مالكوم إكس .. مناضل وداعية 2-3
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 22 يناير 2008 الساعة: 04:06 ص

مالكوم صغيرا
مولده ونشأته :
مالكوم من مواليد مدينة أوماها وكان ذلك في التاسع عشر من شهر مايو لعام 1925 م . عاش في وسط عائلة فقيرة . كان أبوه قسا وهو أورلي ليتل من مدينة راينولدس التابعة لولاية جورجيا ، وقد كان من أتباع ماركوس كافي بل من أنصاره ، الذي كان في وقته مناضل ضد التفرقة العنصرية ويدعو إلى ضرورة عودة السود الأفارقة إلى أفريقيا لذا انشأ في هارليم نيويورك الجمعية العامة لتحسين ظروف الزنوج .
وبسبب التهديدات التي كان ينالها أب مالكوم المناضل في قضية السود فأنه تعرض لمضايقات كثيرة ، مما حدا بالأب بأن يخرج مع عائلته متجه إلى مدينة لانسينغ التابعة لولاية ميشيغان ، وظل هناك يكمل المسيرة حتى قتله مجموعة من المتشددين البيض يدعون ( Black Legion) ويقال في مصادر أخرى أنهم الكوكلوكس كلان (kkk) .
مالكوم والمدرسة :
وكأي طفل بعد مقتل والده وتشتت العائلة شعر بالضياع والغربة ، ولكن هذا لم يمنعه من أن يظل كما هو في السابق من جد واجتهاد في المدرسة ، ولكن بات يكره البيض عكس ما كان عليه في السابق من تعامل عادي معهم .
ولأن المستقبل مهم حرص مدرس الإنجليزي - الذي كان يحبه مالكوم - أن يوجههم وينصحهم ويسأل الطلاب في صف مالكوم ماذا يريدون أن يصبحوا عندما يكبرون ، فأدلى الجميع بدلوه حتى وصل الدور عند مالكوم الذي قال : أريد أن أكون محامياً ، فرد عليه المدرس " علينا أن نكون واقعين في الحياة ، ولا تسيء فهمي فنحن نحبك ، ولكنك تحلم بالمستحيل يجب أن تفهم أنك زنجي وأن المحاماة مهنة غير واقعية بالنسبة لك وأنت ممتاز في دروس النجارة والجميع يعرف ذلك فلمَ لا تفكر في أن تصبح نجاراً " .
بعدها كره مالكوم ما قاله المدرس المحبوب لديه ، بل كره حتى أسم زنجي وأن ينادى به ولم يعد يرد على من يناديه به ، وسرعان ما غادر البلدة وقرر العيش مع أخته أيلا في بوسطن .
ويقول مالكم عن بوسطن " الحمد لله على أن هيأ لي الذهاب إلى بوسطن ولو لا ذلك لكنت ما أزال مسيحياً راضي بحالي في خنوع "
بوسطن ونقطة التحول :
في بوسطن تغير الحال ورأى عالما مختلفا يعيشه السود هناك فعمل وخالط المجتمع وبالتأكيد بدأت أخلاقه في التردي ، وبات يعمل ويفصل من العمل بسبب استهتاره وطيشه . ولأن قلب الأخت حنون فقد بحثت لمالكوم عن عمل وكان العمل في القطار كطباخ رابع وهي في الحقيقة غاسل الأواني ولكن المسمى لتفخيم ، ولقد قبل مالكوم العمل رغبته بمشاهدة نيويورك التي كانت يسميها بـ ( التفاحة الكبيرة ) ولرأيت الهارليم التي انطبعت في مخيلة مالكوم منذ الصغر حيث كان يريه أبيه صور أنصار ماركوس كارفي وهم يقومون بالاستعراضات فيها .
وفي أحد الأيام زار مالكوم نيويورك وشاهد المدينة وكان كل ذلك عبارة عن شريط يمر أمامه وفي وصوله إلى الهارليم قرر أن يكون هاليمياً أي كما يعرف ذلك مالكوم فيقول " منحرفاً ونصاباً وعالة على المجتمع " .
لم يدم طويلا في عمله بالقطار وفصل منه ، ولكن اتجه للهارليم وعمل هناك في بار وتعرف على الهارليم عن قرب . في عام 1943 م أتى أمر التجنيد إلى مالكوم الذي كان ملزما لكل شاب في ذلك الوقت ولكنه تحايل عليهم وقام بأفعال تدل على تخلف عقلة وعلى هذا الأساس تم عفوه من الخدمة العسكرية .
ساءت سمعة مالكوم في الهارليم واجتمعوا عليه الأعداء لذلك غادر الهارليم وعاد إلى بوسطن ومارس ما كان يمارسه من سرقه وعربدة حتى سجن في عام 1946م .
مالكوم في السجن :
سجن مالكوم في سجن قد بني في عهد نابليون وذلك في عام 1805 م ، وكان سيئ التصميم وزاد ذلك سوء أن مالكوم كان سيئ المزاج حيث أنقطع عن المخدر فبدأ بسبب ذلك يقوم بأفعال مشينه تجاه المسؤولين عن السجن مما جعلهم يلقون به في حبس انفردي أكثر من مرة فكان مالكوم يسب المسيح والإنجيل مما دعا السجناء أن يطلقون عليه لقب الشيطان . وهنا جدير بنا أن نعرف نظرة مالكم تجاه دينه وهو صغير ، فهو يقول " وما كنت ، حتى وأنا في تلك السن المبكرة لأقتنع بألوهية المسيح أو أنظر بجدية إلى القسيسين " .
أنتقل بعد ذلك مالكوم إلى سجن يدعى كوندورد في وهذا في عام 1948 م فراسله أخوه فيلبيرت وقال له بأنه أنضم إلى جماعة تدعى (أمة الإسلام) وشد مالكوم ما كتبه أخوه في نهاية الرسالة حيث قال : إياك أن تأكل لحم الخنزير أو أن تدخن بعد اليوم يا مالكوم وسأدلك على طريقة تخرجك من السجن . علما أن مالكوم لم يأكل لحم الخنزير وهو صغير لأن أمه كانت تنهاه هو وأخوته عن أكله .
طبق مالكوم وعمل بنصيحة أخوه وفعلاً ترك أكل لحم الخنزير والتدخين وذاع صيت ذلك في السجن كله . بعد ذلك زاره أخوه في السجن وكان مالكوم متحمسا ليرى ما لذي دفع أخوه فيلبيرت بأن يقول له هذا الكلام .
الانضمام لجماعة (أمة الإسلام) :

أليجا محمد
حصل اللقاء فسأله أخوه عن إنسان يعرف كل شيء فرد مالكوم بأنه بتأكيد إله فقال له إن الإله إنسان حقيقي أسمه الله وذكر له بان البيض هم شياطين فتصور مالكوم كل من صاحبهم من البيض بأنهم شياطين فدارت الأفكار في عقل مالكوم وأنتظر أخاه في الزيارة الثانية فحدثه عن شخص يدعى إليجا محمد وقال عنه بأنه رسول الله وذلك تم عندما أوحى إليه شخص رسالة من الله كما يدعي قال له بأنه حان الوقت بأن يخرج السود من ظلمات الجهل .
راسل مالكوم المدعو أليجا محمد ثم بعد ذلك أشهر إسلامه ، وراح ينشر الدين بين السجناء ويعرفهم بالدين الإسلام الذي عرفة عن طريق مراسلة أليجا . ساهم مالكوم في نشر الدين كما صوره له أليجا محمد بين زملائه وبدأ ينشر فكرة أن الأبيض شيطان ، وأن يذكر لسود من هو إلايجا محمد ويصفه برسول الله . وفي ربيع عام 1952 م أصدر عفو خرج من خلاله مالكوم من السجن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اجتهاد | السمات:اجتهاد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























