نقاد : الدحيلان يجيد تقنيات القصة ويهمل الجانب اللغوي
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 18 سبتمبر 2008 الساعة: 21:54 م

في أمسية بالمقهى الثقافي بأدبي الشرقية
نقاد: الدحيلان يجيد تقنيات القصة ويهمل الجانب اللغوي
اليوم - الدمام
انتقد القاص فاضل عمران لغة القاص عبد الله الدحيلان، مشيرا إلى أنها بحاجة للمرور على رقيب لغوي قبل النشر أما من حيث المضامين فيغلب على القصص الجانب السلبي وأن قصة ( غيوم سوداء متراكمة ) كتبت بنفس أنثوي حيث تجد الحالة النموذجية في النظرة السلبية للرجل على أنه متمرد ومخيب للآمال ويميل إلى جسد المرأة بينما تفكر المرأة في الجانب العاطفي منه.
جاء ذلك في الأمسية القصصية التي أقامها المقهى الثقافي بنادي الشرقية الأدبي للقاص عبد الله الدحيلان نهاية الأسبوع الماضي.
وأشاد عمران بتقنيات القص للدحيلان قائلاً :إن اللغة بشكل عام وبالرغم من الملاحظات تعتبر جيدة والقاص استطاع بها رسم المشهد النفسي للبطلة كما نجح في ربط المشهد الخارجي مع الشعور الداخلي للبطلة وأشار إلى وجود حالة من التناظر بين الوصف الخارجي وبين الحالة النفسية الداخلية. وأضاف بأن القصة تحرّكت على مساحة واسعة زمانياً ومكانياً بإيقاع جميل وتصوير نفسي داخلي وذكر أن الغيوم السوداء المتراكمة، والتي تتكرر في أكثر من قصة للدحيلان، تمثل في القراءة النفسية مشاعر القلق والخوف، و ألمح في الختام إلى أهمية العناية باللغة معتبراً أنها « رأس مال القاص والأديب» مشيراً إلى سعتها وإمكانية الاستفادة منها لمزيد من الدقة في التصوير.
وكان الدحيلان قد افتتح اللقاء بقراءة لقصته (غيوم سوداء متراكمة ) غير أن النقاش شمل قصص الدحيلان الأخرى ( ملطخة، مدينة الألعاب، الضحية، لغة العيون ).
ورأى القاص زكريا العباد على عكس عمران أن استخدام القاص لتقنية الراوي العليم وضمير الغائب جعله يشرف على المشهد النفسي من الخارج على العكس تماماً مما لو انطلق من ضمير المتكلم لوصف أحداث قصصه. وقال: إن ( مدينة الألعاب ) أكثر فنية و اقتصاداً في سوق التفاصيل واتسمت بنهايتها المفاجئة، كما أن نهايتها تتيح للقارئ أن يتعايش مع البطلة ويبقى معها حتى بعد نهاية القصة على عكس (غيوم سوداء متراكمة) التي لم تكن نهايتها مفاجئة بالكامل. وأضاف بأن عنوان ( مدينة الألعاب ) أيضاً أكثر فنية وإثارة للمخيلة، فعنوان هذه القصة والقصة الأخيرة ( لغة العيون ) أكثر عناوين القصص فنية إذ يحتويان على لعبة فنية تحفز الخيال.
فمدينة الألعاب يتحرك فيها الذهن بين معنيين ممكنين ومكانين محتملين يمثل الأول المعنى الحقيقي ( مدينة الألعاب ) بمعناها الأصلي ويمثل المعنى الثاني المدينة الكبيرة باعتبارها مدينة للعب على وتر المشاعر ويكون الإنسان فيها مجرد لعبة.
أما لغة العيون فيتحرك فيها الذهن بين معنيين وتفسيرين لهذه اللغة تلتقي في بداية القصة مع التفسير الرومانسي لهذه اللغة والذي لا يلبث أن يتبخر في نهاية القصة بمفاجأة أن هذه اللغة ليست سوى لغة خادعة تحتمل الكثير من التفسيرات المتباينة تبايناً شاسعاً. وبهذا يتضح معنى اختلاف هذين العنوانين عن العناوين السابقة في أنها عناوين تامة ومنجزة تماماً لا تحفز على مزيد من التأمل والتخييل.
في جانب آخر انتقد القاص عبدالله النصر التطويل وعدم التركيز على محور واحد معتبراً ذلك من الصفات التي لا تتفق مع القصة القصيرة كما انتقد النهاية التي اختتم بها القاص مبرراً بأنها لم تشكل مفاجأة وتحتوي على جمل زائدة عن الحاجة وأن القصة كان ينبغي أن تختم قبل نهايتها بشكل يتيح المجال للقارئ لمزيد من التأمل. كما انتقد النصر تدخلات الكاتب في القصة معتبراً بعض الجمل فيها جملاً تقريرية مباشرة كان ينبغي إدراجها في نسيج القصة بشكل سلس أكثر بحيث لا تشكل نتوءاً يتوقف لديه القارئ ودعا الكاتب إلى مزيد من التدقيق في اللغة والعناية بالصور.
من جهته شكر القاص عبدالله الدحيلان الحضور لملاحظاتهم السلبية والإيجابية حول قصصه ذاكراً أن مشواره في كتابة القصة استمر لأربع سنوات في المنتديات دون أن يجد التفاعل الكافي مع ما يكتبه بسبب الشللية الواضحة في المنتديات واتفق مع العباد ذاكراً أن قصة ( مدينة الألعاب ) حظيت بإعجاب أكثر من شخص في غير هذه الأمسية، وختم بالقول بأن الأخطاء اللغوية لا تكاد تخلو منها كتابة كاتب.
http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=12879&I=616590&G=1
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بقعة ضوء | السمات:بقعة ضوء
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 2:13 ص
جميل أن يكون هناك من ينقد ابداعك لأنه يحفزك لكتابة الأفضل
اتمنى لك التوفيق
سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 2:52 ص
الأخ الكريم والقاص الرائع / الدحيلان
لا عيب مطلقاً أن يتك انتقادنا مالم يكن الغرض منه أهواء شخصية
ولطالما تقدم الكثير من الأدباء خطوات وخطوات بسبب نقد بناء يرمي إلى مصلحة المنتقَد
وليس المنتقِد ..
ومما يظهر لي أخي أنك من أولئك الذين يتقبلون النقد بصدر رحب والدليل كتابة ما قاله
ناقدوك ..
وفقكم الله إلى ما فيه خير لكم في الدنيا والآخرة
تقديري وإجلالي
سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 7:14 ص
الأخ الفاضل عبدالله الدحيلان
شوقتني لأن أقرأ تلك القصص التي وردت بالنقد
وأن أقارن بين ما جاء بها وما ورد من نقد
وأياً كان
فهو مشوار ناجح لك أتمنى من العلي القدير أن يجعل لك منه الخير الوفير
تقديري لكَ
سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 9:58 م
قلبي يتمناك ..
صدقت
النقد البناء في كل الأحوال محفز لصنع الأحسن وتجاوز الأخطاء والهنات وتجويد الأفضل ليرتقي بصاحبه أكثر .
دمت بخير ..
سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 10:09 م
الأخ أيمن ..
بورك فيك وفي مدونتك العامرة بالعلم والفائدة .
وبخصوص النقد ..
فمن المصائب التي عرفت عن النقد أنه (الذم) وذكر (السلبيات) وهذا المفهوم خاطئ ولكنه متغلغل في الفكر النقدي العربي ، في حين أن النقد هو تقويم .. والتوقيم يشمل الإيجابيات والسلبيات معا .
وأنا فرح جدا بما حدث في تلك الورشة النقدية ، ومكمن السعادة هو أن ترى الآخرين يقرأون نصوصك ويجتهدون في فهمها وتحليله .. أي أنهم استهلكوا من وقتهم ولو قليل ليعطوك إياه لكي تستفيد أنت في النهاية .
لذلك وضعت ما قالوه هنا .. ولست متحسسا من شيء
فلا يظن أحد أن مبدعا ما ينتظر فسحا أو تزكية ليصبح مبدعا ، لذلك أوردت التقرير كاملا .. ونجد فيه إشادة بالتمكن من (تكنيك) القصة وهذا اللب ، أما الجانب اللغوي فالوقوع في الخطأ وارد ومؤكد ، ومع الأيام يزول وينقرض كما حدث مع كثير من الأدباء العظماء الذين لازلنا نردد أسماءهم حتى الآن .
سبتمبر 19th, 2008 at 19 سبتمبر 2008 10:11 م
يسعدتي أن تقرأ لي يا جراح أعمالا إبداعية ..
وهي موجود في المدونة تحت تصنيف (من وحي الإبداع) ولا يوجد إلا قصتين من القصص التي طرحت في الورشة هي (لغة العيون - ضحية) .
شاكر ومقدر لك تواصلك ..
سبتمبر 20th, 2008 at 20 سبتمبر 2008 12:08 م
اللهم انك عفو كريم حليم تحب العفو فاعف عنا……….اللهم بلغنا ليلة القدر وارزقنا أجرها وأجر الشهر كاملا غير منقوص……..لاتنسونا فى صالح دعائكم
سبتمبر 20th, 2008 at 20 سبتمبر 2008 9:25 م
جزيت خيرا أم عبدالرحمن ..
ونسأل الله قبول صلاتنا وقيامنا إنه جود كريم .
سبتمبر 20th, 2008 at 20 سبتمبر 2008 11:51 م
سأصمت
اسمح لي ان اكون هنا ..
دائما
سبتمبر 21st, 2008 at 21 سبتمبر 2008 1:26 م
الاخ عبدالله
تحية طيبة لك وللجميع
اشكرك على مرورك الكريم على مدونتى المتواضعه وموضوع الاحساء
يشرفي اخذ صور من عندك لموضوعي واخبرك باني امتلك صور كثيرة عن
الاحساء فانا واخي من هوات التصوير
لكن اخي تفوق على كثير فهو مصور
ومصمم محترف.
الرجوع لموضوعك هذا كم جميل نعم ان يجد الانسان نقاد لكتاباته لعلمه
بانا هناك ناس مثقفين مرو على رواياته او اشعارة وقرأوها وعلقو عليها لمصلحة
الشخص يعنى لنقد البناء لا لنقد الهدام اتمنى لك وللجميع التوفيق.
بصراحة لاامتلك اي رواية من رواياتاك او قصصك هل تستطيع ان تدلني
من اين استطيع شرائها او ماهي الروايات التي الفتها بستطاعتك ارسالها
على الايميل اذا احببت .
تقبل مرورى
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 2:04 ص
حنين ..
طال غيابك ،
عودا حميدا ويطيب لي وجودك في عالمي التدويني !
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 2:07 ص
لا يوجد لي أي عمل مطبوع ..
لكنك يا عبدالله ستجد في تصنيف (من وحي الإبداع) مجموعة من القصص القصيرة المتفاوتة فنيا وزمانيا ، وستكون هناك قصة جديدة بعد نهاية رمضان إن يسر الله ذلك .
دمت سالما ..
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 6:30 م
أخي /
عبد الله ..
طالما أنك وصلت لهذه المرحلة من أن تجد أقلام قرأت للكثير منها كتابات هنا وهنا
فهذا شئ جميل .
النقد سلبي كان أو إيجابي أنا موقن انه يخدم الكاتب لا غير صاحب النص ، وأظن مثل
هذا النقد سوف يضيف لك الكثير .
في انتظار لحظة شرائي لأول مؤلفاتك
هذا إذا لم أطمع في كتاب بتوقيعك ..أخي
مدونتك تروق لي كثيراً لذا أنا هنا دوماً .
دمتم ..
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 11:17 م
إن قدر الله لي أي اصدار ..
فثق يا أخ ميقات ، بأن نسختك سوف تصلك موقعة بكل حب وتقدير .
والنقد البناء مفيد للكاتب ويساعده على معرفة مكامن القوة والضعف في نصوصه .
حفظك الله ..
سبتمبر 23rd, 2008 at 23 سبتمبر 2008 4:43 ص
اخي عبدالله الدحيلان
كم يسعدني انك نقلت لنا كل شىء بالاحرى
ولناتي للانتقادات انه شىء مقهر لكن بحد ذاته شىء مشجع للكتابه
للافضل ومعرفه الشىء الضعيف عندك ..لكن انا ارائك في كتاباتك انها جميله وسلسه ورائعهـ
سبتمبر 28th, 2008 at 28 سبتمبر 2008 10:11 ص
تحياتي لك أخي عبدالله ، وإن كنت أعتذر عن عدم الحضور يومها ، وكان بودي أن أكون مشاركاً ، فالقصص وصلتني ، وكسلاً لم أقرأها إلا يوم الأربعاء .
ولكن هناك قفزة نوغية حقيقية ملحوظة في أسلوبك القصصي بين هذه القصص وما قرأته لك سابقاً ، وهذا إن دل فيدل على سيرك الصحيح في طريق السرد ، وقطع مسافة كبيرة ، ونحن بانتظار أمسية أخرى نصغي خلالها لقصصك .
تحياتي لك ولروحك الجميلة ..
تقبل مودتي
أكتوبر 10th, 2008 at 10 أكتوبر 2008 9:54 م
لم أنتبه لردك إلا متأخرا يا محمد !!
والله كنت سأكون سعيدا لو تم حضورك فلك في القص تجربة ممتازة وملاحظاتك بلا شك ستكون مفيدة ، وخلال معرفتي بأسمك لم أقرأ لك نصا دريئا .
وشكرا على ملاحظتك لتطور الذي حدث في النصوص التي عرضت في هذه الجلسة ، حيث حرصت على التنويع وجعل القصص تعبر عن المراحل الكتابية التي قطعتها .
* عودا حميدا لتدوين أيها الكسول !
أكتوبر 10th, 2008 at 10 أكتوبر 2008 9:58 م
سمفونية ..
النقد الموضوعي وإن أغضبنا في لحظتها لكنه مفيد في النهاية .. ولكن المصيبة هي في النقد المتحامل ، فتخرج من بعده دون أن تستفيد شيء سواء بعض التلاسن ووجع في عمق الرأس !
دمت بخير ..