لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

عندما كنت صغيرا .. (أبغى أصير ضابط)

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 22 ديسمبر 2008 الساعة: 22:12 م

48imag

نشرت مجلة فواصل في عددها الصادر لهذا الشهر ، وفي قسمها الثقافي ، قصاصة من طفولتي لم تتجاوز 200 كلمة . أشكر المجلة ممثلة بالأخت منال الوعيبيل وأتمنى لها مزيدا من التقديم في نشاطها الثقافي .

========

(أبغى أصير ضابط)

لم تكن ولادتي صعبة كما روي لي ، خرجت لدنيا بسلام . عرفت بالهدوء والمحافظة على ممتلكاتي من التخريب ، بل إلى وقت قريب كانت بعض ألعابي سليمة كما اقتنيتها أول مرة . حديثي مع نفسي المستمر في وسط (صالتنا) الصغيرة وانعزالي في طرف الغرفة للحديث مع حيواناتي البلاستيكية آثار الذعر في أسرتي وقالوا بأني قد جننت ، وبعد استشارة الطبيب تنبأ بأنه نبوغ ذكاء وبوادر عبقري!!

كنت أطرح الأسئلة باستمرار وأتحدث كثيرا عن كل شيء مما جعل الأقارب والزوار ينفردون بي ليستمعوا ويضحكوا ثم يزرعون القبل العنيفة على خدي إذا أفشيت سرا محظورا أو انتهكت ستارا محرما دينيا كان أو اجتماعيا!

لم أبك عندما دخلت مدرسة ابن رشد الابتدائية [بالدمام] كما يفعل الطلاب عادة ، ولكن كرة قوية جدا سددها طالب في مباراة مدرسية إلى وجهي جعلتني أبكي بل وأصرخ خاصة عندما رأيت وجهي في المرآة أحمرا وفطيرة الجبن التي أعدتها أمي على الأرض ملطخة بالتراب!

(أبغى أصير ضابط) من شدة اهتمامي كنت أشتري الزي العسكري وأحيي الذاهب والقادم في الشارع بتحية منضبطة! تبخر هذا الحلم عندما تعلمت الكتابة في الصفوف الأولى فانكببت اكتب كل شيء ، بل لازلت أدس دفترا أخضرا في صندوق أوراقي عامرا بأفكار الصغار البريئة وبأحلامهم وسذاجتهم ، دفتر عمره عمري ومحتواه أجمل ذكرياتي!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خفايف | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “عندما كنت صغيرا .. (أبغى أصير ضابط)”

  1. طفولة بريئة مفعمة بالحيوية والذكاء

    لطالما كانت الكتابة وحي للكتّاب منذ طفولتهم الأولى ,,,

    الكاتب المبدع

    عبدالله دحيلان

    فاتني الكثير

    لكن سأعوض ذلك إن شاء الله

    فائق تقديري ووافر احترامي لقلمك

  2. الاستاذ المبدع عبد الله الدحيلان

    ما اجمل الذكريات

    خاصة ذكريات الطفولة

    ابدعت فى سطور قليلة

    ادراجى الجديد

    لمؤخذة

    الست جزمة

    يا ريتها كانت طلقة رصاص

    او حتى مدفع امضاء حماس

    يا ريتها كانت الست جزمة

    نووية كانت برباط وناسفة

    ياريتها كانت لكل ظالم

    حاكم بامرة مالوهش لازمة

  3. رجال

    الامن

    مخيفون ..

    الكتابة أولى لك .

    دمتم ..

  4. جراح ..

    الطفولة تحدد معالم المرء ، فالحمد لله أنني كنت كاتبا وليس ضابطا صارما لا يفهم إلا في لغة القوة!!

    دمت بخير ..

  5. زكي ..

    شكرا جزيلا على هذه الزيارة .

  6. ميقات ..

    صدقت ،

    الكتابة أولى بي .. ولا أعلم كيف كانت ستكون حياتي وأنا عسكري أجوب المعسكرات وأصرخ وأعبس بوجهي ، وقد أضرب وأنزل العقوبات على من أهم أقل مني رتبة!!

    ياااااااااااه

    لا يليق بي ذلك ، لا يليق!

  7. أخي عبدالله

    اجد هنا حلوة الذكريات

    ونعومه اظفار طفوله..

    بوادر عقليه ع انك تهتم بالكتابه منذ الصغر

    لااتخيلك ابد تصدر اوامر قوه او ان تكون عسكري

    لا لانك لاتقدر بالعكس تقدر وبجداره ولكن لاتوجد

    مدونه ومقالات باسمك

    تحياتي اليك بالسكر

  8. سمفونية ..

    حتى أنا لا أتخيل نفسي أبطش بالناس كما يفعل العساكر في الناس البسطاء ، الحمد لله أنني ملت للكتابة.

    دمت بخير ..

  9. المهم أنك حققت ذاتك لا يهم إن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ففي كل أمورنا خير

    جميلة هي الطفولة غارقة في البراءة فيها راحة البال لا يهمنا إلا لعبتنا إن زعلنا نسامح وندمح الزلة لكن الحين قلوبنا تزداد قساوة ونفور .

    مدونة جميلة أخي الكريم

    اتمنى لك التوفيق

  10. ليلى الشهراني

    جميلة الطفولة ولا شك ، حيث كنا ورقة بيضاء ناصعة ومع مرور الأيام وأسوة ببقية الناس أعترى هذا البياض شيء من السواد ، يكثر عند البعض ويقل عند غيرهم!

    دمت بخير ..

  11. الاخ عبد الله انا الان في الصف الثاني ومن صغري وانا احلم با ن اكوون ظابط وكل خوووفي فان لا يقبلوووني

  12. التركي

    وليش ما يقبلونك؟
    :)



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر