شـكـرا “طـاش”.. على حـلـقــة (الـتـطـويـر)
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 27 أغسطس 2009 الساعة: 22:24 م
بسبب خلل تقني، تعذر نشرها في وقتها!
———————————————-
في كل سنة يعرض فيها المسلسل الشهير (طاش ما طاش) يحمل معه ضجة كبيرة، بسبب طرحه الجريء. عودة المسلسل هذا العام كانت باهته، ولكن جاءت الحلقة الثالثة لتعيد الأمور إلى نصابها. الحلقة تطرح قضية مهمة، ألا وهي ما يدور في التعليم بشكل عام. من المناهج، والمقابلات الشخصية، والحزبية والشللية المنتشرة داخل الوزارة، ومحاولة التأثير على القرار بالضغط عليه عبر التأليب من مشايخ حركيين تربطهم علاقة ببعض الأفراد العاملين هناك.
بداية علينا أن نقر أن ليس كل ما ذهب إليه القائمين على الحلقة هو صواب، ولكن الحلقة دقت ناقوس الخطر وقالت: أن التطوير في خطر.. وهذه حقيقة. وإلا لما كانت التعليم بهذا المستوى المتدني سواء في مضمونه أو في طريقة طرحه أو أنشطته أو مبانيه أو معلميه.. وأمور أخرى كثيرة. لذلك جاءت هذه الحلقة لتشير إلى ما بات متداولا بكثرة في أوساط المهتمين في جانب التعليم، ويعايشون شيئا من ذلك؛ لأن قدرهم الاختلاف، حتى ولو لم يكن هذا الاختلاف اختلافا عقديا أو في توجهاتهم ضد الدولة، ولكنه فكري يطمح إلى كسر التقليدية والخروج من عباءة سيئات الماضي التي ملئت التعليم والإعلام ومنابر المساجد، فانعكست بدورها على المجتمع.
فمثلا في جانب التعليم الذي هو محور هذه الحلقة، فأنت عندما تتحدث عن تغيير المناهج، فالأمر لم يعد ضربا من التغريب، بل ضرورة ملحة تشمل جميع المناهج، دون استثناء. ولا أعلم لماذا تثير هذه المسألة حفيظة البعض ويثورون؟! هل الجمود على ما تركه السلف هو الحل، أم الأفضل هو الابتكار وخوض غمار تجارب جديدة؟!. لا أعلم لماذا يظن البعض أن تطوير المناهج سيضر بالمناهج الدينية فقط، بالعكس، هذا البرنامج سيعيد برمجة جميع المناهج، سواء في المضمون أو طريقة الطرح، وفق أطر عامة لا تناقض العقيدة أو السلوك السوي المتفق عليه من قبل الجميع، وسط مباركة ولاة الأمر.
ولست فيما ذهبت إليه الحلقة من الاستشهاد ببعض الأمور، ففي بعضها صحة بلا شك، ولكن الأهم هو أن هناك منهج عام يكرس نفسه بقالب معين هو التقليدية في اللغة أولا، وفي صياغة الطرح ثانيا، ناهيك عن المضمون الذي يتم انتقاءه لتنفير من كل من نختلف معه. صحيح أننا كمسلمين نعتقد بصحة ديننا، ولا خلاف في ذلك، وعلى هذا نبين ذلك لطالب/الطالبة، ولكن مربط العلة يكمن في تربية النفوس على العزلة والتوحش والخوف من كل شيء جديد، وهذا كما هو معلوم ليس في كل مواضع الدين، بل في أضيق الحالات، وإلا فهاهم المسلمون الأوائل يفتحون البلاد ويسافرون للبلدان غريبة، ويخالطون ثقافات كثيرة ويكسبونهم بالود والاحترام، وتمثل الخلق الإسلامي سلوكيا قبل كل شيء. بينما نحن الآن نعمل على قدم وساق لعزل أنفسنا ومحاولة وضع السدود والحواجز بيننا وبين كل ثقافة أخرى.. وذلك بدلا من تعزيز جانب التدين في الاعتقاد والسلوك والخلق، وبعد ذلك نتيح الفرص لهم لمخالطة الآخرين بدلا من استعداءهم؛ لأنهم فقط كفار!.
إذن، علينا أن نعي أن التطوير، وهو عنوان حلقة اليوم، يجب أن ألا يتعطل بسبب عقول ديدنها البقاء على مكان!. هذه العقول يجب ألا تسيطر على التعليم، أو منابر المساجد، أو الإعلام، أو أي مكان يتم فيه تشكيل فكر المجتمع. البعض قد يصنف هذا الطرح بأنه طرح علماني، يهدف إلى زعزعة الدين وتفتيت المجتمع!. وهذا أمر طبيعي؛ لأن القائل بذلك تربى تربية تقوم على نبذ كل من نختلف معه، سواء في الأفكار أو الهويات. فعقولهم محصورة في جانب النبذ والتخلص من كل من يخالفنا. بينما هذا الطرح طرح عقلاني، ويستشعر حاجتنا لتطوير، وفق ركائز هذا المجتمع، وعلى رأسها الدين.
والفقرة السابقة لا تسعى إلى استعطاف عشاق إساءة الظن بالآخرين، فهؤلاء لا قيمة لديهم في ميزاني، ولكني أقول ذلك لأن هناك عمل على قدم وساق لجر عامة الناس إلى صف واحد، وكأننا في حرب ضروس تجاه كل عمل ثقافي، يهدف إلى حراك فعلي في مياه راكدة، متعفنة، لا تصلح لشرب حتى في حالات الضرورة!. وهذا الأمر ليس حصرا على أصحاب التوجه الديني، بل حتى من يزعمون أنهم ليبراليون، فإنهم يسيرون على نفس الطريقة، وهي جذب الناس لهم والطعن في الآخرين عموما وتشويه صورتهم!. ومن في الوسط؟! ضحية، لذلك يلجئون في الغالب لمن يكذبون عليهم باسم الدين؛ لأن ذلك لا يحمل في تبعاته أي عتب من قبل أفراد المجتمع، بل هدوء، وتبعية تريح كل من لا يعمل عقله إلا وقت قضاء حاجته!.
ومن المواضيع التي عرجت عليها الحلقة، وهي مهمة، وذاق لهيبها عدد ليس بقليل، ألا وهي المقابلات الشخصية. وكيف تطرح عليك أسئلة لا شأن لها بموضوع تخصصك. فلماذا أسأل عن جريدتي الرياض والوطن؟! ولماذا تسألني هل تسمع أغاني أم لا؟!. في حين لا يطرح علي أي سؤال في تخصصي؟!. بل يذيل سبب رفضك أنك لا تظهر عليك علامات الصلاح والتقوى!!. وإني لأسأل، وهل من الصلاح والتقوى ظلم الناس والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: الظلم ظلمات يوم القيامة؟!. والغريب، أن هناك من يرفض مسألة كثرة المتدينين بالمظهر فقط، أما محتواهم فهو وصولي وانتهازي ويتاجر بالدين.. وجزاك الله خير، وجزاك الله خير!!. وهذه المقابلات هي جزء من تكريس تلك الظاهرة السيئة. والأمر تعدى مقابلات التعليم إلى تطاحن المتدينين بعضهم ببعض، لأنهم ليسوا على قلب واحد!. فجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أصبحت تمارس نفس الدور وتقبل بغير الملتحين أو الملتحين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في أي حراك إسلامي، فهم ليسوا من الأخوان المسلمين ولا من السرورية، ولا يوالون سفر الحوالي ولا سلمان العودة، إذن، مرحبا بك في جامعة الإمام الخالية من كل نشاط حركي!. سبحان الله، دارت الدائرة لتفرز أيضا إرهابيين، متطرفين فكريا لنبذ أبناء نفس الفكر، وهذا ما يسمى بصراع الداخل من أجل المصلحة العامة.. وصبه حقنه يطلع لبن!.
فشكرا طاش على هذه الحلقة، التي وإن لم تمس كثير من هموم التعليم، ولكنها على الأقل نبهت كل غافل أن هناك سيطرة في وزارة التربية والتعليم لخدمة فئات وحركات بعينها، دون غيرها، ظلما وعدوانا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولدت وترعرعت هنا | السمات:ولدت وترعرعت هنا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 28th, 2009 at 28 أغسطس 2009 5:41 ص
أنا لم أشهد الحلقة غير أني رأيت سعادة الناس بما أنتقده المسلسل
عن اللجنة الغبية التس تسمى فكرية في جامعة الإمام
من هم حتى يحاكموا الناس على حسب فكرهم ما رايك بالشيخ عائض او القرني
ما رأيك بصحيفة الوطن تخلف في تخلف المشكلة أنهم لا يقبلون معيدين سوى
من يتبع نهج الجامية هذا ما ذكره لي من يعرف خفايا الجامعة
أما قضية المناهج تعبنا و بحت حلوقنا أنا لا أسامح وزارة التعليم دنيا و لا آخره
على التعليم الذي تعلمته في السابق لم يطورني و لم يزدني لا علماً
و لا فكراً نيراً بل حطم قدراتي ماساعدني سوى نفسي و حبي للعلم
ملايين الطلاب مواهبهم تموت و وزارة التربية و التعليم خاملة لا تهتم
و لا تتوعى ان الشباب هم طاقة هذا البلد حسبنا الله عليهم و نعم الوكيل
أغسطس 28th, 2009 at 28 أغسطس 2009 12:31 م
مقال قيم بارك الله فيك عبدالله حللت وناقشت ماطرحته حلقة طاش بعقلانية بعيدا عن التعصب الذي لم يسلم منه فكرولا قلم هذه الأيام .. نعم نحن بحاجة لترتيب الأوراق و اكتشاف الحقيقة ومواجهتها بالفكر المستنير .. لافض فوك
أغسطس 28th, 2009 at 28 أغسطس 2009 5:16 م
قصور وزارة التعليم وسوءمناهجهم سبب واضح لكثرة
الإعاقات الفكرية ووأد بناتها وإجبارنا على ذات
النوعية من الثقافة المتدنية .
حلقت طاش أوصلت معلومة من منبر عآل وإن كانت لاتحمل سواها !!
شكراً لك
؛
أغسطس 28th, 2009 at 28 أغسطس 2009 11:11 م
نوفه
مناهجنا مع الأسف لا تطور الإنسان ليصبح منتجا فعالا
بل هي تكرس فيه قيم بعضها جيد
كالقيم الدينية والاخلاقية
ولكن الفائدة العلمية معدومة
لأن المناهج يقوم على تكريس ما كان
عليه الأولين.. دون اي ابتكار
أو تجديد يشمل المضمون والخطاب الموجه
الذي يراد لطالب/الطالبة تمثله في حياته
وبخصوص جامعة الإمام واللجنة التي بها
فهي تقوم الآن يما كان يقوم به الحركيون من قبل
وذلك عبر نبذ من يختلف معهم..
فالدائرة تدور، ولو دامت لهم لما وصلت إلى غيرهم
وليتهم يعتبرون.. ليتهم!
.
.
.
دمتِ بخير،،
أغسطس 28th, 2009 at 28 أغسطس 2009 11:14 م
فرح
نحن بحاجة للمواجهة
نحن بحاجة لتحمل تبعات التطرف
نحن بحاجة أن نقول لا.. فهي كلمة ثمينة
نحن بحاجة أن نغامر وألا ندع الميدان خاليا
نحن بحاجة أن نخلع عباءة التقديس للبشر
نحن بحاجة أن نخسر الجميع وأن نكسب انفسنا
وأمور أخرى!
أغسطس 28th, 2009 at 28 أغسطس 2009 11:19 م
ريما
يجب أن نتقبل النقد.. وهذه خطوة جادة
من أجل التغيير، الذي هو سنة إلهية
ولكن القول بالحق المطلق
والعلم المطلق.. أساس كل فشل
على مستوى الأفراد
أو المجموعات، بما فيهم المؤسسات
والوزارات.. وعموم متعلقات السلطة
.
.
.
دمت بخير،،
أغسطس 31st, 2009 at 31 أغسطس 2009 12:47 ص
اخي الكريم عبدالله ..
طاش ماطاش في بعض الاوقت تعرض حلقات ذات اهميه وتناقش مشاكل يعاني منها المجتمع ..
التطوير امر ضروري وخاصه في التعليم لان العالم باجمعه يتطور واذا لم نجاريهم سننتهي ..
الحل هو التطوير مع التمسك بديننا ومبدئنا بدون تشدد
لنخرج بنتيجه مرضيه وايجابيه
لك الشكر عبدالله ..ودمت بخير
أغسطس 31st, 2009 at 31 أغسطس 2009 2:15 ص
بوح القلم
كلامك عين العقل
ولا زيادة من بعده
شكرا لك،،
سبتمبر 2nd, 2009 at 2 سبتمبر 2009 1:57 ص
عبدالله الدحيلان ..
الحلقه رائعه ..
أنا من مشجعي طاش ماطاش ..
ورمضان بدون ناصر وعبدالله تنقص نكهته ..
هذه السنه قررت لا للمسلسلات ..
ماعدا طاش .. لا أستطيع ..
كن بخير ..وكل عام وانت بخير ..
ليلى الحربي كانت هنا ..
سبتمبر 2nd, 2009 at 2 سبتمبر 2009 5:59 م
ليلى
شكرا على مرورك
ولطاش نكهة خاصة
لا يشاركه فيها أحد
.
.
.
دمتِ بخير،،
سبتمبر 5th, 2009 at 5 سبتمبر 2009 3:06 ص
السلام عليكم…
انا طالب في مدرسة ثانوية العلياالحكومية (( بالتحلية)) في مكان راقي عندنا مدرسين والله انهم يرشون مدرسين وسعودين و مادة كيمياء و تخيلو ايش الرشوة افلام اباحية وفوق هذا ما يشرح والله 7 حصص في الترم كامل!!!!
كمان تخيلو مادة الفيزياء بلا دفتر و من الكتاب عندنا عدد الرسوب 38 طالب في الرياضيات و الكيمياء و 40 طالب في الكيمياء
والله معانة والمشكلة الجامعات ما تفرق بين واحد في مدرسة حكومية و اخر في اهلية ما اقول الا حسبي الله و نعم الوكيل (( اتمنى عدم حذف مشاركتي)) !!!!!
سبتمبر 5th, 2009 at 5 سبتمبر 2009 10:42 م
وليد
صوتك وصل
ولم يحذف ردك
.
.
.
دمت بخير،،
سبتمبر 6th, 2009 at 6 سبتمبر 2009 11:50 ص
الاخ والاستاذ
عبدالله الدحيلان
التطوير مطلوب في جميع المجالات
الشلليه موجوده في جميع الوزارت وحتى في الاعلام بل وحتى في القطاع الخاص ( شركات )
حلقة طاش تطرقت الموضوع من زاوية سياسية بحته وهي التيار الاسلامي والتيار الليبرالي فالتنافس بينهما اصبح واضح للعيان
الحلقة في رائي الشخصي
عسل دس في السم
التعليم ليس الوحيد الذي يحتاج الى تطوير بل البلد بأكلمها تحتاج الى تطوير بداً من البني التحتية
هناك تطور حاصل في نظرى هو بطي جداً
في نظر الاخرين هو الى الامام
في نظر البعض هو الى الخلف
ياترى كيف ترى انت التطور؟
تحياتي لك
كهرمان
سبتمبر 6th, 2009 at 6 سبتمبر 2009 10:45 م
كهرمان
أهلا وسهلا بك
الحلقة عندما ناقشت موضوع تطوير التعليم
هي بلا شك لم تصيب في كل ما طرحته
وهذا ما قد اشرت إليه في بداية التدوينة
ولكن أوقظت النائمين ونبهت المتغافلين
ودقت جرس الخطر..
وهذا بحد ذاته تطوير
فالتطوير ليس بأن تضع دائما الحلول والخطط
وهذا بكل تأكيد مطلوب ولا نزاع فيه
ولكن أيضا النقد وتسخير وسائله الإعلامية والأدبية
مطلوب أيضا
وعندما نتحدث عن التطوير
فهو حالة عامة تشمل جميع المجالات الحياتية
فكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية
وهذا ينشأ في الأساس من أعلى الهرم إلى أسفله
في أي تجمع كان، دولة، تنظيم، حزب
أي أن العملية تحتاج قرار مبني على رؤية
ومدعم بضرورة التغيير.. وتحمل التبعات
.
.
.
دمت بخير،،