تساؤلات .. ووقفات مع عريضة قيادة المرأة لسيارة (4)
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 29 أكتوبر 2007 الساعة: 21:49 م

هذا على مستوى الإنسان ، وعندما نرى توجيه أصابع الاتهام إلى المتدينين ، وأنهم هم سبب زرع هذا الخوف والشك في قلوب الناس ، كونهم رجعيون منغلقون ، يكرهون أي تقدم أو تطور سيحدث تغييرا في المجتمع ، فدعوني من باب الإنصاف وقول الحق ، لا تحيزا لطرف على طرف ، أن أبين موقف علماء الدين من (البرقية – تعليم المرأة) .
البرقية لم يرفضها علماء الدين بل أقروها ، كونها لا تخالف الدين ، وعدوا من قام بالإنكار على السلطان أنه أخطأ .. وهذا نص فتواهم من كتاب (القوة الثالثة) تأليف الدكتور علي محمد النجيمي ، في صفحة 131- 132 الفصل السابع مسألة الأتيال ط 2. وقد أورد صورة ضوئية للفتوى في ص 130 ، علما أنها قد حررت سنة 1346 هـ .
".. فأما مسألة " الأتيال " وأجناسها فلا والله ، ونبرأ إلى الله ، أن يكون قد ظهر لنا فيها أمر محرم من كتاب الله أو من سنة رسوله أو من أقوال العلماء ، أو من أهل الخبرة ممن نثق به ، فنقول : من تكلم في مسألة الأتيال بتحريم ، أو عاب على الإمام بسببها والحالة هذه ، فقد أخطأ وارتكب معصية ، وخالف أمر الشريعة . هذا الذي ندين الله به ، وهو الحق ، ونبرأ إلى الله من غير ذلك" .
ثم علق المؤلف على فتواهم ص 133 "وهكذا أفتى ((العلماء)) بعدم معارضة الدين الإسلامي لاستخدام (البرقية) أو التلغراف اللاسلكي وكذلك التلفزيون وسائر وسائل الاتصالات والمواصلات الأخرى لعدم وجود النص أو الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة أو قول أحد العلماء مما يحلل أو يحرم استخدام التقنيات الجديدة" .
إذن لا يوجد اعتراض على هذه المسألة كونها غير محرمة شرعا .. فلماذا نحاول تعزيز البون بين أهل البلد الواحد بوصف أنفسنا بالمتحضرين المتقبلين لكل جديد بينما غيرنا متشدد رجعي ؟! . أليس المرء مطالب بتأني عند تعامله مع الأمور الجديدة عليه سواء كان متدينا أو غير متدين أم أن اختلاف المفاهيم قد طال أيضا هذا الأمر بحيث أصبحت العجلة والإسراع صفة محمودة بينما التأني والتأمل صفة مذمومة ؟! .
أما تعليم المرأة فهذه أيضا أقوال لعلماء تؤكد أن هذا حق لها فجيب حين إقراره ألا يتأثر بما حدث في الدول المجاورة ويكون في مصلحتها .. وهذا بعضها ، فمنها قول الشيخ عبدالله بن سليمان بن حميد – رحمه الله – في الدرر السنية في رسالته (أخطار تحيط بكم أيها المسلمون) بعد أن تحدث عن تعليم البنات في الدول العربية "وقد عارض بعض المسلمين في تعليم المرأة بهذه الصفة ، خوفا من فتنتها ، وحذرا من ضررها على المجتمع ، في المستقبل بعد مدة . وألفتُ نظر ولاة الأمور، إلى أنه لا مانع من توسيع تعليم المرأة على المنهج الذي يقره الدين وتعاليمه ، مع التمسك بالحجاب ، وبالأخلاق الفاضلة" .
ويعضد ذلك المرسوم الذي صدر من قبل الملك سعود – رحمه الله – المنشور في جريدة أم القرى في يوم الجمعة الواحد والعشرون من شهر ربيع الثاني سنة ألف وثلاثة مائة وتسع وسبعون للهجرة ، الذي يقر فيه إنشاء مدارس للبنات " فلقد صحت عزيمتنا على تنفيذ رغبة علماء الدين الحنيف في المملكة في فتح مدارس لتعليم البنات .." .
أي أن علماء الدين أقروا تعليم المرأة ولم يوجد هناك اعتراض من قبلهم ، فالكل موافق على المبدأ وعلى رأسهم المفتي محمد بن إبراهيم ، ولكن كان الاختلاف فيما تتعلمه لينفعها في دينها ودنياها .
إذن رفقا بوحدة الصف .. والصدق الصدق ، والأمانة الأمانة ، فالظلم ظلمات يوم القيامة ! .
وليدرك الجميع مسألة مهمة ، وهي أن الرفض الذي يحدث الآن أو حدث من قبل لبعض المستجدات علينا هو رفض اجتماعي في المقام الأول ، يستند تراه على الدين في رفضه ، وتارة أخرى يستند على العادات والتقاليد ، وإلا فالكل يعلم – مثلا – أن نظر الرجل للمرأة قبل الزواج أمر جائز ، ومع هذا المجتمع يتمسك بعاداته وتقاليده في رفض هذا الأمر الجائز شرعا .
ننتقل الآن لننظر في الأسماء ذاتها ، نجد أننا أمام مجموعة من الأسماء المكررة ، هذا من باب تكثير العدد ، من ناحية أخرى تستوقفك أسماء ليست لسعوديات ولكنها لأجنبيات ، فأين حق المرأة السعودية إن لم تكن حاضرة وتوقع ؟! .
أضف إلى ذلك ملاحظة مهمة ، أن عند استعراضك للأسماء لا تجد أصحاب الفكر والثقافة والرأي والأدب إلا قليل ، أي أن النخبة تتعاضد مع الجمهور وترفع يدها عن العريضة !! وإلا أين من أكثروا الكتابة في الصحف حول حقوق المرأة حتى قال أحدهم يجب أن تصبح المرأة مقاتلة لتحصل على حقها !! (أليس في ذلك تحريض على العنف ؟! إني أسأل فقط !) أين من مللنا ظهوره في القنوات الفضائية ليكرر الأسطوانة نفسها حول حقوق المرأة وعلى رأسها قيادة السيارة .. أين هو عن عريضة تعضد فكره ؟! .
هنا تستوقفنا مسألتين ، الأولى قد تكون هذه المطالب حبرا على ورق ، وحبا لذات والشهرة لا أكثر ، وإلا فهم لا يقبلون على نساءهم القيام بهذا الأمر ، لذلك اعتزلوا هذه العريضة ولم يلقوا لها بالا ، المسألة الثانية قد يكون بسبب الشللية التي مورست في هذه الجمعية تم ابتعاد هذه الأسماء واستبدالها بأسماء أخرى لتحدد مصير قيادة المرأة لسيارة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تساؤلات .. ووقفات مع عريضة قيادة المرأة لسيارة | السمات:تساؤلات .. ووقفات مع عريضة قيادة المرأة لسيارة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 4:45 ص
اخوي عبد الله اولا كل عام وانت بخير بمناسبه عيد الفطر ولو انها متاخره
ثانيا والاهم كلما قرات عن قضيه قياده المراه للسياره اصابني غثيان من اولئك الذين ينعقون ويسعون خلف هذه القضيه لمناسبه اغراضهم
رغم اني امراه الى انني ارفض القضيه جمله وتفصيلا ولا اظن السعوديه ناقصه ويلات جديده عشان تسوق المراه السياره
الله المستعان بس
شكرا من القلب
أكتوبر 30th, 2007 at 30 أكتوبر 2007 7:29 م
وأنا شاكر مرورك ، وأمل أن يكون ما قدم فيه خدمه وتفصيل للقضية ، بدلا من اختزالها في انتصار تيار على تيار ، فتتحول من قضية عامة إلى قضية اعتباريه خاصه .
مارس 25th, 2009 at 25 مارس 2009 2:09 ص
أعلم بأن الموضوع قديم ..
ولكنه يناقش قضيه مهمه جداً ..
قيادة المراءه للسياره ..
بالطبع حقوق المراءه أكثر وأكبر ولكن لو لي 100حق
هل يتوجب أن أنتظر للحصول عليها جميعاً ؟
بالطبع سأحاول الحصول على ما أستطيع ..
ولماذا نُطالب بحقوقنا ؟ أليست حقوق فلماذا تُصادر أصلاً ؟
أعلم بأن القضاء يسيء لنا كنساء ولم يعاني منه أحد أكثر مني .
ليس كل من تُطالب بالقياده . مُرفهه تُريد اللعب أو …
قد تكون إمراءه مطحونه تذهب لإجراءت في الدوائر الحكوميه
وتدفع حوالي 60 أو 70 ريال .. ثم يخبرها الموظف بأن الأوراق لم تكتمل
حسناً عودي غداً .. أو أن الموظف خرج ولايعلمون متى يعود .. وما أكثرها ..
من يكرهن القياده إما مُدعيات لإظهار الأنوثه . نفاق إجتماعي
أو مكفيات الهم ولديها سائق ورجل يحمل همها..
أخي لا جعلك الله إمراءه في المجتمع السعودي . ولو أني لا أتخيل الحياه بغير بلدي ولو أغنى أو أجمل ..
نعم أنا أطالب بقيادة السياره ولكن ليس للمتعه ..
سائق في جده يُكلف 2000ريال ..عدا السياره ومشاكلها.
ونعم أطالب بقانون أحوال ينصف المظلومات ممن لهن مثل تجربتي .
ولكن عدم حصولي على حق لايعني سكوتي عن غيره ..
أطلت عليك أستاذي العزيز ..
أعذرني يقول المثل { النار ماتحرق إلا رجل واطيها}
ليلى الحربي كانت هنا ..
مارس 26th, 2009 at 26 مارس 2009 10:14 م
ليلى
شرفت هذا الموضوع وإن كان قديما!
ولكنه مهم بكل تأكيد..
وأنا لاأصادر الحق للقيادة ولكني أناقشه مع المطالبين به
وكيف سخرت هذه اللجنة للمطالبة بقيادة السيارة
متجاوزة كل العقبات التي هي أعم وأشمل
وبخصوص تقبل المجتمع لقيادة المرأة
فسوف أنقل لك ما ورد في هذا الجزء الأخير
((وليدرك الجميع مسألة مهمة ، وهي أن الرفض الذي يحدث الآن أو حدث من قبل لبعض المستجدات علينا هو رفض اجتماعي في المقام الأول ، يستند تراه على الدين في رفضه ، وتارة أخرى يستند على العادات والتقاليد ، وإلا فالكل يعلم – مثلا – أن نظر الرجل للمرأة قبل الزواج أمر جائز ، ومع هذا المجتمع يتمسك بعاداته وتقاليده في رفض هذا الأمر الجائز شرعا))
—————————
دمتِ بخير،،،،
سبتمبر 5th, 2009 at 5 سبتمبر 2009 5:54 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اعتذر في بداية الكلام لوصولي متأخره كما هي العاده !!
ولكن
بما ان الموضوع يناقش قضيه نسائيه بحته , فأنا اولى من الرجل ان ابدي رأيي فيها ! فالرجل في مجتمعنا السعودي يعتبر نفسه - متحدث رسمي - باسم المرأه رغم ان ذلك لم يطلب منه !
موضوع القياده خاص بنا نحن النساء ’ بالتحديد المرأه التي لاتملك سائقا خاصا وليست مثل الاخت -مها- التي علقت قبلي قائلة انها لاتريد ان تقود , ولكن عذرا اخت مها هل ارغمك احد ان تقودي ؟
فـ الاخت مها -هنا- تفكر بحاجتها الخاصه و تغض بصرها عن امرأه بظروف صعبه كالتـي ذكرتها الاخت ليلى الحربي في تعليق سابق ..
وبختام كلماتي ..
حسبنـا الله ونعم الوكيـــل على كل ظـالم ..
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من حرم المرأه حقوقها او ساهم في ذلك ..
وبالفعل ” النار ماتحرق الا رجل واطيها ”
ولن يحس احد بالمعاناه التي نعانيا حتى يذوق ويلات الهم ..
سبتمبر 5th, 2009 at 5 سبتمبر 2009 11:05 م
مظلومه
شكرا على مرورك
يؤسفني أن تصبحي في هذا المقام دكتاتوره
ترفضين أن يعارضك أحد ويتحدث في موضوع
تزعمين أنه خاص بالنساء فقط!
أنا على العموم قضيتي هنا قضية حقوقية بحته
فإن قدنا النساء السيارة فهذا لهن
وإن لم يقدن.. فأيضا الأمر لهن
أنا موضوعي يناقش قضية حقوقية عامة وطريقة طرحها
ولم أتطرق إلى محور الحدث كتفصيل إلا قليل
وأتمنى منك مراجعة الموضوع من جديد
وحسبنا الله على كل ظالم.. كما تفضلتِ!