هل هذا ما يريده الوزير ؟!
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 15 يوليو 2007 الساعة: 21:29 م
((من الأرشيف))
هذا مقالي المنشور في جريدة اليوم يوم الأربعاء الموافق 22/2/1427هـ - 22/3/2006م وهذا رابط المقال
http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=11968&P=10
نحيي العمل وننبذ الكسل .. الدحيلان :
هل هذا ما يريده الوزير؟

د.غازي القصيبي

تركي الدخيل
عندما صافحنا الاعلامي تركي الدخيل بكتابه (ذكريات سمين سابق) لم اتوان دقيقة واحدة عن اقتنائه كوني ادركت وانا استعرض صفحات الكتاب انه يطرح معاناته كاحد المنضمين لنادي المئتين كيلوجرام الا قليلا. والذي زاد اعجابي بتركي الدخيل انه لم يطرح حلولا ويستفض في شرحها بل اكتفى ان يعرج عليها بعجالة كونه يعرف حجم نفسه ومجاله الاعلامي لا يعطيه كافة الصلاحيات والمؤهلات لان يصف (روشتة) طويلة عريضة للمساعدة على تخفيف الوزن .
ولي في بدعة الدخيل كأول مؤلف يطرح كتابا عن السمنة يخلو من الحميات الصارمة ان اقتفى اثره واطرح معاناة لست طرفا فيها ولكن تؤلمني دون ان اسهب في طرح الحلول وشرحها تاركا المهمة للمتخصصين لكي يتصدوا لها.
ان المعاناة التي سأستعرضها قد مر بها عدد من شباب هذا البلد المعطاء الذين رفضوا الكسل وان يكونوا حملا ثقيلا على اسرهم واذا بهم يسقطون ضحايا لجشع مسؤوليهم الذين جعلوا الواحد منهم رجلا اليا يعمل ليل نهار مقابل مبلغ زهيد من المال .
مسكين انت يارجل الامن (السيكورتي) تحمل وظيفة كنت تعتقد انها ستعينك على امور حياتك واذا بها تزيدك الما وحسرة فحفنة المال التي تعطى لرجال الامن وسط هذا الغلاء المتزايد ليتها لم تعط له فهل تكفيه 1500 ريال هل بهذا المبلغ يستطيع ان يكون نفسه ويعيل اسرته بكامل احتياجاتها من مأكل ومشرب وملبس؟ هل بهذا المبلغ سيدخل القفص الذهبي ويكمل نصف دينه؟ كيف له ذلك والمهور عندنا لا تعرف الهبوط والصعود كمؤشر الاسهم انما هي خضراء دائما ومتضخمة.
بهذا المبلغ المتواضع ماذا سيفعل ان كان عازبا وابوه لا يعمل وامه مريضة واخوته يفوقون الخمسة انفس هل ستفي 1500 ريال واحيانا تكون اقل بتغطية مستلزمات المنزل ام سيستطيع من خلالها رعاية امه الملقاة على الفراش ام سيلبي راتبه طلبات المدرسين والمدرسات واخص المدرسات بالذكر التي لا تنتهي ام سيقاوم راتبه الهزيل العادات السائدة من اقامة الولائم للزائرين والاقارب وابناء العم ام سيعتمد على مصدر رزقه للترفيه عن نفسه في يوم عطلته الوحيد .
لا يعتقد احد انني ابالغ فهذا حال من يمتهن هذه الوظيفة فهل وجدتم يوما شابا من الطبقة المخملية الراقية يعمل رجل امن ويقف عند بوابة احد المستشفيات 12 ساعة متواصلة بالعكس فهو اما ان يقصد العمل في شركة والده او يعمل في احدى الوزارات الحكومية كوضع طبيعي لمكانته الاجتماعية .
نحن نحيي العمل وننبذ الكسل فلا يعتقد احد انني ازدري هذه الوظيفة او اصف مع القاعدة التي تقول (هذا العمل عيب) فلنا في انبياء الله عليهم السلام قدوة حسنة حيث انهم عملوا في رعي الغنم والنجارة وغيرها من المهن ليكسبوا قوتهم من عرق جبينهم لكن هذه الوظيفة ـ سيكورتي ـ لا تعطي صاحبها كما تأخذ منه والله سبحانه يقول: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون) فصاحب هذه الوظيفة يقف الساعات الطوال متعرضا لتقلبات الطقس من حر خانق او برد قارس ويستقبل السخرية والاستهزاء من المارة دون وجود رادع يحميه من هذا كله حتى اذا تعرض كباقي الناس لمرض او ظرف حال دون حضوره ليوم واحد فاذا به يصدم في نهاية الشهر بان راتبه قد حسم منه 500 ريال فتبقى الف ريال يتيمة وحيدة تتجاذبها الاطراف من ذات اليمين وذات الشمال للاقتصاص منها. فاين العدل يا من تتولون توظيف هؤلاء ام ان السعودة تقتضي تنفير الشاب السعودي حتى لا يكون لوزارة العمل حجة لتعميم السعودة على بقية الوظائف.
ان الشاب السعودي في الغالب شخص قادر على تحمل المسؤولية وتتلمس فيه الهمة والعزيمة لاقتحام كافة المجالات لاثبات جدارته، لكنه كبقية البشر يريد حوافز وبشائر تأخذ بيده، يريد راتبا مجزيا يغريه للعمل، يريد قسطا من الراحة البدنية المعقولة، يريد احترام مهنته من قبل مسؤوليه في العمل وكافة شرائح المجتمع.
شبابنا بحاجة لفرص متعددة لتفجير طاقاتهم واستغلالها في مصلحة الوطن فلم نحرمهم من ذلك ونكبح الطاقة المختزنة فيهم لتنصرف في التسكع في الاسواق وقيادة السيارة بسرعة جنونية والجلوس الساعات الطوال خلف شاشات التلفاز لمتابعة برامج الواقع والتصويت لافرادها.
انني اهيب بوزارة العمل وعلى رأسها الدكتور غازي القصيبي التدخل لايجاد حل جذري لهذه المعضلة فالقصيبي صاحب باع طويل في حل مشاكل وزارته وهو من المتميزين في ذلك ام ان القصيبي الاديب ينتظر من رجال الامن كتاب (ذكريات رجل امن سابق) على غرار كتاب الدخيل لكي يعرض المشكلة اصحابها الحقيقيون ، ان كان الامر كذلك فانني سأتقدم اليوم للعمل كسيكورتي لاصبح ضليعا في المشكلة فاكتب الكتاب ولكن هل سيقبل احدهم ان اعمل لديه بعد هذه المقالة؟ اشك في ذلك.
عبدالله الدحيلان ـ الرياض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في بلاط صاحبة الجلالة | السمات:في بلاط صاحبة الجلالة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 24th, 2007 at 24 يوليو 2007 11:31 ص
زيادة أجر العامل السعودي هو أبسط حق من حقوقه كإنسان…
دعوهم يعترفون بنا كأوادم ياعبد الله..
ثم طالبهم أن يرفعوا أجور العمال السعوديين وغير السعوديين…
لتصبح أجورا لائقة ببالبشر…
يوليو 24th, 2007 at 24 يوليو 2007 9:05 م
حياك الله أختي بدرية .
نعم .. من ابسط حقوق العامل السعودي أن يتم رفع أجره ، في ظل الغلا المتزايد في كل شيء ! .
أغسطس 20th, 2007 at 20 أغسطس 2007 11:29 ص
لو ان وزراة العمل ساندتهم مثلاا من كان راتبه 1500 فوزارة العمل تعطيه 2000 يكون 3500 لربما استطاعة ان تبقى لاخر الشهر ان احسن استعمالها
نحن نرا مليون يذهب هنا و مليون اخر يذهب هناك و ٌتبني وحدات سكنيه و ترصف الشوارع في بلدان اخرى و شابنا محتاجين لها اكثر
أغسطس 21st, 2007 at 21 أغسطس 2007 9:26 م
صدقت شبابنا يحتاج الكثير ولكن من يستمع لهم ويشعر بمعاناتهم ؟! .
سبتمبر 13th, 2007 at 13 سبتمبر 2007 12:55 ص
الادهى والامر ان السلع ترتفع ويظل راتب الفرد كما هوو ومطلوب منه يماشي المجتمع
عبد الله الدحيلان مدونتك اكثر من رائعه لي الشرف بزيارتهاا
تقبلني عضوه دائمه في مدونتك
سبتمبر 15th, 2007 at 15 سبتمبر 2007 8:58 م
حياك الله ومرحبا بك اخت كريمة يا مها زائرة يشرفني حضورك ..
وبالفعل ، كل شيء في ازدياد إلا هذا المرتب المسكين ، فهو على حاله منذ أن عرف ، بل وبعد المكرمة الملكية بزيادة الرواتب .. غلت الأسعار وأصبحت المعيشه مستحيله ! .