لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

مسرحية (موت المؤلف) عن جمعية الثقافة والفنون بالأحساء

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 24 مارس 2008 الساعة: 20:51 م

291ima

نص مفتوح ، تمردي ، يعالج صراع الأنساق .. ! .

قدمت جمعية الثقافة والفنون بالأحساء مسرحية (موت المؤلف) من تأليف سامي الجمعان وإخراج زكريا المؤمن . المسرحية مفتوحة ، لا رمزية فيها ، وهي بذلك تسجيل تفرد عن النمط السائد طوال المهرجان من خلال المنهج السريالي في العروض .

اللعبة كانت تقوم على (الحدوتة) والاتكاء على  السرد القصصي ، في تقاطع بين الأزمنة غيب الحواجز المكانية والزمنية .

النص ، كان هو هدف المسرحية ومحورها . فقد قام المؤلف بنقل فكرة رولان بارت القائلة بموت المؤلف ، وهذا العنصر هو العنصر الأساسي الذي قامت عليه البنيوية وجعلت دور المؤلف منتهي بانتهائه من كتابة نصه .

وهذا ما حدث مع شخصية المؤلف في المسرحية ، حيث مات بعد أن أحيى شخوصا من عدم وجعلها نابضة بالأحاسيس والهموم ومن ضمن هذه الهموم الحزن على خالقها والبكاء والنحيب عند قبره .

السلطة ومحاكمة الأفكار هي الهدف الذي سعت إليه المسرحية من خلال طرق باب السلطة القانونية والسلطة الدينية . بالنسبة للقانون ، كان التحامل واضحا ، وظهرت السلطة بصورة الدكتاتور الذي يغيب الجميع ليبقى هو وحده ومن يقبل به حسب منهجه وفكره ، وأيضا التجني على شخوص لا ذنب لها إلا الوفاء لمن أوجدها .

554ima

أما السلطة الدينية فقد كانت خط درامي أخر مختلف عن شخصيات المسرحية التي ظهرت منذ البداية . فشخصية أحمد القباني ، وحكايته ، وكيف حرم من إقامة مسرحا يقدم من خلاله ما يظنه قيم حسنة ومضامين تحث على الخير . وهذا بالتأكيد لقي رفض ديني بحجة أن المسرح بدعة وكل بدعة ضلاله وكل ضلالة في النار .. فحرق المسرح  وطرد القباني ! .

في نهاية المسرحية كان هناك سعي (خيالي/خرافي) إلى كسر كل القواعد والقيود والنظر بنظرة الأمل المتمثل بالفانوس المشتعل الذي كان يحمله القباني . وهذا بكل تأكيد رغبة المؤلف والمخرج .. وهو دليل على طغيان العاطفة فوق الأحداث ، ومحاولة صناعة تمرد يؤمن به طاقم العمل  .

ساهم حضور(الحكاواتي) في إفساد بناء العمل وجعله يخرج من أطار التصاعد إلى اللجوء إلى كشف الأحداث وإزاحة الغطاء من عليها ، ناهيك أنه كان يستحضر عواطفه ، ويظهر تأيده ، وهذا ليس دور الحكاواتي بتاتا ، فهو محايد على الدوام ! .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تغطية مهرجان المسرح السعودي الرابع | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “مسرحية (موت المؤلف) عن جمعية الثقافة والفنون بالأحساء”

  1. أبو عبد الرحمن قال:

    قاعدة ( كل بدعة ضلالة ) تنطبق إذا ما كان صاحب ( المسرح ) يقول أنه من الدين … و لا تنطبق على المسائل الدنيوية المحضة ، و إنما الذي يحرم المسرح يحرمه لأسباب أخرى … و العجيب هو كيف يسمح بتناول مثل هذه القواعد الشرعية بهذه الطريقة و في بلد يحكم بالشرع ؟!

  2. أبو عبدالرحمن

    هذه المسرحية كانت من أورع ما عرض في المهرجان، لذلك كسب أكثر عدد من الجوائز وعلى رأسها أفضل مسرحية.

    أما (كل بدعة ضلالة) فكلامك صحيح، ولكن المشكلة في (الجهلاء) الذين يفتون بغير علم كما عرضت المسرحية، فلذلك لا تستغرب تناولهم (لنموذج) سيء ساهم في عرقلة الثقافة المحلية.

    دمت بخير،،



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر