هذا ما رأيت في معرض الكتاب (4)
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 5 أبريل 2008 الساعة: 21:25 م

(4)
يوم السبت كنت أعاني من إرهاق نفسي وبدني .. والسبب يعود ليوم أمس ، الجمعة ! .
بوصفي شخص عشت في عائلة (كروية) فبلا شك أن هذا سيؤثر علي . فلا زالت آثار أقدامي منذ الصغر هنا وهناك في (نادي الاتفاق) الرياضي في مدينة الدمام ! .
لم يكن والدي في يوما من الأيام شاعرا صدرت له دواوين عدة تغنت بها الصحف والمنتديات الأدبية .. لا ، ولم يكن صحفيا خاض مغامرات هنا وهناك فنال على ذلك شهرة واسعة وتم تكريمه من أكثر من جهة .. كلا ، ولم يذهب في الثمانينات الميلادية إلى أفغانستان مجاهدا وعاد والناس تتبرك به وتلتف حوله لتستمع للكرامات ! ولم يكن استقراطيا ورث عن والده ملاين الريالات ! .
والدي رجل عظيم .. لكنه بسيط ! .
رجل عادي جيدا ، عصامي ، محبوب من قبل الكل ، متواضع مع الجميع ، صدره رحب لا يضيق لأي سبب ، يعمل دائما في صمت وهدوء ، يميل كثيرا إلى عدم إثارة البلابل والقيل والقائل .. يعشق الاتفاق لذلك عشقنا هذا النادي من عشقه له فلم نعد نتصور أنفسنا بلا هذا النادي ! .
عاصر والدي جيل الاتفاق الذهبي منذ تأسيسه ، خليل الزياني .. هلال الطويرقي .. أبناء الفصمة ، ومجموعة كبيرة من الأسماء .
بصفتي منتمي لساحة الثقافية ، كنت أرى في متابعتي للاتفاق ، والكرة بشكل عام ، نوع من أنواع الخروج عن النمط الذي تعودت عليه .. قراءة ، كتابة ، حضور ندوات وأمسيات .. إنها المتعة المباحة كما يقول الغذامي ! .
يوم الجمعة كانت المباراة الختامية لمنافسات مسابقة كأس ولي العهد بين الاتفاق والهلال في إستاد الملك فهد الدولي .. والدي وأخي الأصغر قدموا خصيصا من الدمام لمشاهدة المباراة ، وكذلك جمع من الزملاء والأصدقاء .
انتهت المباراة بهزيمة الاتفاق بهدفين دون مقابل .. !
حرصي على حضور معرض الكتاب اليوم ، هو حرص اعتيادي منذ بداية المعرض ، ولكن زاد هذا الحرص هزيمة البارحة .. كوني أعتبر القراءة متنفس روحي وعقلي سيخرجني من الحالة التي أنا فيه ! .
حضر معي هذا اليوم مجموعة من الزملاء (الهلاليين) فقد أتوا فرحين بانتصارهم يوم أمس .. وكذلك زيارة المعرض من ناحية أخرى ! .
وجة البائع كان متهللا ..
سمح أخيرا ببيع رواية (جانجي) لطاهر الزهراني ، خطفت الرواية .. وخطفها من بعدي زملائي . كما قمت بعملية تسويق غير مباشر لرواية ، وهذا ساهم بتهافت الناس عليه .. فغدا وجه البائع أكثر تهللا من ذي قبل ! .
عبدالله الملحم مؤلف كتاب (شيخ أدباء الأحساء بين الرفض والفرض) كان حاضرا في المعرض ، فاستغليت الفرصة لمعاتبته على عدم صدور كتاب أخر له بعد هذا الكتاب ، خصوصا وأنه قد أعلن أنه هناك مجموعة من الكتب تحت الطبع على غلاف كتابه السابق ذكره . فبرر هذا التأخر إلى رفض الوزارة ، وإلا فإن الكتب جاهزة .. ولكن طمئنني بأن هناك مجموعة قصصية سترى النور عما قريب .
دار مجلة البيان الإسلامية ، دار مكتظ بالزوار والمرتادين ، وهذا عاد إلى شهرة المجلة التي تصنف على أنها مجلة سياسية – إسلامية .. وهي تسير على منهج واضح لم تؤثر فيه المتغيرات الكثيرة التي طغت على الساحة .
الكتب قيمة في ذلك الدار ، ومع هذا فضلت اقتناء سلسلة جميلة جدا ومهمة في نفس الوقت هي (الحركات النسوية في العالم العربي) وهي عبارة عن استعراض ونقد لتلك الحركات .
مر من أمامي مسرعا ..
إنه يحيى الأمير ، الذي لا أعرف له صفة محدده . فهل هو أديب ؟! أم مفكر ؟! أم ماذا بالضبط ؟! . قيل لي أن له كتابا يباع في المعرض يحمل عنوان (أيام الإرهاب في السعودية : أخرجوا “الوطن” من جزيرة العرب) .. اقتنيت الكتاب وأنا أعلم مسبقا موقف الكاتب من الإرهاب وجملة من القضايا التي تدور في هذا الفلك ، مثل التدين والنصوص الدينية ، والتعليم والمناهج الدينية ، والجهاد على وجه الخصوص ، وأيضا الاحتساب (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) .. وغيرها من هذه الأمور ! .
كان يجري حورا في كبينة التلفزيون .. تركي الدخيل ، الذي وعدني بتوقيع كتابه اليوم .
أطال الحوار ، لذلك انصرفت أتجول وأنا أترقب خروجه ..
أحد أصحابي الذي كان يرافقني ونحن نتجول في المعرض ، مغرما جدا بالدكتور محمد الحضيف . لذلك حرص على أن نتجول لنبحث عنه لعله يكون هنا اليوم ، خصوصا وأنني شوقته وقلت له أنني رأيته في قاعة الفعاليات الثقافية في ندوة (الإصدار الأول) بعد صلاة المغرب ! .
بحثنا ، ولكن دون جدوى ..
- أين ذهب ؟!
أظلمة كبينة التلفزيون واختفى الدخيل ! . فبدأت رحلة البحث عن رجلين بدلا من أن تكون بحثا عن رجل واحد ! .
خمنت بأن الدخيل سيكون في مكتبة العبيكان ، الناشر والموزع لكتابة .. وبالفعل صدق تخميني ! . أحسب أنه تعرف علي . كان بين يديه كتاب يوقعه لشخص أعرفه من صوته ، نظرت إليه .. قلت في نفسي :
- الله والشيطان وجهان لعملة واحدة !!
لا يحضرني من هذا الشخص ، وكثير مثلي ، إلا هذه المقولة التي أججت الغضب في قلوب الجميع تجاه قائلها ، تركي الحمد ! . وقع له كتابه ثم انصرف بعد أن أحرجته دون قصد مني عندما وجه لي الخطاب بأن أكتب الإهداء بنفسي واجعل الدخيل يوقع فقط ، فكان مادا يده فصافحته “أسف أحسبك تريد السلام علي ولست تشير إلى الكتاب” .. “الله يبارك فيك” !! وانصرف ! .
وقع لي الدخيل كتابة ، ثم طلبتُ منه صورة تذكارية فوافق وحصر على هندامه – كالعادة ! – وسألني “ها .. شكلي حلو ؟!” .. “أيه حلو” ، ثم ألتقط لنا أحد الزملاء صوره من جواله كون دخول (الكميرا) ممنوع كما قال لي حارس الآمن ! .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : هذا ما رأيت في معرض الكتاب | السمات:هذا ما رأيت في معرض الكتاب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 5th, 2008 at 5 أبريل 2008 10:56 م
يسعدني القراءة لك
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 6:43 ص
يعطيك العافية
مدونة رائعة
شكر لك
اخووك
فهد الغرام
مدير منتدى زمن الوفاء
http://www.zmn1.com/vb/index.php
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 8:50 ص
أخي عبد الله الدحيلان سررت بزيارة مدونتك و أعجبت بمقالاتك التي تجمع ، باتقان ، بين النقل الشامل و التقاط التفاصيل ..
ستسعدني العودة مرارا
مودتي
اخوك فيصل الزوايدي
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 8:42 م
تحالف قوس قزح ..
وأنا يسعدني هذا المرور .
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 8:44 م
فهد الغرام ..
شاكر لك هذه الزيارة الأولى لمدونتي .
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 9:00 م
فيصل ..
مرحبا بك في عالم التدوين .
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 4:49 ص
فعلاً لمعرض الكتاب جمال متميز لا يراه إلا القراء دائماً
كتبت عن زيارتك بأسلوب سلس وقريب للنفس
لك إحترامي
أبريل 16th, 2008 at 16 أبريل 2008 10:20 م
شاكر لك هذا المرور أختي قلبي يتمناك ..