لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

د.الغذامي : استنفار المنع في معارض الكتب سخيف !

كتبهاعبدالله الدحيلان ، في 31 مايو 2008 الساعة: 21:35 م

226ima

بعت دراجتي الجديدة من أجل أن أشتري الكتب

قرأت كتبا لا استطيع ذكرها لأن قرأتها حتى الآن تهمة !

حضوري لدروس الشيخ محمد بن عثمين أثرت ثقافتي المعرفية !

استنفار المنع في معارض الكتب (سخيف) !

علاقاتي الاجتماعية صفر بسبب القراءة

حياتي كلها قراءة والكتابة مزاج

لا يصح قولنا بأن الناس لا يقرؤون و(لا تحزن) بيع منه مليوني نسخة !

427ima

سرد الأستاذ الدكتور عبدالله الغذامي ، أستاذ النقد والنظرية في جامعة الملك سعود ، حكايته مع القراءة وذلك في اللقاء الذي عقد في مكتبة الملك عبدالعزيز يوم الثلاثاء الماضي ضمن سلسلة لقاءات (تجاربهم مع القراءة) الذي تنظمه المكتبة .

وقد استفتح الغذامي اللقاء بترحم على القاصة والمدونة هديل الحضيف داعيا المولى أن يتغمدها بواسع رحمته . بعد ذلك أشاد بالخطوة التي قامت بها المكتبة وذلك في توقيت اللقاء ، حيث بدأت بعد صلاة المغرب مباشرة ولم تبدأ كما تعود الوسط الثقافي السعودي بعد صلاة العشاء . وأعتبر ذلك مؤشرا جيدا ، وخطوة يجب أن تحتذي حذوها بقية الملتقيات والمناسبات الثقافية .

عرج بعد ذلك على حكايته مع القراءة حيث ذكر أن والده كان يضطهده فهو يرى في الخروج من المنزل سببا من أسباب الضياع واللهو ، لذلك كان يجبره على الجلوس في البيت وقراءة الكتب التراثية ، وتطور هذا الأمر لديه فبات متعلقا بالقراءة وصار حريصا على اقتناء الكتب أما من خلال الاستعارة أو الشراء . وذكر في إطار شرائه للكتب أن والده جلب له من الرياض دراجة كانت محل احتفاء مدينة عنيزة بأكملها ! وعندما رأى مكتبة أحدهم تباع عقد العزم على بيع دراجته الحديثة وشراء هذه المكتبة .

ثم ذكر أن تأسيسه تراثيا ، وكان يعيش بين الأموات مستمتعا ، وبالإضافة لهذا التأسيس التراثي فإنه كان يحضر درس الشيخ محمد بن عثيمين وهذا كان رافدا من روافد العلم والثقافة لديه . وقد أشار إلى الدور الكبير الذي لعبته مكتبة المؤيد في الطائف وكيف كان يحصل على كتب يخشى إلى الآن أن يذكر أسمها لأنها في ذلك الزمان تهمة ولا تزال كذلك ! .

ثم قسم القراءة إلى أربعة أقسام ، قراءة سريعة ، وقراءة مهنية فاقدة لشرط المتعة ، وقراءة وظيفية رتيبة وأخيرا قراءة فكرية/تأملية يجد المرء نفسه معها مخمورا يسرح بفكره إلى أبعد حد ليعود بعد ذلك من جديد إلى ما بين يديه . وتحدث عن الكتب التي لم يتمنى أن تنتهي وهو يقرأها وهي ثلاثة كتب (داغستان بلدي – ومائة عام من العزلة – مثنوي) وأشاد بالأخير كثيرا وذكر بعض المقاطع منه .

بعد ذلك أجاب الغذامي على الأسئلة المطروحة وقال أن استنفار المنع الذي يجري في معارض الكتب عملية (سخيفة) كون كل ممنوع مرغوب ، وتحدث عن تأنيب الضمير عند القراءة وكيف أثر ذلك كثيرا وجعل شخصية الفرد/المثقف هي شخصية منافقة متناقضة بين ما تريد وتفعل وتقرأ وبين ما تبتعد عنه وتحذر الآخرين منه وخاصة النشء . كما أشار إلى أن حياته كلها قراءة وهذا آثر عليها سلبا حيث أصبحت علاقاته الاجتماعية صفرا بسبب انصرافه للكتب ، أما الكتابة فهي مرتبطة بالمزاج .

واستغرب الغذامي مقولة أن العرب لا يقرؤون واستشهد بكتاب لا تحزن لدكتور عائض القرني حيث تخطى حاجز المليوني نسخة وأن السؤال يجب أن يكون ما نوعية ما يقرأ . أما الكتب التي أثرت في حياته فهي كثيرة ولكن على رأسها كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه وكتب الجرجاني والقرطاجني وكذلك كتاب مثنوي . وختم هذا اللقاء بقوله أن عبدالله القصيمي لا يعجبه لأنه إنشائي قادر على رص الكلمات وتنميقها ولا يُجيد غير ذلك .

يأتي هذا اللقاء ضمن السلسة التي تعتزم مكتبة الملك عبدالعزيز التاريخية أن تنفذها تحت عنوان (تجاربهم في القراءة) حيث ستستضيف مثقفين ومثقفات للاستفادة من تجاربهم .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : متابعة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “د.الغذامي : استنفار المنع في معارض الكتب سخيف !”

  1. جميل جدا النص .. ومايقوله الدكتور

    الله يعطيك العافيه و بصراحه القراءه ممتعه

    وحلو انك تقضي الوقت عليها بس تخلي الواحد مره

    منفرد ومنغمس ويتعايش مع افكاره وهذا شىء جدا سلبي وجربته واحس اني انعزلت

    عن العالم العربي لكن حلو انه يخلط بين الثقافه والاجتماع

    شكرا لك على ماتطرحه من متذوقات جميييله

    اختك انا

  2. لذة القراءة أخت سمفونية رائعة جدا لدى من تتملكه ، فيشعر بالترابط بينه وبينه فهي مصدر راحة وتنفس تخرجi من الضيقة والهم .

    مرورك تشكرين عليه ..

  3. تجاربهم في القراءة…حين يتم هذا الأمر سأسألك أن تدلني على طريقة الحصول عليها….أحب القراءة في مواضيع كهذه أعني تجاربهم في القراءة وطقوسهم في الكتابة..لكن ما يلفت إنتباهي..أخي عبدالله أن غالبيةالمثقفين الحالين حين أقرأ لهم ينتهجون طقوس تكاد تكون واحده..أظنهم يقلدون بعض…:)

    حسناً سأكتب لك..ما لاحظته…القهوه…قصائد نزار..صوت فيروز..المطر.. السيجاره..أغنية الأماكن..وذاكرة الجسد..:)أعني نادراً ماتجد مثقف إلا وتكلم عن فنجا ن قهوته الصباحيه..مابال الشاي … هل هو عدو الإبداع مثلاً..:)

    غريب أمرهم..تعرف ربما لا أجيد الكتابه كما ينبغي إلا أن لدي قدره على معرفة المثقف الحقيقي من مثقف القص واللزج…رائع ما كتبته عن الأستاذ عبدالله الغذامي..تعرف.. لا أعرف عدد كبير من مثقفي المملكه العربية السعوديه وقرأت لعدد قليل منهم..وذهلت لمستواهم الإبداعي العالي جداً…بالطبع التقصير مني فلا تجد الوقت الكافي لمتابعة هذا المد الثقافي الهائل فتقرأ بنظام من كل بستان زهره..ولا الوقت يكفي ولا انت تكتفي..!!!شكراً لك

  4. الطقوس في الكتابة اختي مها أمر طبيعي لكل كاتب ..

    فهناك من يكتب عندما يكون كل ما حوله ضجة في حين لا يكتب آخرين إلا في هدوء تام ، وهناك من لا يكتب حرفا واحدا إلا عندما يرتشف قهوة الصباح وهو يستمع لصوت فيروز ! .

    وهذه الطقوس ضرورية ، ويكذب عليك من يقول أنه لا يمارس هذا الأمر .. والتشابه عندما يقع وفق مبدأ المصادفة لا إشكال فيه ، ولكن المصيبة عندما يكون قص ولصق والتشبه في فلان أو فلان ! .

    وبخصوص المثقف السعودي فهو يمتلك قدرة أدبية عالية وثقافة سميكة .. وهذا بلا شك غير متوفر عند جميعهم فكم هم المتطاولين على الثقافة والفنون الأدبية في كل زمان ومكان ! .

    شاكر لك هذه الزيارة اختي مها ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر