المدوّنون السعوديون: يخترقون التابو .. ويخشون الانضمام إلى جمعية تحد من حريتهم
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 3 سبتمبر 2009 الساعة: 23:51 م
المدوّنون السعوديون… يخترقون التابو … ويخشون الانضمام إلى جمعية تحد من حريتهم
الجمعة, 04 سبتمبر 2009
الدمام – عبدالله الدحيلان
شدّد عدد من الكتّاب والمدونين أهمية التدوين الإلكتروني، بصفته أصبح جزءاً لا يتجزأ من الثقافة العربية المعاصرة، مشيرين إلى أن المدونات تحولت إلى مرآة عاكسة لفكر المجتمع وثقافته. وقال عدد من المدونين أن المجتمع وجد في التدوين متنفساً و مساحة من الحرية،» قد لا تتوافر في مكان آخر».
والمدونات هي موقع شخصي يطرح فيه المدون تجاربه وأرائه الفكرية والسياسية والأدبية، من دون تدخل من أحد غيره. وقد انتشرت كثيراً بعد الغزو الأميركي للعراق إلى أن أخذت حيزها المناسب على المشهد العالمي، وذلك سنة 2004م.
ولم يكن السعوديون بمعزل عن هذا الانفتاح، إذ هرول عدد كبير من الكتّاب والأدباء لإنشاء مدوناتهم التي وفرّت لهم مناخاً أسهم في فتح آفاق كثيرة للحوار بين الأطياف الفكرية المختلفة، كما دفع الكثيرين منهم لطرق مواضيع جديدة على الساحة واختراق التابوهات الكثيرة.
وسرعان ما تفاعل الشبان والشابات مع هذا الحراك، مما أفرز تجمعاً إلكترونياً كمساحة عامة للتعارف بين المدونين من جهة، وكذلك خلق روح التفاعل التكاملي فيما بينهم على صعيد القضايا المشتركة، التي تمسّ الهم الاجتماعي في المقام الأول. وانطلق أوكساب، وهو أول تجمع يضمّ المدونين السعوديين، في آذار (مارس) سنة 2006. ولكن ذلك لم يدم طويلاً، إذ انهار هذا التجمع بعد سنة من إنشائه من دون أن يحقق أي أثر واضح. بل إن هذه الفكرة الجميلة تحولت إلى تبادل تهم بين المدونين أنفسهم!.
ويقول المدون خالد الناصر: «كان هناك تشجيع من عدد كبير من المدونين السعوديين لهذا الجهد، ولكن الخلاف كان هو المسيطر لعدم وجود آلية واضحة لعملية انتخاب الأعضاء المشرفين على هذا المجتمع، وكذلك لوجود بعض الشروط التي جعلت من هذا التنظيم وكأن مهمته الأساسية فرض الرقابة على المدونين».
وعن عدم تداول فكرة إنشاء جمعية أو رابطة تضم المدونين، قال الناصر: «هذا عائد إلى تخوف المدونين من أن تقوم هذه الرابطة بخنقهم وكبت حريتهم وليس حمايتهم والدفاع عنهم وتشجيعهم».
ثم عرّج على تجارب دول الخليج في عالم التدوين، مشيراً إلى أن حركة التدوين هناك «نشطة، ومع ذلك مجمل المدونين يرفضون فكرة إنشاء مجتمع أو رابطة، فهم يرون بأن إنشاء مثل ذلك سيكون مدخلاً للتحكم فيهم والحد من حريتهم، وذلك في ظل وجود أنظمة وآليات تسمح بقيام مثل تلك التجمعات والروابط الأهلية».
وأبدى المدون ميقات الراجحي، رغبته في إنشاء مثل هذه التنظيمات، «فأنا مستعد لها مع بعض المدونين بعد دراستنا للفكرة تحت أي مسمى». ولم يعارض أن تكون البداية مناطقية «وليس ثمة عنصرية في هذا بقدر ما هو تخطيط مدروس، فإذا نجحت فالحمد لله، وإذا فشلت سنكرر المحاولة».
وأوضح الأكاديمي في جامعة الملك سعود، الأسباب التي تؤدي إلى فشل أي تجمع قائلاً: «أولاً، الفهم الخاطئ عند بعض المدونين لمبدأ حرية الكلمة، والكثير يظن أن مثل هذه التجمعات واللقاءات كرابطة أو اتحاد أنها تحد من حريته التي سعى لها في مدونته، وأنه قد يجبر على خط واحد لا يخرج منه وهذا ما لا نريده، ثانياً يتناسى الكثير من المدونين أن مثل هذه التجمعات يكون غايتها هو التنوير بهدف التدوين، وطرح بعض الأمور التي يغفل عنها المدون وتستحق الكتابة». واعتبر أن عدم وجود هذين الشرطين، وغيرهما، في تجمع أوكساب «هما من أسهما في فشله، وهو للتو طفل وليد لم يكمل عامه الأول».
أما المدونة مشاعل العمري، فتعتبر «الأمر مواتي الآن لإقامة مثل هذا التجمع، خصوصاً وأن صوت التدوين السعودي بات يعلو، ويلفت الأنظار إلى مجموعة من القضايا المهمة، وهذا بالطبع مقدمة للتغيير».
وأضافت: «أعتقد أننا نسير بشكل تصاعدي وسيأتي اليوم الذي تأخذ به المدونات مكانتها في التوعية والتغيير، ما يستوجب وجود تنظيم يسهم في احتوائها وتطويرها».
بدوره فرّق المدوّن أحمد العمران بين هذا التجمع وبين أوكساب: «فهم كانوا يسعون إلى إنشاء جمعية أو منظمة، لكن هذا لم يحدث لأسباب مختلفة منها ما هو متعلق بطريقة العمل ومنها ما هو متعلق بالأشخاص المؤسسين» مضيفاً: «شخصياً كانت لي ملاحظات عديدة على أوكساب، لكن بالنظر إلى الوضع الحالي لا أعتقد أن من المفيد التطرق لها».
ثم تحدّث عن التجمع الذي أنشأه «فهذا الموقع ليس جمعية أو منظمة وليس خطوة نحو ذلك، المــوقع عبــارة عـــن شبكة اجتماعية لتحسين التواصل بين المـــدونين السعوديين، بحيث يكون لهم مكان يجدون فيه الأخبار والمعلومات المتعلقة بالتــدوين، ويتبـــادلـــون التجارب والخـــبرات في المجـــالات المشتركة، والموقع لا يفرض شروطاً للانضماــم فيما عدا أن تكون المدونة لها عـــلاقة بالســعوديـــة، والعلاقـــة بين الأعضاء هـــي علاقــــة مباشـــرة وتكاملية مــن دون وجود تـــراتبية أو هـــرميـــة أو تنظيم إداري تقليدي». ثم أكد «صحيح أنني بدأت هـــذه الشبكة، لكنني لا أمتلكها، فالموقع يسير وينمو في شكل طيب منذ بدء العمل فيه منتصف العام الماضي، إذ عدد الأعضاء حالياً تجاوز الـ٣٠٠ عضو، ولا زالت طلبات الانضمام متواصلة حتى الآن».
من جهة أخرى، يلفت انتباه أي متجول بين المدونات السعودية شعار الحمامة البيضاء التي ترفرف إلى السماء، وهذا هو شعار مدونة باب الجنة http://www.hdeel.org/blog/ للراحلة هديل الحضيف، التي توفيت في 16 أيار (مايو) 2008م. وتعد الحضيف من أولى المدونات السعوديات اللاتي برزن في الساحة وكان لها مجهود واضح، جعل منها رمزاً تتفق عليه جميع الآراء والأطياف في عالم التدوين السعودي.
الرابط//
http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/53500
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : متابعة | السمات:متابعة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























سبتمبر 4th, 2009 at 4 سبتمبر 2009 3:35 ص
فعلاً حركة التدوين السعودية
تعتبر موجة ثقافية مستمرة وخاصة بين الشباب والبنات
مما يدل على التطور الفكري لأوساط المجتمع
و بصراحة في مدونتي شعرت بالحرية لإطلاق العنان لصوتي وفكري لأبعد الحدود
تحياتي
سبتمبر 4th, 2009 at 4 سبتمبر 2009 6:49 ص
فؤاد
شكرا على مرورك
وبلا شك أن التدوين يعطي حرية
قد لا تحصل عليها إلا في هذه البقعة الصغيرة
حيث الرقيب الذاتي هو الأساس هنا
دون تدخل من الآخرين..
سبتمبر 4th, 2009 at 4 سبتمبر 2009 11:19 م
قد نغيب كالغروب
وقد تلهينا الدروب…
لكن !!
يبقى نبض القلب لا ينسى الاحبة..
كل دقيقة وعلاقتنا بالله ابقى ..
كل رمضان وعلاقتنا بأحبائنا بالود تسقى ..
كل يوم والدعوات تهدى …
((( تقبل الله طاعتكم )))
سبتمبر 5th, 2009 at 5 سبتمبر 2009 12:01 ص
موناليزا
تقبل الله منا ومنك،،
سبتمبر 5th, 2009 at 5 سبتمبر 2009 9:04 م
حقيقة اصبحت المدونات مساحات مليئة بالكثير ..
وقد تحمل لها الايام القادمه امور جديده تضيف على تطورها وتغييرها بدون حد لمحتوياتها ..
اخي عبدالله /
شكرا لك ..
سبتمبر 5th, 2009 at 5 سبتمبر 2009 10:52 م
wateen
الشكر لك لمرورك
ونتمنى أن تحقق المدونات هدفها
وذلك عبر السعي الحثيث من أجل
تغيير المجتمع إلى الأفضل في كافة المجالات
.
.
.
دمت بخير،،
سبتمبر 6th, 2009 at 6 سبتمبر 2009 11:25 ص
الاخ العزيز والاستأذ
عبدالله الدحيلان
اسمح لي تطفلي الصغير
عندما بدات علاقتنا واقصد نحن السعوديين ( من كلا الجنسين )بعالم الانترنت بدات كنوع من مسايرة التطور الحاصل في العالم وممكن القول اكتشاف الاخر ففي هذا العالم يلتقي الشباب والبنات بعيدا عن الواقع المملوس ويحدث هناك حوار في جميع المجالات.
او الهروب من القيود الاجتماعية والرقابة او الوصاية من قبل المجتمع
في هذا العالم وجد البعض الحرية والبعض وجد اللعب والبعض وجد الحقيقة والبعض وجدالمحضور والبعض وجد ذاته او كيانه او من يريد ان يصل صوته
اتذكر الشات ثم المنتديات ثم المدونات ثم الفيس بوك ثم التويتر والقادم اكثر
الا ترى اننا نمشي ورا التطور ليس في الواقع بل حتى في هذا العالم الغير ملموس
ام هو تعطشنا للحرية والتحلل من العادات او التقاليد البالية التي تناسب العصر مع اننا لم نطورها
التدوين اصبح جزء من الاعلام في كل شي حتى في تنوعه
فهناك التدوين السياسي والاقتصادي وهناك التدوين التطوير وهناك الثقافي وهناك الشخصي
خلال السنتين الاخيره حدثت احداث اثارت المجتمع بل زادت من انتشار التدوين بين الشباب والبنات مع اختلاف التوجه
من اعتقال المدون فؤاد الى اغلاق صفحة الاخ العزيز ماشي صح ( خالد الناصر )في موقع تويتر
اعتقد خوف المدونين من رقابة الاعلام الداخلي وايضاً رقابة الدولة للتدوين هما وراء فشل اي تجمع قد ينشاء في المستقبل.
الافضل ان نكون هكذا كما في الواقع بلا تجمع يقيد المدون
فالحرية الفردية افضل من حرية الجماعية خيث يكون فيها اختلاف التوجه واختلاف المصالح
هل تعتقد ان التدوين السعودي مع عمره القصير سيستمر ان ام هي فترة مراهقة وتنتهي.
تحياتي لك
كهرمان
سبتمبر 6th, 2009 at 6 سبتمبر 2009 11:09 م
كهرمان
“اعتقد خوف المدونين من رقابة الاعلام الداخلي وايضاً رقابة الدولة للتدوين هما وراء فشل اي تجمع قد ينشاء في المستقبل..”
اوافقك تماما..
ولا استطيع أن اخبرك عن الغيب
ولكن كقراءة أولية
هناك أمور قادر على احتواء التجارب
لذلك تستمر
كما هو الحال مع المنتديات التي لا زالت
تلم شمل الكتاب من مختلف التوجهات حتى مع
وجود المدونات والفيس بوك.. وغيرهما
.
.
.
دمت بخير،،
سبتمبر 8th, 2009 at 8 سبتمبر 2009 2:53 م
التدوين عالم رائع
اعتقد ان كل الشباب المثقف لازم يخوض هالتجربه
سعيده بالتعرف على مدونتك
سبتمبر 8th, 2009 at 8 سبتمبر 2009 4:12 م
بكل صراحه لانريد اي جمعيه او هيئه تشرف ع المدونين ومودناتهم ,
فـ التجارب اثبتت في عالمنا العربي ان اي تنظيم لعمل هو طريقه لخنقه ,
فـ دعونا نتنفس هنا فقد مللنا الاختناق ..
فواك الله عبدالله ..
سبتمبر 9th, 2009 at 9 سبتمبر 2009 6:05 ص
اجمل مافي التدوين انك رقيب نفسك فلايوجد حدود او قيود
اومن يحاسبك على كتاباتك ..بل المجال مفتوح
وهذا يخلق عالم من الحريه الذي بطبع سيكشف المستور
سبتمبر 9th, 2009 at 9 سبتمبر 2009 10:22 م
اقصوصه
إن لم يخوض هذه التجربة سيندم
فقد يفوته القطار
كما هو الحال مع الزواج
وأنا أيضا أشكرك على هذه الزيارة..
سبتمبر 9th, 2009 at 9 سبتمبر 2009 10:24 م
Cesc
“دعونا نتنفس هنا فقد مللنا الاختناق..”
في الصميم يا عزيزي!
سبتمبر 9th, 2009 at 9 سبتمبر 2009 10:27 م
صمتي كلام
الرقابة الذاتية هي الرقيب الوحيد
في عالم التدوين
مما جعل منه فرصة جميلة لتنفيس
والتخلص من سلطة الرقباء الكثيرة!
.
.
.
دمت بخير،،
أكتوبر 7th, 2009 at 7 أكتوبر 2009 9:04 م
لن نجتمع..
تستهوينا التفرقة..
نحن العرب..
وأعتقد بأنه ولأول مرة يعد هذا الأمر شيء مقبول..
فالفائدة الأكبر..عندما لا تجد من يملي عليك شروط أو ما شابه..
::
أكتوبر 12th, 2009 at 12 أكتوبر 2009 12:27 ص
شذا
شكرا على مرورك،،