرد كان ينبغي أن يكون نشطا فعالا في مجتمعه ، يرتقي بفكره لينتج ، ويسمو بهدفه ليستفيد الجميع .

إذن الحرية الإسلامية تهدف لشمولية في فكرتها ، فهي تسمح لكل ما لا يخل بالتركيبة الاجتماعية والسكانية والنفسية ، وتحرم كل ما يضر الفرد والمجتمع على حد سواء .. وهذه هي الفطرة البشرية ، فمثلا لو رأيت ابنك يدخن السجائر ستتركه يقتل نفسه بحجة الحرية الفردية ؟! بالتأكيد لا وستمنعه من هذه الفعلة ، إذن أنت بهذا التصرف تعمد إلى المصلحة الشمولية الإيجابية ، أي الحرية الإسلامية .

أما العدل الذي يطالب به اللبراليين ، فهو عجيب إن كان أحدهم قرأ أو سمع بحديث محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول (لو فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) فأي عدل نرجو بعد هذا العدل ؟! .

 
إن العدل قيمة إنسانية تتفق عليها كل الشعوب ، بل كل الديانات ، وهي تقود الناس وتدفعهم لها ، فهي لا توجد من عدم ولا تنشأ منه ، إذن إن كان العدل الإسلامي لا يستثني الخل القريب ، ولا تراعي النسب والسبب ، فلا محاباة ولا واسطة في تحقيق هذه القيمة الإنسانية ، فلماذا نستقيها من فولتير وزملائه وهم بشر ونحن بشر ، أي في النهاية وقوع الظلم وهضم الحق وارد ، بل ومحتم ؛ لأن البشر فطروا على حب الذات وجلب المصالح لأنفسهم ، في حين نحن نملك نصوص مقدسه قائم تطبيقها بين العبد وربه ، بين القوي والضعيف الذليل له .. مما يعني نسبة وقع الظلم وارده ولكن بنسب قليله بسبب ضعف الوازع الديني لا أكثر ، أم التشريع فهو قائم ، سواء بهذا الشخص أو بغيره.

وهذا يدفعني لأقول أن ميزة الشرعية الإسلامية أنها تمارس وفق مبدأ العبادة ، مما يضاعف نسبة المتمسكين بها حسب قوة علاقتهم بربهم الوحيد الذي يكافئهم على فعلتهم هذه في الدنيا والآخرة ، وهنا ربط إيماني تعجز الليبرالية البشرية عن تحقيقه .

بهذا نشهد سقوط شعارات الليبرالية ، وتثبت أنها رغبة من قبل الليبراليين لتمرد ، لا إلى تحقيق الحرية والعدل ، وإلا أين هم عن هذا المعين الذي لا نضب ولا يموت بموت الأشخاص ؟! .

يغضب الليبرالي عندما تلفظه المجتمعات ، ويوصم بالكفر والخروج عن الملة ، وهنا كان ينبغي منه ألا يغضب ، بل أن يقف مع نفسه وقفة تأمل ومراجعة . فهل طرحه هذا يرمي من خلاله إلى تحقيق حرية تحترم الفرد ، وعدل لا يحابي أحد ، وحياة مدنية يسير وفقها المجتمع.. إذن لماذا لا يتجه لدين الإسلامي ويتخذ منه مرجعا في محاربة الأفكار المتشددة التي لا تتقيد بالنصوص الشرعية في ممارساتها ويكون بذلك قد بقي في الدائرة وحقق ما يرمي إليه  .

ليعلم الليبرالي أنه لن يحقق أي نجاح ، وليست مصر بوابة الفكر الليبرالية لدول العربية ببعيدة عن هذا الفشل ، فلا زال الدين يقفز فوق رؤوس الليبراليين بالرغم من الجهود الحثيثة التي يتبعونها منذ ما يزد عن قرن . لذلك سيكون في وسع الليبرالي أن ينخرط في المجتمع كمصلح ومغير مدام يدعو وفق شرع الله ، وخلاف ذلك فهو سيكون عرضة لنبذ والترك ، والاتهام بالعمالة والخيانة .

بل والتاريخ يشهد أن الليبراليين كانوا ولا زالوا في وفاق مع الغرب ضد مجتمعاتهم ، وهذا راجع لاحتضانه لهم ، وافتتانهم به حتى النخاع ، فتجدهم – أي الليبراليين – يسوقون لكل طرح يلقيه الغرب ليتغلغل بيننا ويتمكن به منا ، فهم مسوقين للبضاعة الغربية ، وعلى النقيض تجدهم ضد أي وع و إفاقة تتوشح بالدين ، فهم وفي ظل هجوم الغرب على الإسلام ورسوله ، تجد أقلامهم قد نفذ منها الحبر ، فلا تكتب ، وإن كتبت فهي تثبط الهمم والعزائم ، وتعزوا فيه السبب لأننا متخلفين عنهم ولم نقدم تنازلات -أكثر مما قدمنا !- لنصل لفكرهم المتقبل لما يسمونه بـ (الآخر)!.

لا أنكر أن الليبرالي يمتلك عقلية متفتحة مدركه للأحداث والمستجدات ، ململة بالثقافات والأفكار المتعددة ، كما يمتلك نفسا طويلا في الحوار وإثبات وجه نظرة ، ولكن ما فائدة هذا الأمر وهو غير ملم بتعاليم دينه بينما يلم بالنظريات والأفكار الفلسفية البحتة ، وعقله مغلق عن تقبل الآيات والأحاديث والتاريخ الإسلامي في حين ينفتح على مصراعيه عندما يقرأ لفولتير أو جان لوك أوقاسم أمين ، ونفسه تضيق وتنفر من كل طرح لا يتجاوز الدين ويقدح به بينما يفرح ويطيش بكل تهكم على الدين وتحييد له عن الممارسة الحياتية اليومية !!! .

              عبدالله الدحيلان – الرياض        السبت 10/9/1428 – 22/ 9/2007

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اجتهاد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “ورقة : أزمة الفكر الليبرالي العربي .. إلى أين ؟!”

  1. ” إذن لماذا لا يتجه للدين الإسلامي و يتخذ منه مرجعا في محاربة الأفكار المتشددة التي لا تتقيد بالنصوص الشرعية في ممارساتها و يكون بذلك قد بقي في الدائرة و حقق ما يرمي إليه . “

    … أوجزتَ الجوابَ فأحسنتَ الخطابَ - باركَ اللهُ فيك -.

    .

    أخي الكريم [ عبد الله الدحيلان ]..

    جزاكَ اللهُ خيراً على ما خطّتهُ يمناكَ..

    … و أسألهُ - سبحانهُ و تعالى - أن يكونَ ما كتبتَ حجةً لكَ لا عليك.

    ،

    لقد نبشَ قلمكَ..المدفونَ في صدورِ الكثيرينَ..

    … منَ الذينَ كمّمَ الخوفُ أفواههم، و قيّدَ الجبنُ أياديهم !..

    فما عادوا يجرؤونَ على إطلاقِ سراحِ الأفكارِ الحبيسةِ في خواطرهم.

    .

    لا أزيدُ شيئاً على ما ذكرتَ..فقد كفّيتَ و وفّيت.

    دعواتي لكم بالتوفيقِ..و دمتم في حفظِ الله و رعايته.

  2. فعلا هم أصحاب بضاعة قليلة مزجاة

    وحريتهم المزعومة جعلتهم يسخرون ويتهكمون بما يخالفهم خصوصا إن كان ديني
    و أكثرهم يتعامل بمنطق “من ليس معنا فهو ضدنا”

    والعجيب أنهم يريدون أن يكون النقد لكل شيء فإذا وصل إلى رموزهم فإنهم يكونون براكين تتهم من أمامها بالرجعية والتخلف
    لاأعمم الحكم عليهم لكن هذا ماشاهدته عند أكثرهم.

    طرح رائع وتحليل جميل،،،

  3. الأخت سالي ..

    في البداية شاكر لك هذه الإطالة الأولى على مدونتي التي لا تزدهر إلا بزيارتك وبزيارة بقية الأخوة والأخوات .

    وإني شاكر لك إحسان الظن هذا ، وأتمنى أن أكون أهلا له .

    لي زيارة لمدونتك في القريب العاجل ..

    دمت ِ بحفظ الله ورعايته ..

  4. الأخ فهد ..

    إشكالية المثقف العربي أنه (أعور) ! .

    نعم ، أعور ..

    يريد أن يطبق الاختلاف ليتم قبوله ولكنه يرفض أن يقبل بالآخرين ، ولك أن تسجل حالات الأقصاء ولو كان الاختلاف في أبسط الأمور فكيف بالاختلاف الكلي .

    وهذا بكل تأكيد ليس تعميما ، فهناك نماذج ممتازة ورائعة ولكنها مع الأسف (تطمس) في خضم هذا الصراع القائم حاليا ! .

  5. عبدالله العزيز

    احترم وجهة نظرك ،

    شكرا لك على ذلك ،،

    المثقف العربي على وجه العموم بناية آيلة للسقوط وتحتاج للترميم

  6. أهلا بك حوراء ..

    وكل أمر بالدنيا يحتاج لترميم وإصلاح .. والمثقف كما يقال (عود من عرض حزمة) ! .

    شاكر لك هذه الزيارة

  7. نفتقد العدل مع سياسة تكميم الأفواه والإقصاء

    و نفتقد الحرية في زمن الطغاة

    ولهذا لا أعجب من وجود الليبراليين و توليهم مناصب مؤثرة ،

    فمنطقهم مغلف قريب من النفس الساذجة

    يعيشون عقدة الأجنبي وان الأخر أفضل منهم

    يريدون مسايرة الأمريكي

    ويقلدنه في كل شي

    لأنه الأفضل بنظرهم

    متجردين من اعتزازهم بدينهم وهويتهم وحتى شخصيتهما لخاصة

    ولهذا تجدهم دائماً مسيرين و مبرمجين على إتباع الأخر

    لكن

    نحن من أوجدهم وساهم في ارتفاع أصواتهم حين جعلنا العادات والأعراف تحل محل الشرع و تحكمنا ، لن يكون هناك اتزان في الفكر طالما أن المبادئ تخلخلت / تغيرت لدى الكل.

    لك احترامي

  8. مرحبا أختي ..

    سبق لي أن كتبت في مقالة تحمل عنوان (الجندرية) أن الخطأ والتشدد يقع ، ولكن لا يعني هذا الأخذ من معين غير معيننا .. وبين يدينا معين لا ينضب ، وهو الدين الإسلامي .

    الظلم يقع وبكثرة ، والحرية ملعوب بها حسب أهواءه وأمزجة الناس .. وغير ذلك ، وهذا لا شك فيه ، ولكن سيكون من السخف أن نتلقف أطروحات غربية تتناقض مع أصول الدين ، لأن هذا سيجعلها مرفوضة ولو بعد حين .

    وبخصوص المناصب فهذا راجع لكون الليبرالي مثقف ولبق ويملك عقلية منفتحه ، ولا ننسى أن غالبيتهم متعلمين ويملكون شهادات عليا . بقي نقطة مهمه ، وهي أن الدولة ، أي دولة ، عندما توظفهم في مناصب كبيرة لدفع بعض التهم عنها .. من ذلك أنها دولة يديرها الملالي ، وهذا يقع في أرض الواقع ، ولكن حرصها كبير على أن تكون صورتها الخارجية خلاف ذلك ، بل الدول تحرص على عدم خسارة أحد .. في الداخل والخارج .

    أما الشعبية ، فهذا غير صحيح البتة ، فالليبرالي منبوذ في وسط المجتمعات ، بل هو يعرف ذلك ويقر بذلك ! .

    دمت بخير ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر