أعداء الوطن.. و “شمعة” الملك عبدالله!
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 23 سبتمبر 2009 الساعة: 21:38 م
في كل سنة، منذ أن اعتاد هذا المجتمع الفتي على الاحتفال باليوم الوطني في سنواته الأخيرة، وهناك تضجر عام مما يحدث في هذا اليوم من فوضى وتخريب، حيث يستغل هذه المناسبة بعض الشباب لتعبير عن فرحتهم بشكل سلبي للغاية!.
لذلك أثرت دائما في مثل هذه المناسبة أن أجلس في بيتي وألا أخروج منه، حتى لا يمسني أذى أو تتعرض سيارتي لتكريس أو أشاهد شابا يفعل المعجزات من أجل أن يعطي فتاة رقم هاتفة الجوال رغما عنها!. أو فتاة بها مس من جنون، تصرخ بأعلى صوتها ضاحكة لتجر من خلفها قطيع من الأغنام لمعاكستها!.
مرة واحدة شهدت فيها اليوم الوطني خارج المنزل، ولم أكررها لأن ما ينقل لي حتى الآن لا يبشر بالخير، خصوصا وأن الأمر تجاوز حدود كثيرة، منها التعرض لرجال الأمن في يوم التذكر بنعمة الأمن والأمان، بعد قتال وتطاحن وفرقة!.
اليوم الوضع كان مختلفا، حيث جلست وقتا طويلا انتظر هذا اليوم، وهذه الذكرى الجميلة. حيث سعدنا اليوم كمواطنين أن افتتح الملك عبدالله بن عبدالعزيز جامعته للعلوم والتقنية بـ (ثول) قرب مدينة جدة.
بلا شك أن الحدث عظيم وجلل، حيث تجسيد المعنى الحقيقي لليوم الوطني. أي، البناء والعمل والتخطيط. اليوم شعرت أننا نعمل بشكل صحيح، أننا نقطف ثمار ثروات هذه البلاد التي يستحق الظفر بها كل مواطن شريف على هذه الأرض.
اليوم نحن نلفت أنظار الناس إلينا، ليس لأن النفط يقبع تحت أرضنا، أو لأن أحد شباننا أو شاباتنا ارتكب فضيحة تسود منها الوجوه، أو بسبب مقاطع خطيرة تنبأ بالاستهتار بالحياة والترحيب بالموت تحت إطارات السيارات، أو عبط شبابي لترفيه والتسلية فقط، أو نشر التعصب والمفاخرة بالجاهلية الأولى.. وغيرها مما لطخت صفحة هذا الوطن، وشكل صورة سيئة عنه وصمة جميع أفراد بها، وغالبيتهم منها براءة.
اليوم، وما أجمله من يوم، نقول للعالم بأسره، نحن نلفت الأنظار إلينا بالعلم، نحن نلفت الأنظار لأننا خدمنا الإنسانية جمعا. نلفت الأنظار لأننا أعطينا الإنسان أحد أهم حقوقه، وهو العمل والتعليم، والارتقاء بكرامته. اليوم نوقد شمعة وسط الظلام والجهل العلمي والمعرفي، نوقدها للعالم كافة. بهذا الصرح يحق لنا أن نفاخر الأمم، بهذا الصرح نقول نحن هنا على خارطة البشرية. نحن هنا نستثمر العقل البشري رغم كل التحديات والصعوبات التي تواجه عملا كهذا العمل الضخم الفريد من نوعه.
أقولها، والله يشهد أني صادق ولست منافقا أو متزلفا، بأني فرح إلى أقصى درجة وصلت بها السعادة إلى قلبي. أشعر بأن قلبي يرفرف ويحلق عاليا؛ كون بلادي تحقق الحلم وتنتصر على المثبطات. نحن مع هذا الوطن في إنجازاته وإخفاقاته. فلا تظنوا أن نقد ما يعرقل عجلة التنمية عموما، الفكرية والثقافية والسياسية والصناعية والتقنية، هو جفاء ومعادة لوطننا كما يظن البعض، فهذا غير صحيح. فمن يعادي الوطن حقا هو إما فرد سلبي لا يفكر ولا يسعى إلى تنمية بلاده، ولو على المستوى الشخصي، أو المنافق الذي لا يمل من تزوير الحقائق؛ لأنه يخادع من استأمنه على مسؤولية، أو من يترك الصفحة البيضاء ويركز فقط على العيوب. فالحق دائما في الاعتدال والوسطية بالنقد.
ولا زلنا يا خادم الحرمين الشريفين نطمع بالمزيد، نريد الإصلاح الذي لابد أنك تطمح إليه وتتمنى حصوله في أقرب فرصة، وما هذه الجامعة إلا دليلك على ذلك. فنحن نريد أن نكمل ما ينقص بلادنا من النظام والعدل، وحرية الرأي والتعبير، واحترام حقوق الإنسان، والمشاركة الشعبية في القرار، والأمن والأمان، والرخاء والعمل، والتطوير والخطط المستقبلية.. وغيرها.
اليوم نشد على يدك يا أبا متعب، ونقول لك جزيت خيرا، ونسأل الله أن يجعل هذا العمل في موازين أعمالك، عندما تسأل عما قدمته لهذا الشعب الذي كان قدره أن تتولى أمره. فشكرا جزيلا لك.. من الأعماق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولدت وترعرعت هنا | السمات:ولدت وترعرعت هنا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 2:06 ص
بالفعل جامعة المللك عبدالله للعلوم والتقنية فخراً لنا وللأمة الإسلامية
وكنت البارحة في سعادة لاتوصف وأنا أرى منبراً لنا امام الدول يعتليه
ابنائنا .
هي قفزة حضارية في الفكر والمنهج وخطوة إيجابية لتحسين مستوى التعليم
في مملكتنا الحبيبة وتعد إنجازاً تاريخياً تشهد له الحضارات .
لم يكن يوماً وطنيا فقط بل إزداد ليصبح يوما مجيدا وذكرى لاتنسى كونها
قلعة علمية وجسر لعبور القرن الـ 21 لاأملك إلا ان اقول شكرا ياملك الإنسانية وبوركت مساعيك.
عبدالله ..
شكرا لك.
سبتمبر 24th, 2009 at 24 سبتمبر 2009 2:16 ص
ريما
لن أزيد من بعدك
وكل عام والوطن أجمل..
.
.
.
دمت بخير،،
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 6:20 ص
اجمل مافي هذا اليوم
هو افتتاح الجامعه..،، اعتقد ان من الوطنيه ان نفرح لمثل هذا الانجاز العضيم ..،
سبتمبر 26th, 2009 at 26 سبتمبر 2009 3:21 ص
صمتي كلام
سلبيات كثيرة تشوه هذه الذكرى
ولكن جاءت هذه الجامعة
لتجعل من هذا اليوم يوما وطنيا بحق
فحب الوطن ليس محصورا فقط بالمسيرات
أو الأغاني والوطنية..
ولكن يبرهن بالأخلاق والعمل!
.
.
.
دمتِ بخير،،
سبتمبر 30th, 2009 at 30 سبتمبر 2009 9:46 ص
كل عام وانت بخير
كل عام والوطن عامر
أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 8:22 م
هنيئاً لكم
بالرغم من اعمال الشغب والتمرد والسلبية التي نفثها الشباب المقيد اليدين ليجعل من ذات اليوم انطلاقه لحنقه وجهله أتيت أنت بشمعة مضيئه حقاً..
المهم أن يكون مرتادوها أبناء الوطن ذاته ليتجرع العلم من هو أحق به!
تحيه
أكتوبر 2nd, 2009 at 2 أكتوبر 2009 3:33 ص
كل عام والوطن بخير ..
بعيداً عما يفعله السفهاء
أتمنى ان يكون لنـا متسع في هذه الجامعة في المستقبل
كن بخير
:
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 11:23 م
presteege
وأنت بصحة وعافية،،
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 11:24 م
مريم
“المهم أن يكون مرتادوها أبناء الوطن ذاته ليتجرع العلم من هو أحق به!..”
البداية غير مشجعة
حيث لا يتجاوز عددهم 15%
ولكن لعل القادم يكون أفضل
.
.
.
دمتِ بخير،،
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 11:28 م
فاطمة
يظل هؤلاء السفاء نطقة سوداء
في وجه أي تطور أو تقدم
ولكن لا يجب أن نتوقف من أجلهم
حتى ولو كان عدد كبير وله صوت
فهو صوت الجهل والغوغائية
والواجب أن نتذكر أن..
“العصا لم عصى..”
.
.
.
شكرا لمرورك،،
أكتوبر 5th, 2009 at 5 أكتوبر 2009 9:00 م
ويظل الشر متعلقا بها
فرح أنا بافتتاح مركزا للعلوم ومنبرا للمعارف لكنني مستاء من أجوائها الإختلاطية !!!!!!!!
لماذا لم تقم على أساس التقسيم الإسلامي .. بما يعكس ذلكـ إيجابا عن ديننا ورضانا بما جاء في الكتاب والسنة كما تعكس الكثير من العلوم والمعارف .. فلا أظن ذلكـ سيؤخر أو سيؤثر بل سيزيدنا رفعة وعلوا
شكرا عبدالله ..
أكتوبر 6th, 2009 at 6 أكتوبر 2009 12:15 ص
سامي
من وجة نظري
ليست المشكلة في الاختلاط في الجامعة
أو أرامكوا من قبل عقود من الآن
ولكن المشكلة تكمن أننا نريد أن
نصبغ المجتمع بصورة واحدة لا غير
إما متدينين أو ليبراليين
بمعنى،
أن أي صوت معترض ويريد أن يعبر عن رأيه
يتم طرده حالا..
وما حدث مع الشيخ الشثري مؤخرا إلا دليل على ذلك!!
.
.
.
دمت بخير،،