لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

إنها (ديمقراطية الأحذية) .. يا بوش!!

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 15 ديسمبر 2008 الساعة: 18:44 م

 

774749

عندما سقطت بغداد في أيدي (العلوج) كما كان يصفهم الصحاف ، اجتمع عشرات العراقيين في ساحة الفردوس وذلك بمباركة أمريكية! من أجل أن يشاهدوا تمثال الرئيس العراقي يسقط  ، وبهذا المشهد يسدل الستار على حقبة مضت .

انهال العراقيين بالضرب على وجه التمثال ، كل بما يلبسه في قدمه . وظن (المحتل) أنه بذلك كسب المعركة في الميدان وكسبها أيضا عندما اتفق هو وهؤلاء الثلة على مبدأ واحد .. وهو الإطاحة بصدام! .

ولكن ظلت نفوس شريفة ترفض المذلة والخنوع ، فحملت السلاح وقاتلت ، فقتلت وقتلت ، ولم تكن صيدا سهلا . ومع ذلك حاول المحتل ، وعملاءه ، أن يوهموا الناس أنهم في خضم السيطرة على البلاد ونشر الأمن والأمان ، ولكن كانت الأرقام تكذبهم ، بل العقل يكذبهم .. فلا تجتمع نفس حرة تحت مظلة جلاد مغتصب ، أبدا لا تجتمع! .

 564ima

أمس ، وعلى مرأى ملايين البشر ، لقي (قاتل الشعوب) الأرعن ، بوش الصغير – كما كان يسميه صدام حسين رحمه الله – مكافأة تجسد معنى الديمقراطية التي كان يرددها هذا (الإرهابي) فكما جعل أولى بشارة من بشائر (التحرير) المزعوم هي ضرب تمثال صدام بـ (النعال) كانت الخاتمة ضربه (هو) بحذاء تشير المصادر إلى أنه ، وفي القريب العاجل ، سيصبح أغلى حذاء في العالم ؛ كونه وضع حجر الأساس لديمقراطية الأحذية التي أساسها هذا الصغير!! .

لم يكن ليجرؤ أحد على شتم صدام ، فكيف بضربه بل وفي عقر داره؟! لذلك عندما سقط تمثاله خرجت مكنونات الأنفس ، ودبت الفوضى في تلك الساحة . أما بوش ، وعلى الرغم من كونه حاكم أقوى دولة على وجه الأرض ، كان وجهه ملاذا مناسبا لحذاء كاد أن يصيب الهدف .. ولكنها حكمة القدر ؛ وذلك لبيان الذل والخوف على وجه ذلك القرد أو الكلب كما نطق بها ذلك الصحفي الشريف! .

حاولت يد (الخادم) نوري المالكي أن تمنع الحذاء من الوصول إلى وجه سيده ، وكم هي صورة مخزية .. ولكنها ، بعد التأمل وتحليل الموقف منذ بداية الأمر ، تجسد رؤية ترى في كف يد الجهاد والقتال انتصارا على الشر وفي مدها للمصافحة وتوقيع المعاهدات وبيع الأرض مصلحة وسلام يعم العالم ، حتى لو كانت عبر ركام مساجد مهدمة وشرف ملوث بماء غريب .. وبلد لم يعد أسمها العراق!! .

(منتظر الزيدي) هذا هو أسم البطل الذي مرغم أنف الأرعن الصغير ، كما فعل ذلك بقية الأحرار في بلاد الرافدين وجعلوا من المحتل أضحوكة ، وهو المدجج بالسلاح وخصمه لا يملك إلا بندقية ومباركة السماء .

أعلم بأن هذا البطل الآن في أيدي نجسة ، أيدي قدمت ، وستقدم ، فروض الطاعة والولاء لمن يغتصب أرضها .. إن كانوا بالفعل من أهل العراق! ومع ذلك فعليك بالصبر والثبات ، فأنت في جهاد هو فرض عليك وعلى كل عراق ، ومن تولى فمصيره طأطأت الرؤوس في الدنيا والفضيحة على الملأ يوم الحشر الأكبر .

 

لمن كان له عقل //

لابد للشعوب أن تنتقم .. ولو بعد حين!! 
 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولدت وترعرعت هنا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

18 تعليق على “إنها (ديمقراطية الأحذية) .. يا بوش!!”

  1. بدرية العبد الرحمن قال:

    شكر الله لك ياعبد الله

    ثأر العراق طويل وثقيل

    وهاقد بدأ بحذاء

    المهم أن نبدأ ياأخي

  2. صـدقـت ..

    يـ ع ـطـيـ

  3. رشقة لا يستحقها إلا وجه كوجه بوش His ugly face deserve that old shoe

  4. بدرية العبد الرحمن ..

    هذا الحذاء الطائش ، والذي لم يصب الهدف ، هو قليل مما يستحقه الإرهابي بوش . ولعل في الحذاء رمزية مختلفة عن الحقن المكبوت في قلوب العراقيين .. وهو هذا ما يليق أن تضرب به ، فالرصاص لا يصمد أمامه إلا الشجعان!

    دمت بخير ..

  5. أسطوة ..

    شكرا على مرورك من هنا .

  6. ophelia

    نعم الحذاء لا يليق إلا بوجه بوش ..

    وكما قيل :

    “الناس مقامات”!!

    دمت بحفظ الله ورعايته ..

  7. ويبـــــــــــــــقى التساؤل

    أيهمــــــــــــــا أشد وقعاً

    رشق الحجارة أم رشق الأحذية ؟؟؟؟؟

    وما زلنا حيارى

    تعصب الاعين وتكبل الايدي وننفى خارج الوطن

    فقط لأننا رشقنا الحجارة و رشقنا الاحذية

    فمن نعيــب؟

    مازلت حائــــــــــــــــــــــرة

    لمت يمينك يا منتظر

  8. هل نقول :

    هذه بتلك ؟

    هل تم التعادل ؟

    لا أعتقد .

    في جميع الأحوال ، وكلم حق هو أستحق ذلك وبقوة .

    أجدك هناك إن شاء الله

    دمتم ..

  9. مقال جميل ومقارنة في الصميم

    بين تمثال صدام والأرعن بوش

    ……………….

    هم أدّعوا جلب الديموقراطيه للعراق وأن هذا سبب غزوهم …

    وماتعبير الحر العربي منتظر إلا نوع من الديموقراطيه التي يجب أن يتحلى بها كل عراقي للتعبير عن مايريد .. فهذه حريه الرأي والتعبير ..

    ………

    هل سيعذب منتظر كأرهابي ؟؟ وهذا مانظنه فلقد أبرح ضرباً وكسرت أضلاعه أمام الكاميرا فكيف خلفها .. ومنع أهله من رؤيته وحتى المحامون منعوا ..

    الحكومه العراقيه أصبحت في موقف محرج للغايه ..

    افتضح أمر الديمقراطيه وجالبيها

    الخزي والعار للخونه والمرتزقه ..

    والحريه للشريف منتظر الزيدي .. وكرم الله حذائه عن ذلك النجس الأرعن

    ……….

    عبدالله الدحيلان

    شكراً وبارك الله فيك

  10. المها ..

    في كل الأحوال يرفض المحتل المقاومة ، حتى لو كانت فردية . وهو لا ينظر للمسألة على أنها حجارة أو حذاء ، ولكنه يتألم لروح العزة التي تزرع في فؤاد من يغتصب أرضه!!

    دمت بخير ..

  11. ميقات ..

    لو قلنا هذه بتلك إذن نحن يكفينا القليل .. ولا أظننا ، رغم كل الظروف والصعوبات ، نرضى بذلك .

    وبخصوص أنه استحقها ، فلا جدال في ذلك!

    دمت متألقا ..

  12. بتول ..

    سلمت يداك ،

    لا تعليق بعد تعليقك ..

    وبالفعل ، حذاء منتظر أكرم من وجه ذلك اللعين!!

    دمت بخير ..

  13. مقال جداً رائعه أخي عبدالله

    ياريت الصحفي أصاب الهدف

    اللهم أنصر العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستنا وجميع الدول الأسلامية يارب

    لاتنسوهم بالدعاء فهذا أقصى مانستطيع تقديمه لهم وصدقوني أن مايعانوه هو ثمن أسلامهم وثمن نطقهم بالشهادة

    يارحمة الله

    تقبل مروري

  14. أخي خالد ..

    صحيح هو لم يصب الهدف ولكنه أصاب أمور أخرى ، منها :

    1- إذلال بوش وجعله ينحني أمام ملايين البشر ، وهذه نكاية به سيحفظها التاريخ له

    2- إصابة الرمز ، حيث ضرب العلم الأمريكي في إشارة إلى أن الرسالة تجاوزت بوش إلى من يقف خلفه من المتطرفين اليمينيين ، وليس كل الشعب الأمريكي متطرف .

    دمت بخير ..

  15. حذاء الزيدي

    أخطأ الهدف وأصابَ الكرامة

    أتمنى له النصر والتوفيق

    كان الله معه عوناً في هذه المحنة

    فهو لم يعرف لحد الأن صدى شجاعته

    ,,,

    تقديري لمتابعتك الأحداث عن كثب

  16. جراح ..

    منتظر يدفع ثمن الشجاعة في زمن الجبناء!!

    لك تحياتي ،،

  17. لمن كان له عقل //

    لابد للشعوب أن تنتقم .. ولو بعد حين!!

    أحييك ،

  18. شاكر ومقدر لك هذه الزيارة ،،



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر