في النهاية لن تنجح يا أوباما .. فاللعبة منتهية !
كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 5 يونيو 2008 الساعة: 20:12 م

هل أنت ذكي يا أوباما ؟! ..
لم يكن حديثه وهو يعلن نفسه مشرحا للحزب الديمقراطي خال ٍ من الدلالة والدروس لكل من ينوي اعتلى كرسي رئاسة الدولة المهيمنة على العالم ، أمريكا ! .
كنت أشتم وراء حديثه أنه محنك بالقدر الذي جعله يقلب الأنظار التي كانت تنظر له بازدراء كونه أسود ، أو الألسن التي كانت تكثر من الطعن فيه بسبب أصوله الإسلامية التي توحي بأنه سوف يتعاطف مع الشرق الأوسط .
أوباما خالف جميع التوقعات ، وضرب المناوئين له بمقتل ، وعلى رأسهم هيلاري كلنتون حيث جعل مسألة فوزه بترشيح الحزب هي مسألة وقت لا أقل ولا أكثر .
ومن استمع إلى خطاباه الأخير نجده قد أكثر من الحديث عن الدولة المغتصبة (إسرائيل) وأن أمنها من أمن أمريكا ، وأن كل من يهددها فهو يهدد الأمة الأمريكية لذلك يجب حمايتها وجعلها قضية كبرى لا يجب التنازل عنها ، بل إن عاصمتها هي (القدس) وطهران خطر يجب أن نقف في وجهة ! .
نلاحظ أن أوباما عرف من أين تأكل الكتف ، فكما هو معروف ، ومسلم بذلك ، أن اللوبي الصهيوني بماله وإعلامه هو المتحكم بالقرار الأمريكي ، لذلك التقرب إليهم عكس كل التوقعات التي بُنيت في مخيلة المراقبين .. ولكن دعوني أحدثكم عما كان يدور في مخيلتي ! .
عندما ترشح أوباما فاجئني لونه ، فهو أسود يريد أن يحكم البيض أسياده لذلك كنت أبصم بالعشرة أنه خاسر يبحث عن الشهرة لما يمثله ترشيح أسود في دولة لم يحكمها أسود قط ..
إنها بلاد الحرية والديمقراطية !!
وزاد هذه الأمر أنه مرتبط ، بشكل أو بأخر ، بالإسلام .. دين الإرهاب ! .
إذن ، أنت خاسر بكل المقاييس .. فكيف تريد أن تنتصر وأنت محمل بكل هذه الأعباء أيها السير؟! .
فكر ثم فكر ، وخطط ثم خطط .. حتى نفذ وفجر !!
فجر ؟! إرهابي .. من أصول إسلامية !!
نعم فجر ، ولكنه فجر مفاجأة من العيار الثقيل على المستوى البرامج التي يقدمها كل مرشح ..
الرجل يتقدم ويخطو خطوات واثقة نحو الهدف الذي يطمح إليه ، فكان يصوب أسهمه نحو الداخل متحدثا عن البطالة والاقتصاد والثورة القومية ، هذا بلا شك حظي بإعجاب الأمريكيين لكن على المستوى الخارجي وضع خطوط حمراء بخصوص العراق والشرق الأوسط بشكل عام وبقية القضايا .
لكن كانت إسرائيل المشنقة التي كان يود المراقبين التشفي من خلالها بأوباما والاحتفال مبكرا بهيلاري كلنتون ، لأنهم ظنوا أنه لا يفهم اللعبة ! .
خالف توقعاتهم ، وامتدح إسرائيل وجعل أمنها ومطالبها غير قابلة لنقاش .. لذلك كانت النتيجة بأن فاز ، وبقية له خطوة واحدة نحو الهدف ، وإن فشل فيكفيه أنه نجح في كسر القاعدة التي تقول بأن الزنجي الأسود لا يفوز على الأشهب الأبيض أبدا .
مبروك أوباما ..
نعم ، مبروك .. لكن صدقني لن تصبح رئيسا لأمريكا ، لأنك وإن كنت فهمت اللعبة وسرت على الدرب الذي يشتهيه اللوبي الصهيوني ، فإن الأمر أكبر منك ومن عقلك الصغير ! ..
مسكين أوباما .. !
أعتقد بأنه بهذه الخطبة العصماء ، والتنازلات العديدة التي قدمها ، سوف يكون مصدر ثقة لدى الناخب الأمريكي ، وإن حصل على ذلك مبدئيا ، فإن الرئاسة أمرها صعب وليس بيد المواطن العادي .. صدقني ! .
صحيح أننا من دول من العالم الثالث ، هذا التصنيف الذي وضعه أسيادك وجئنا نحن نردده ورائهم ، وفينا من العيوب والتخلف ما فينا ، سواء في الانتخابات أو التعليم أو الصحة أو المواصلات ، ونحن نلاحظ هذا الأمر .. ونشكر لكم وصايتكم علينا ! .
لكن نحن نتفق معكم في كذبة الانتخابات ، فأنتم يدير العملية لديكم لوبي متمكن يسير النتائج كما يريد وينجح من يريد ويسقط من يريد ، ولو حالوا من حالوا أن يخرج عن هذا النظام ! .
نحن مثلكم ، ولكن لا يوجد لدينا لوبي .. بل شخص وحيد يتحكم في ملايين البشر ! .
أوباما .. الغبي !
هل أصنفك بهذا التصنيف ، أما أظل أنظر إليك بأنك ذكي وفذ ؟! لا أعلم ..
ففي النهاية لن تنجح ، وكما قيل (ريح نفسك) اللعبة منتهية وأنت في بطن أمك !! .
عبدالله الدحيلان – الرياض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ولدت وترعرعت هنا | السمات:ولدت وترعرعت هنا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 1st, 2008 at 1 يوليو 2008 6:32 ص
انا كنت افكر نفس تفكيرك لكن كل شي جايز وكلها كم شهر وتظهر النتايج. سواء فاز ابيض ام اسود فلن يغير شيء لان سياسة أمريكا واحده .
يوليو 1st, 2008 at 1 يوليو 2008 10:19 ص
معك حق السياسية الأمريكية واحدة ، لذلك لن يعتلى كرسي الرئاسة إلا من يحقق رغبات اللوبيات المتحكمة في الدولة .
شاكر لك مرورك ..
يوليو 20th, 2008 at 20 يوليو 2008 11:13 ص
أولاً
دعني أشكرك لهذا التعليق الواقعي للمواقف الراهنة
ثم دعني أن أنوه أننا في زمن لا نستطيع لا نحن ولا هم أنفسهم قهر التطورات ولا المعجزات
ربما بيوم ما سنتفض كل أمريكي ويرفض القمع الديمقراطي السياسي المقنّع
وينصهر ببوتقة الصواب
ربما هذا اليوم على يد أوباما
وربما هو من سيجعله
وربما لا
لكن يكفيه حد الأن أنه في مصف الأذكياء
— أتمنى فوزه لأرى معادلة جديدة في السياسة الأمريكية
أقدم خالص التقديروالاحترام
يوليو 20th, 2008 at 20 يوليو 2008 10:41 م
السياسية بشكل عام متقلبة وغير مستقرة على حال .. ولكن
هناك أسس عامة تحكم سياسية كل بلد وكل منطقة .
وما ذكر هنا هو محاولة لقراءة المشهد الأمريكي الذي لا يتهم كثيرا ببعض التفاصيل في حين يهتم بما يسير شؤون الدولة وفق نظام وإطار عام .
كثيرين هم الذين يلومونني على قولي بأن أوباما لن ينجح .. وهذا راجع إلى الهالة التي قدمها المذكور طوال فترة صراعه مع هيلاري ، ومع هذا أرى نفسي متمسكا بنفس الرأي القائل بأن ما يحدث لن يتجاوز الإثارة الأمريكية المعروفة ! .
شاكر ومقدر لك هذه الزيارة ..