لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

نسيناك يا حميدان التركي

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 20 أبريل 2007 الساعة: 03:27 ص

 هذا هو مقالي المنشور يوم الخميس 2/4/1428هـ الموافق 19/4/2007 هـ وهذا هو رابط المقالhttp://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=12361&P=10


بسبب تبلد مشاعرنا تجاه قضايانا لم تعد الدول والجهات المعنية تكترث لبعض الأصوات التي تطالب بإنصافنا ورد حقوقنا المسلوبة فقد أصبحت الصورة المرسومة عنا أننا اناس سرعان ما نثور وسرعان ما تعود المياه الى مجاريها! فها هي فلسطين تقبع تحت وطأة الاحتلال منذ ما يقارب الستين سنة فانظر ماذا حصل بعد هذه السنين ستجدنا قد تبلدت احاسيسنا تجاهها ولم تعد القضية الأولى كما نزعم ونقول في المحافل والمناسبات.


وفي الوقت القريب استهزىء بأفضل شخصية على مر العصور الا وهي شخصية محمد صلى الله عليه وسلم وسرعان ما خمدت تورثنا ونسينا القضية كما نسينا من قبلها عشرات القضايا والأحداث المؤلمة.


وعلى المستوى المحلي نجد انفسنا بدأنا ننسى شيئا فشيئا قضية الاخ حميدان التركي المسجون ظلما في الولايات المتحدة الأمريكية وقد يتذكر المراقب كيف كان مقدار التفاعل في أول أيام القضية فالدعم من كل جهة والاستنكار والمطالبة بالإفراج عن حميدان.


صحيح ان تلك الأصوات المعارضة كانت متأرجحة بسبب انشغالنا على المستوى المحلي بتصفية حسابات شخصية فكرية ومع ذلك لا ننكر صدق مشاعر من وقف ودعم قضية حميدان التركي.


انظر الآن لموقفنا من القضية بدأنا ننساها ولا نتذكرها الا قليلا فيا ترى ما السببب؟!.


أعتقد ان السبب لا يختص بقضية حميدان وحده ولكن بقضايا أخرى الا وهو تبلد الإحساس وعدم الشعور بالمسؤولية.


من هنا تلاشت أهمية القضية الفلسطينية والعراقية والأفغانية والصومالية والسوادنية والكثير الكثير من هذه القضايا كلها قد فقدت الاهتمام من قبلنا لأن احاسيسنا مبلدة بل أصبحنا نشاهد صور الدمار والخراب والقتل ولا تحرك فينا ساكنا.. فكيف بعد ذلك نامل ان يتم تفعيل قضية حميدان التركي!


من خلال ما قرات وتابعت عن قضية حميدان ان الرجل لم يثبتوا عليه الدعاوى المقدمة ضده فكلها مشوشة غير واضحة وهذا الخيط الأول من خيوط براءته.


بل إنني اذكر انه فور دخوله السجن برهن للعالم أجمع هدفه وهو هدف سام ونبيل فقد بادر في نشر تعاليم الدين الإسلامي وأسلم على يده ولله الحمد سبعة اشخاص فهو إذا لا ينشر التطرف ولم يخالف أنظمة البلد فلماذا لا يزال محبوسا حتى الآن؟!
إن الأمل بالله سبحانه وتعالى كبير ثم بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأن يتدخل ويفك قيد الاخ حميدان التركي كي يعود لأهله ولوطنه سالما.


عبدالله الدحيلان – الرياض

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : في بلاط صاحبة الجلالة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر