ارقدي بسلام.. إنك من طيور الجنة يا (سلمى)
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 11 سبتمبر 2009 الساعة: 03:22 ص
قبل ست سنوات من اليوم، حملتها بيدي وذهبت بها إلى أحد الصيدليات لكي يفتحوا لها فتحة في كلتا اذنيها حتى تصبح أنثى!.
حينها كانت تبكي. تصرخ كما يصرخ كل طفل يخرج إلى هذه الدنيا: "ما هذا؟ أين أنا الآن؟ لماذا تبدو الحياة مختلفة عن ذي قبل؟ ما هذه الوجوه؟ ماذا يريدون مني؟".
عندما دخلت على خالتي وقد كانت (سلمى) بين يدي، ضحكت ضحكة طويلة، وهي تشاهد صغيرتها وقد قامت بأول خطوة، في سبيل أن تصبح عروسا في يوم ما!. تملكني إصرار عجيب، فأبيت إلا أن ارضع هذه المولدة، فقد شعرت أن بيني وبينها ألفة، هي لا تنطق بها ولكنها تترجمها بنظاراتها وهدوءها وهي ترضع.. حتى نامت بسلام!.
الكل كان يقول: "سلمى شيطانية!". وهي بالفعل، طفلة مشاغبة حركية. طلاقة لسانها جعلتها محور المجالس. كنت انظر إليها وأنا استرجع سنوات عمري، وتحديدا عندما كنت في سنها، وكيف كنت كما هي، ألفت الأنظار وأتلقى الصفعات من والدتي حتى أصمت، خوفا من أن تصيبني عين حسود طائشة، وتماما هذا ما فعلته خالتي مع ابنتها!.
كما هي العادة، في تمام الساعة الثالث من صباح يوم الجمعة الموافق الواحد والعشرين من شهر رمضان، أغلقت حاسبي المحمول وتوجهت لتناول السحور. فإذا بي افجع بالخبر. "سلمى ماتت..!". كانت الكلمات عالقة في لسان والدتي وبالكاد تخرج وهي تنقل إلي الخبر!. ذات الست سنوات تفارقنا بسبب أن هناك شابين أرادا أن يستعرضوا مهارتهم في الشارع العام..!.
كانت بجوار أختها، وفي لمح البصر خرجت هاتين السيارتين ودهست هذه الطفلة لتترك أختها الأخرى متجمدة في مكانها من هول الحدث!. ماتت من حينها!. والجاني؟ لاذ بالفرار..!. وهناك أخبار وردتني قبل قليل بأنه في يد العدالة الآن!.
يا سبحان الله، أرواح الناس باتت رخيصة إلى هذه الدرجة؟ كيف كان سيهنأ له عيش وهو قاتل نفس؟. والله الذي لا إله إلا هو، كنت أقود السيارة إلى بيتهم الواقع على طريق مدينة الجبيل، حتى خرج علينا أعزكم الله كلب فانحرفت عنه حتى لا أمسه بأذى، بل كنت أودي بحياتي وحياتي والدتي!. لا استطيع أن اقتل روحا، إنها من عند الله!.
في البيت خالتي تبكي وتبكي.. حتى خارت قواها وفقدت وعيها. ولكنها الآن ولله الحمد بصحة وعافية. حضنتها بين يدي، كما حضنت طفلتها من قبل. حاولت أن أواسيها أن أخفف من مصابها، ولكني عجزت، شعرت أنني أفقد زمام الأمور.. فخرجت لا أدرى إلى أين أذهب!.
توجهت إلى المسجد، حيث صلاة الفجر. أهل تلك القرية كلهم على علم بما حدث، والرجال متجمهرين عند الأبواب، والنساء انكببن أفواجا في المنزل. ما أن فرغت من الصلاة حتى رفعت رأسي، فإذا بالأمام هو ابن عمتي. نسيت بأنه الإمام، فلقد تغير هذه المكان كثيرا. لم تلتقي أعيننا خشيت أن تتشابك بالدموع!.
عدت إلى البيت، فوجدت أخوها الصغير يجاهد نفسه ويكفف دموعه بخجل أمامي، فقررت تركه، عله يبكي بحرقة على من لن يراها بعد الآن!. الكل بدء يعود إلى بيته، فلا أحد هنا، الكل مشغول في المستشفى والشرطة. لفت نظري قطط بيضاء تتجول في فناء المنزل، خرجت هي الأخرى تبكي الوداع، أنها فقدت من كانت تطعهما وتسقيها.. حتى الحيوانات تحن!.
أختها الصغيرة تبكي وتقول: "مين راح يلعب معي بعد ما ماتت سلمى..". لم أتمالك نفسي، شعرت بأن الأرض قد ضاقت علي بما رحبت. إنهم الأطفال!.
طلبت من والدتي قبل أن أغادر أن تبلغ خالتي والحاضرات بألا يبكوا هذه الطفلة، فإن صفحتها بيضاء، فل نبكي أنفسنا.. ونحن أعلم بما في صحفنا من سواد!!.
أرقدي بسلام يا صغيرتي، إنك من طيور الجنة..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولدت وترعرعت هنا | السمات:ولدت وترعرعت هنا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























سبتمبر 11th, 2009 at 11 سبتمبر 2009 4:33 ص
مؤلم .. هذا ماأستطع قوله ..
لعل القاتل وهذا أنسب لقب يطلق عليه بعدما اختار الفرار ، ظن بأنه سيحيا حياة هانئه وسيمحو يوما النسيان فعلته كما سيخيم على أهلها.. وكأن شيئا لم يكن ،هل نسي بأن الله موجود و قلب “أم سلمى ” المكلوم وهو يلهج بالدعاء لها وعليه ..!
اللهم ارحمها وسكنها فسيح جناته واجعلها من الحور العين شفيعة لأهلها ..
سبتمبر 11th, 2009 at 11 سبتمبر 2009 5:11 ص
فرح
ما هذه النفوس
التي لا بتالي بإزهاق الأرواح!!
لا أقول إلا
حسبنا الله ونعم الوكيل،،
سبتمبر 11th, 2009 at 11 سبتمبر 2009 4:49 م
“صبر جميل والله المستعان”
رحم الله سلمى وألهم والدتها الصبر وعوضها خيرا منها
لن ينام قريرا ذلك المراهق ولن يهنأ وقد أزهق
روحا لاذنب لها
حدث مؤلم “حسبنا الله ونعم الوكيل”
سبتمبر 11th, 2009 at 11 سبتمبر 2009 11:14 م
مؤلم هذا الفقد ‘ ..
//
اسأل الله الصبر لوالدتها وان يعوضها الجنة ..
ويلهمكم السلوااان ..
ستكون شفيعة وعصفورة من عصافير الجنة باذن الله ..
//
ولا حول ولا قوة الا بالله ..
عندما تهون الارواح..
سبتمبر 12th, 2009 at 12 سبتمبر 2009 5:17 م
عبد الله الدحيلان ,,
أحر التعازي لك ولخالتك العزيزه ,,
الله يلهمها الصبر أما السلوان فلن يكون !!
أنا فقدت إبناً قبل ثلاث سنوات وكان شاباً في 21من عمره
تصبرت نعم ,,
ولكن لم ولن أنسى كل فرح بعده أصبح ناقصاً ,,
وكل عزاء أصبح ذكرى له ,,
نسأل الله أن لايضيع أجرنا وأجرها فعلى عظم المصاب عظم الأجر ,,
تحياتي للجميع ,,
سبتمبر 12th, 2009 at 12 سبتمبر 2009 5:40 م
الله يرحمها
بذات الاستهتار مات : عبدالله!
عبدالله الذي كان في عمر سلمى
خرج فقط أمام المنزل ليلعب خمس دقائق لم يكن ليحصل عليها بسبب حرص والدته ولكنها كانت آخر خمس دقائق في حياة عبدالله
..
الاستهتار مستمر ولن يتوقف لأننا دولة لاتحسن من سلبياتها بل تجعلها مهملة تتأصل كل يوم أكثر من الذي قبله
..
سبتمبر 13th, 2009 at 13 سبتمبر 2009 12:50 ص
هنا..سقطت دموعي رغما عني!
كل الكلمات ستبدو باهتة بلا معنى..فالفقد هنا حقيقي..
الله يجبر قلب أمها..ويعوضها خير..
وجعله ربي آخر الأحزان..
سبتمبر 13th, 2009 at 13 سبتمبر 2009 6:02 م
ربِّ صبّر اهلها .
سبتمبر 14th, 2009 at 14 سبتمبر 2009 7:06 ص
ربِّ اجعلها من طيور الجنة ، شفيعة لأهلها ياربّ ،
سبتمبر 15th, 2009 at 15 سبتمبر 2009 8:15 ص
اللهم اجعلها من طيور الجنة
اللهم شفعها في أهلها
اللهم اربط على قلوبهم
سرد قصصي جميل جداً ، ومؤلم
تحيتي
سبتمبر 16th, 2009 at 16 سبتمبر 2009 6:15 م
إنا لله وإنا إليه لراجعون
الله يجعلها من أهل الجنة يارب
ويصبر أهلهـا
والله فاجعة يا أخي عبدالله
أعانكم الله ..
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 2:45 ص
من لحظاتها الأخيرة، كما نقلوا لي..
————
لبست لباسا جديدا
مشطت شعرها
تعطرت..
أصرت على النزول
وهي حاول التفلت من يد اختها
كانت تقول “خليني أنا بروح للملاهي!!”
سبحان الله..
هل الإنسان يشعر بقرب رحيله؟!
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 2:47 ص
ريما
جزيت خيرا
وإنا لله وإنا إليه لراجعون..
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 2:52 ص
ليلى
رحم الله ابنك وجعله في جنات النعيم
وبفضل نعمة النسيان نسلى قليلا
ولكن ننسى تماما.. فهذا مستحيل
فمن غادرنا هو قطعة منا!!
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 3:02 ص
العازفة
“الاستهتار مستمر ولن يتوقف لأننا دولة لاتحسن من سلبياتها بل تجعلها مهملة تتأصل كل يوم أكثر من الذي قبله..”
رحم الله ميتكم وغفر له واسكنه فسيح جناته
وسبب التمادي في الاستهتار أننا لا نحاسب المخطئ
كلنا يسكت عن حقه.. وعليه، لماذا يتبدل الحال؟؟
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 3:09 ص
غربه
جزيت خيرا
“كل الكلمات ستبدو باهتة بلا معنى..فالفقد هنا حقيقي..”
صدقتِ..!
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 3:11 ص
الاخيلية
أللهم أمين
بورك فيك..
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 3:20 ص
طفلة العشرين
شكرا جزيلا لك،،
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 3:24 ص
وليد
الحزن كما يقولون
حاضن الإبداع..
شكرا لك،،
سبتمبر 17th, 2009 at 17 سبتمبر 2009 3:26 ص
فاطمة
جزيت خيرا
ورحم الله أمواتنا وأموات المسلمين
وألهمنا الصبر..
سبتمبر 18th, 2009 at 18 سبتمبر 2009 9:05 ص
يالله كم هو مؤلم ما قرأت !!
حسبي الله ونعم الوكيل , كان الله في عون أمها وعونكم !
اصعب ما نوجهه في هذه احياة لحظات الفراق , واي فراق “موت الفجأة” حين لا تستطيع ان تترجم ما يدور حولك !
سبتمبر 19th, 2009 at 19 سبتمبر 2009 4:25 م
رحم الله سلمى, وعظّم الله أجركم
سبتمبر 21st, 2009 at 21 سبتمبر 2009 12:53 ص
رحمها الله ورحمتنا في رحمته الواسعه!
سبتمبر 21st, 2009 at 21 سبتمبر 2009 1:25 م
تقبل الله طاعتكم وأعاد عليكم الايام بخير…..عيد فطر سعيد
سبتمبر 23rd, 2009 at 23 سبتمبر 2009 10:37 م
توتا
أقصوصه
أم عبدالرحمن
——–
جزاكم الله خيرا،،
سبتمبر 25th, 2009 at 25 سبتمبر 2009 7:13 ص
لاادري ماذا اقول؟!
لذلك صنفو ان فقدان الاحبه يعتبرو اول مخاوف الانسان ..،،
رحمها الله..،،
سبتمبر 26th, 2009 at 26 سبتمبر 2009 3:14 ص
صمتي كلام
شكرا جزيلا على مشاركتك
والإنسان بالفعل يخاف فقد الأحبة
بالرغم أنه يقر بالقضاء والقدر!
.
.
.
دمتِ بخير،،
سبتمبر 26th, 2009 at 26 سبتمبر 2009 11:25 م
اخي الكريم عبدالله ..
احر التعازي لك …ورحم الله ميتتكم وعوض خالتك خيراً
الحوادث اهلكت الشباب في كل يوم تسمع المئات منهم قضوا نحبهم ..والاغلب تهور في القياده ..او خطأ من الغير ..
لااحساس بالمسئولية ولا معرفه لقيمة حياة انسان عند اهله كم هي غاليه ..
دمت بخير
نوفمبر 3rd, 2009 at 3 نوفمبر 2009 4:31 م
أحر التعازي أقدمها لكم لتنقلوها إلى أهل الطفلة المرحومة
الفوضى أصبحت مخيفة جدا بل تصيب القلب بالرعب .
و أي فوضى ، فوضى تفقدنا الغاليين على قلوبنا فتصبح الحرقة حرقتين .
رحمها الله ..
ديسمبر 20th, 2009 at 20 ديسمبر 2009 9:41 ص
اللهم اجعلها من طيور الجنة
اللهم شفعها في أهلها
اللهم اربط على قلوبهم الصبر واليمان يارب
في كل مره اقراءصفحه وفيات اواسمع عن موت شخص اعرفه او لااعرفه ابكي بحرقه لاسباب عديده اهمها حاله اهل المتوفي اتمنى من الله ان يمسح ع قلبهم ويصبرهم انذكر ابن جيراناالشاب همره 15 سنه عندما رحل قي حادث تعددت الاسباب والموت واحد ترى والله كلها اسباب بس الله كاتب علينا هذا اليوم خلاص تسقط الورقه الله ياخذ امانته لابد ان نكون مؤمنين اكثر بان هذا سبب نرى لا السايق ولا احد كان بيده هذا الشي هل احد منا في يده قدره طبعا لا ولا احد بوده ان يقتل نفسابريئه ولانتجراء ع قتل قطه كلها ارواح الله يصبر اهل الطفله يارب ويعوضكم خير في الباقين ويجعلها شفيعه لاهلها يوم القيامه والسموحه منكم اذا طولت