لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

(الهيئة والدور الفعال في حفظ الأمن) ممنوع من النشر !!

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 31 مايو 2007 الساعة: 02:50 ص

(الهيئة والدور الفعال في حفظ الأمن)

لا شك أن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقوم بدور فعال لحفظ أمن هذه البلاد ، وما تستعرضه بعض الصحف من منجزاتها إلا قطرة من بحر أفعال هذا الجهاز المهم .

وكما هو معروف أن أي عمل بشري خاضع لنقد والتصحيح ، فلا يوجد من بيننا معصوم فالكل يخطأ ويصيب ، لكن المؤسف حقيقة هي الطريقة الخاطئة التي يسلكها البعض في الحديث عن الهيئة ، فنحن أما أن نهاجمها ونطالب بإلغائها ونصف كل مناوئ لهذا الرأي بأنه متشدد أو أن نغرق في مدح الهيئة حتى يصل بنا الحال أن نغمض أعيننا عن كل نقد هادف وبناء ونعتبر ذكر أخطاء الهيئة لا تصدر إلا من الليبراليين العلمانيين ! وكلا الرأيين مع الأسف على خطأ فرجال الهيئة يدركون تمام الإدراك أنهم بشر ويحتاجون لمن يقوم عملهم مستندا على طرح علمي منصف يضع نصب عينه أن وجود هذا الجهاز ضروري وهو مكمل لبقية الأجهزة الحكومية .

بداية علينا أن نبارك لأنفسنا منجزات الهيئة وكيف باتت تضرب بيد من حديد على كل من ينوي الإفساد في الأرض مما يمتهن البغاء أو يتاجر في الخمور والمسكرات أو من يضل عن الدرب المستقيم وينتكس عن الفطرة السليمة في فكره وسلوكه ، وهذه والله مفخرة لنا كسعوديين بأن يتم وأد كل بؤرة فساد قبل أن تستشري ويتفاقم خطرها ، فالله الحمد والشكر على هذه النعمة العظيمة.

وعلى الرغم من هذا كله تبقى بعض الأمور نلفت انتباههم إليها من اجل أن يظهر لنا هذا الجهاز بصورة أفضل .. فمنها على سبيل المثال : -

• لا يزال حتى الآن مفهوم المنكر مجهولا عند البعض ، وكما يدرك الجميع أننا لسنا على مستوى واحد من العلم والمعرفة ، لهذا يجب أن توضح هذه النقطة من قبلهم ، ويشمل هذا التعريف توضيح قانون العقوبات لديهم مستندا على تشريعات وأنظمة قانونيه شاملا مدة العقوبة وكيفتها .

• عدم توحيد لباس العاملين في هذا الجهاز أسوة ببقية القطاعات والأجهزة أوقعهم في مشاكل كثيرة ، في حين أن فائدة هذا الإجراء سيكون في الحد من انتحال البعض دور رجال الهيئة وممارسه دور رجل الأمن الحكومي .

• العمل على تهيئة المنخرط في هذه الوظيفة نفسيا وعلميا ، أما نفسيا فذلك يتم من خلال التأكيد على أن أي فعل يقوم به هذا الشخص فهو بالتأكيد لا يعبر عنه بقدر ما يعبر عن منظومة كاملة ، فعليه بضبط أعصابه والعمل على إتقان فن التواصل مع الناس والتحدث معهم أخذا بعين الاعتبار أحوالهم ومكانتهم ، أما علميا فهي من خلال الحث على عدم السعي إلى التغير بالقوة في كل الأحوال وان ذلك منهج نبوي شريف فأحيان كثيرة يكون التدرج في الإنكار بأسلوب مقنع خير من الانفعال والتصادم .

• نلاحظ بعض حالات الجفاء بين الهيئة والناس ناتجة عن التقصير في الجانب الإعلامي التواصلي معهم ، وهذه النقطة يجب أن تعالج بسرعة ، بحيث يتم إنشاء قنوات تواصليه بين الهيئة والناس كما تفعل هذا الأمر جميع الدوائر الحكومية .

بقي أن ألفت انتباه القراء إلى قضية عوام الناس وتعاطيهم مع المنكر ، فجيب أن نفرق بين إنكار المنكر وتغيير المنكر ، فالأول واجب مكلف به كل مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" فكل من رأى منكر مطالب بتغييره ولكن على حسب استطاعته ولأننا في مقام عوام الناس فيجب عليهم الإنكار باللسان وذلك بالنصيحة والقول الحسن أم عند الحديث عن النوع الثاني وهو تغيير المنكر فهو يحتاج لتغيير باليد وهذه لا تتوفر إلا من خلال الجهات المختصة كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلادنا .

ختاما نحمد الله على سلامة الشيخ فلاح الزهراني وذلك لما تعرض له من قبل بعض الجهلاء فطهور إن شاء الله ونحن معك قلبا وقالب فأنت تمثل هيبة البلاد كرجل أمن والمرجو إسقاط أقسى العقوبات على أمثال هؤلاء حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

عبدالله الدحيلان – الرياض

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولدت وترعرعت هنا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر