لم أفهم شيئا من فيلم كيف الحال !!
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 29 أبريل 2007 الساعة: 01:50 ص
هذا هو مقالي المنشور في يوم الجمعة 16/12/1427هـ الموافق 5/1/2007م وهذا رابط المقال
http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12257&P=10
كنت وغيري كثيرا ما نتابع ما يكتب في الصحف عن الفيلم السعودي الأول (كيف الحال؟) وكيف صورت الصحافة هذا الفيلم بالخطوة الجريئة تجاه منافسه السينما العالمية واستشهدوا على ذلك بتوجيه الدعوات من كل حدب وصوب لمشاركته في المهرجانات العالمية، كل هذه شجعني لمشاهدة الفيلم لأرى هل هذا الفيلم يستحق كل هذه الهالة الإعلامية التي أحيطت به أم لا.
عرضت قناة الفضائية اللبنانية (ال بي سي) فيلم كيف الحال السعودي في ثاني أيام عيد الاضحى المبارك الموافق ليلة رأس السنة الميلادية فحرصت جدا على متابعته، وبعد انتهاء الفيلم الذي كنت أشاهده برفقة أخي الصغير باغتني بسؤال (هل فهمت شيئا؟) فلم ابادرة بالإجابة كوني أنا كذلك لم أفهم شيئا! بل انهالت علي الاتصالات من قبل الأصدقاء والمعارف لتطرح السؤال نفسه هل فهمت شيئا؟ عندها فقط أدركت أن الخلل ليس في ولكن مكمن الخلل والضعف في الفيلم نفسه، فالفيلم ضعيف جدا بكل المقاييس ولم يكن يستحق هذا الدعم الكبير من قبل الإعلام السعودي بمختلف انواعه فالقصة متفككة وتعاني من ضعف الحبكة الدرامية ناهيك عن ضعف الممثلين وعلى رأسهم هشام عبدالرحمن فهو وعدد من الممثلين يعانون الافتعال والتصنع وهذا ما لا يجب أن يحدث ناهيك عن ضعف الحوار بل وعدم موافقته لما سبقه أو ما يليه ولك ان تلاحظ السعي الحثيث من قبل القائمين على الفيلم لإيصال أكثر من فكرة دفعة واحدة مما جعل المشاهد مشتت الفكر لا يقوى على وعي الهدف الحقيقي للفيلم بل إن الفيلم أشبه ما يكون برسالة موجهة للخارج أكثر من كونه رسالة موجهة للداخل فكأن من ألفه لم يلم كثيرا بالمجتمع السعودي كونه لم يعشه واقعا بل عايشه راصدا ومحاطا بمجموعة معينة نقلت له تصورات خاصة وهذا نستشفه من خلال مشاهدتنا للفيلم فهو قد يورد لنا بعض السلبيات وأغرق في استعراضها بشكل يثبت بدون أدنى شك أن المؤلف لم يكن منصفا حق الإنصاف وهذا يرجع في أساسه إلى الصورة التي نقلت له وليس بناء على ما عايشه وعاصره.
الفيلم يعد أول فيلم سعودي ولكن عند تقليب ناظريك في طاقم العمل تجده ليس سعوديا بل حتى المؤلف والمخرج وهم من يرسمون خط سير الفيلم ليسوا سعوديين ولا ننسى كذلك ان الممثلين أيضا ليسوا جميعهم من السعودية لذلك اعتقد ان اطلاق لقب الفيلم السعودي الاول والتهافت على الصاق هذا اللقب به دليل على ان منفذي الفيلم كان هدفهم منذ الأساس نيل اللقب لا أكثر، وإلا بالله عليكم هل نسمى ما شاهدناه فيلما ونحن خرجنا منه صفر اليدين؟ بل نستطيع أن نسجل أمرا وحيدا وهو أن القائمين على الفيلم صبوا كامل غضبهم على فئة مما ولد شعورا بعدم الرضا من قبل المشاهد السعودي الذي يرى ان تلك الفئة تمثل سمة البلد حكوما وشعبا ولن تؤثر هذه الأفكار المصطنعة في بعض الأحيان إلا إلى نوع من شق الصف والنفور والابتعاد بين أبناء البلد الواحد وتأليب الرأي العام علينا بشكل سافر وواضح.
جدير بمن يريد الإقدام على عمل أي فيلم سعودي بعد الآن أن يركز على المحتوى والمضمون وانتقاء الكادر الجيد مع الأخذ بعين الاعتبار ان السينما متى ما تحولت إلى غاية بدلا من كونها وسيلة لن تنجح خاصة في مجتمع كالمجتمع السعودي.
عبدالله الدحيلان- الدمام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في بلاط صاحبة الجلالة | السمات:في بلاط صاحبة الجلالة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 7:49 ص
جميل هذا الرأي أخي عبدالله
أنا حضرت الفيلم وكان تعليقي الأول عليه أنه مصطنع وخالي من الواقعية في كثير من الأمور
وأزعجني حقاً النقلة النوعية والشكلية في ملابس العائلة عند وصولها لدبي بالرغم أنها ليست شاذة وهي مكررة كثيراً وتعكس الواقع
إلا أنها ظهرت بالفيلم بأسلوب ركيك ويخدم غرض ما غير محبب
يروقني التجول بهذه المدونة والبحث عن قصص ,,,,
تحيتي وتقديري
سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 10:46 م
أخجلت تواضعي ..
فأنا السعيد ببحثك عن شيء يروق لك .
وبخصوص الفيلم فهو مستهلك وضعيف البنية الفنية وبعد مشاهدته لم أرى دافعا وراء كل هذا الدعم الذي حصل عليه ؟! هل هو سباق (الهوس) نحو الأولوية ؟! هذا ظني !
شاكر ومقدر لك هذا الجهد ..