لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

رسالة إلى الأستاذ أمين البديوي

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 28 مارس 2009 الساعة: 21:48 م

 

إلى الأستاذ أمين البديوي … بعد التحية

يتردد أسمك كثيرا في الوسط الإعلامي ، وذلك بوصفك ناشطا حقوقيا يدافع عن كل ما يعتبره تعد على حقوق الإنسان ، أو مساس بالوحدة الوطنية عبر الخطابات المتشددة. وعلى هذا ، فبلا شك أنك من أكثر الناس مراقبة لكل ما يطرح في الساحة الثقافية سواء في الإعلام المرئي أو المقروء أو المسموع ، أو عبر الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

ومتابعتك الدقيقة ، ومحاولتك المستمرة لدفاع عن حقوق الإنسان والوحدة الوطنية ، هي من شجعتني أن أرسل لك هذه الرسالة أملا أن يكون لها صدى طيب عندك ، خصوصا وأنني انتظرت كثيرا قبل إرسالها ؛ كوني أجدك سريع التفاعل مع القضايا المستجدة ومتابعتها قضائيا إن استلزم الأمر، وهذا ما لم يحدث حتى الآن مع القضية التي أرسل من أجلها هذه الرسالة.

فبكل تأكيد لا يخفى عليك ما صدر من قبل الشيخ الشيعي نمر النمر قبل مدة ليست بالبعيدة من مطالبة بتمزيق الوحدة الوطنية التي أنت من أكثر المناصرين لوحدتها ، وكيف حاول النمر أن يستغل أحداث البقيع الأخيرة لتحويل المسألة إلى تهديد صريح وسافر لسيادة وأمن بلادنا الغالية.

وكما هو معروف أن من أشد ما يهدد أمن وقوة أي دولة في العالم هو التهديد الداخلي الذي ينخر في عظم الدولة لمحاولة تفكيكها والضغط عليها وتأليب المواطنين على حكامها. وهذا التصرف يعزز بشكل أو بأخر ضعف ولاء المواطن لوطنه ، كما يراكم من جهة أخرى حقده عليها بسبب الخطابات المتشددة والمتهورة والتي تضرب باستقرار البلد عرض الحائط.

ومن فضل الله على هذه البلاد أنها محمية ؛ كونها قبلة المسلمين وتخضع لرعاية ربانية رغم كل المحن والمؤامرات التي تحاك ضدها. كما رزقها الله قيادة وضعت نصب عينيها تقبل النصيحة والاستشارة وذلك من أول يوم تولى فيه الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله – مقاليد الحكم.

وبناء على هذا فإنه باسمي وباسم كل مواطن ومواطنة نطالبك بتمثل جميع القيم التي دأبت على نصرتها وعلى رأسها الوحدة الوطنية واجتثاث الفكر المتشدد ، وذلك عبر شجب ما قام به النمر من تصرف أرعن ومسيء لكل مواطن في بيان رسمي يصدر منك ومن كل من يطالب بالوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين المذاهب المتعددة في المملكة.

وفي مثل هذا التصرف إثبات للجميع أن سيادة الوطن خط احمر غير خاضع لنقاش ، وأننا ننتمي إلى هذا الوطن بخالص ولاءنا فوق كل الاعتبارات المذهبية والقبلية ، وأن التصرفات الغير مسئولة والتي تمس سيادة الوطن يجب أن توقف عند حدها وأن يحاكم فاعلوها دون اللجوء إلى خلق المسوغات والمبررات المرفوضة والتي تعادل من يبرر جرائم الفئة الضالة والعياذ بالله.

أمل أن تصلك هذه الرسالة والتي لم تبعث إليك إلا لكونك متصدرا للإعلام بمطالبتك بحقوق الإنسان والوحدة الوطنية ، وعندما لم أجد منك ولا من غيرك من المنادين بهذه المطالب أي تحرك في هذا الشأن فقدت العزم على تذكيركم وحثكم لإثبات صدقكم في وقت الأزمات وإيضاح ذلك للجميع.

والله ولي التوفيق،،،

المرسل/عبدالله الدحيلان - كاتب وقاص سعودي

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولدت وترعرعت هنا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “رسالة إلى الأستاذ أمين البديوي”

  1. أضم صوتي إلى صوتك
    ليتك لم تذكر كلمة الشيخ
    فالتشيخ ليس لهذا وشاكلته .

    اللهم احفظ لنا أمن هذه البلاد

    وانزع منها كل بؤرة فساد
    خصوصا من ذكر على شاكلة هذا الشيعي

    دمتم..

  2. عزيزي ميقات

    لفظة (شيخ) على مثل هذا
    هي من باب التأدب في اللفظ
    مع من تخالف
    خصوصا وأن البديوي أيضا شيعي
    وحتى الآن لم يوضح لنا موقفه من هذا النمر
    -كهذا يزعم هذا القط!-
    فقلت أتطلف في العبارة
    عل وعسى ونرى رد ولكن لا حياة لمن تنادي

    والمصيبة هي طنطنة البعض على الوطنية
    وعند المحك تراهم أكذب الخلق
    وأكثرهم حقدا على هذه البلاد
    التي أسأل الله أن يحفظها من كل سوء
    وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم

    أللهم أمين

  3. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الأستاذ / عبد الله الدحيلان

    أحيي فيك هذا القلم الوضاء ، و الأسلوب الجميل في الطرح

    و الأهم من ذلك كله ،، الهدوء و الأريحية في الكتابة

    و أهنئ الوطن بوجود شخص مثلك ينتمي إليه ..

    تعليقي الشخصي على القضية ..

    1 - بعد متابعتي لموضوع ” تصريحات الشيخ النمر ” و تبعاته

    اتضح لي بأن التُهَم الموجّهة إليه ” ملفّقة ”

    و أن مَن قام بتوجيه التُهَم ، لم يأتي لا بدليل و لا ببيّنة قاطعة

    يستطيع من خلالها إثبات و إدانة الشيخ النمر

    حيث كانت تُهَمه عبارة عن تأويل و تفسير سطحي لأقوال الشيخ .

    و ما لاحظته هو أن أغلب هذه الأقوال

    و التي على إثرها وُجِّهت بعض التُهَم إلى الشيخ النمر

    هي في الأساس قراءات لواقع معين ،أو استنتاجات منطقية

    قد لا تخص زماناً أو مكاناً معيناً .

    2 - في ردك على الأخ ميقات .. قلت بأنك تنتهج نهج التأدب مع المخالف

    و هذه من صفات العقلاء و الناضجين أمثالك

    حيث لا تأثير للخلاف أو الإختلاف على المنطق و النهج

    الذي يسير عليه الكاتب أو المتحدث ..

    لكنك فيما بعد أوضحت ( و أتمنى أن أكون مخطئاً )

    بأنك استخدمت هذاالأسلوب كوسيلة مرهونة بتحقيق غاية معينة و مخصوصة لا أكثر

    وذلك عندما قلت ..

    ” فقلت أتطلف في العبارة
    عل وعسى ونرى رد ولكن لا حياة لمن تنادي ”

    إضافة إلى قولك ” كهذا يزعم هذا القط! ”

    و ” خصوصا من ذكر على شاكلة هذا الشيعي ”

    و كأن القضية تدور حول ” مذهب ” الشخص ، لا تصرّفه

    و هذا ما استغربته منك كثيراً !!!

    ثالثاً : أتمنى من كل قلبي أن تكثّف الدولة بل و تسرّع من تحركاتها

    لإطفاء النار من جذورها ،، لا أن توّجه الماء ( لبعض ) من لهيبها ..

    فالجو الداخلي مشحون و ملتهب

    و لا يحتمل مزيداً من التخبّطات التي كانت فاشلة من الأساس

    فضلاً عن إثبات هذاالفشل طيلة هذه السنوات

    فالمواطن يريد تغييراً جذرياً و ملموس الأثر على أرض الواقع

    و لا يريد شعارات و عبارات خاوية تُزيّن الصحف و كافة وسائل الإعلام

    حتى أصبحنا أضحوكة لدى الآخرين ،، و مضرباً لأمثالهم..

    و ما دامت هناك أخطاء واضحة لا يراد لها التصحيح ، فإن التغيير لن يحدث .

  4. بو مبارك

    أشكرك على تواجدك هنا وعلى تطرق هذا الموضوع

    أولا التأدب والتعقل أمر مطلوب
    حتى مع من تختلف معه

    ثانيا النمر مذنب في حق الوطن ولا يجب
    التهاون معه ولا مع غيره
    فمن يبرر لهذا المجرم قوله الذي استمع
    إليه القاصي والداني بإن العدل -كما يزعم-
    أو الانفصال وطلب النجدة من إيران!!!
    فمثل هذا من يبرر للفئة الضالة
    والعياذ بالله .. ولا أظنك من هذا النوع
    خصوصا وأن أسلوب الضرب تحت الحزام هو
    أسلوب (خبيث) من ديدن الخبثاء أمثال النمر
    وهو ذو باع في التأليب على الدولة وليس نقدها

    ثالثا أجدك خلطت بيني وبين رد ميقات
    وهذا مؤشر سيء!
    فهو من وصفه -أي ميقات- وقال:
    “خصوصا من ذكر على شاكلة هذا الشيعي”
    لذلك لا تخلط الأقوال فتختلط عليك التصورات
    وعليه تصل إلى نتيجة خاطئة
    أما قولي أنه قط فهو مجرم ومذنب قبل ذلك
    وكم سأكون سعيدا وأنا أرى معلقا على المشنقة
    جزاء له وردعا لأمثاله ولا تهاون مع الإرهاربيين
    من أي مذهب كان

    أخيرا من حقنا نقد بلدنا
    وأنا ممن يمارس هذا الدور في كثير من المقالات
    ولكن النقد يختلف عما قام به هذا المجرم
    حيث ألب على الدولة واستعداء عليها دولة خارجية
    وشحن الناس للانقلاب والعصيان الإرهابي
    وهذا ضرب في عصب الدولة وليس تقويما لها

    آمل أن تكون وجهة نظري قد وضحت لك
    وعلى تواصل بإذن الله،،



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر