لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل

وطويت صفحة ملك البوب //مايكل جاكسون//

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 28 يونيو 2009 الساعة: 02:04 ص


مثل ملك البوب، الأمريكي مايكل جاكسون، لجيل الثمانينيات والتسعينيات تحديدا علامة بارزة جعلت منه أسطورة تحظى بكم كبير من المتابعة والتقليد، لذلك كانت وفاته قبل أيام عبارة عن طي صفحة لشخص ترك أثرا على جيل كامل، مما يستوجب التوقف عنده والنظر فيما أحدثه في جيلي، وكيف تم استقباله، وأيضا توديعه!.


فقد كان الحديث عن مايكل جاكسون في تلك الفترة هو الموضوع المثير للجدل دائما، فهو لم يكن يقدم موسيقى فقط، ولكنه يقدم أنموذجا (مختلف) عن غيره، في الشكل والمضمون. وأتذكر أنني عندما وعيت على جاكسون كان ذلك من خلال مشاهدة أغنيته الشهيرة (ثريلر). حيث يخرج مع فتاة من أحد صالات السينما، ثم يصارحها بحقيقته بأنه مختلف عن باقي الناس، ومع بزوغ القمر يصرخ صرخة مدوية، فيتغير وجهه وينقلب إلى وحش مرعب يجول المدينة فيخرج الجثث من المقابر لترقص معه في انتظام عجيب!.


لم أنم تلك الليلة!..
بالرغم أن في نهاية هذا العرض تم شرح الطريقة التي استخدمت فيها الخدع، وأنها في النهاية كذب في كذب. ومع هذا ظللت فزعا لمدة لم تطل. بعد ذلك أخذت في التفكير، والنظر إليه على أنه شخص مختلف عن غيره. وقد فتح هذه النافذة في عقلي حديث من يكبرونني سنا في تلك المرحلة، فعندما يتحدثون عنه تتغير ملامح وجههم، وتسري في أجسادهم رجفة غريبة تجعلهم يغمضون أعينهم محاولين الرقص مثله!.


ظللت أتتبع هذه الظاهرة ضمن أبناء حارتنا التي استطيع أن أقول أنها كانت مركزا أساسيا لتجمع محبين مايكل جاكسون، وتداول أشرطته في الدمام. ففي تلك الحديقة المهدمة، والتي يندر أن ترى فيها أحدا يتنزه، يخوض هؤلاء الشباب منازلة رهيبة في الرقص، وكل واحد منهم يحاول إظهار قدرة تفوق قدرة خصمه. التجمعات كانت كبيرة، وشيئا فشيئا ذاع صيت أبناء حارتنا بأنهم كما كان يطلق عليهم (ملوك الرقص)!. فجاءت إلينا الوفود، لتشاهد أولا ثم تنازل ثانيا.. ثم تطأطئ الرؤوس ثالثا!.


كنت أحضر معهم مشاهدا، ولم أكن أقوى على التفكير فقط في خوض منازلة ما، بل كنت – ولا زلت – غير مغرم بتتبع الموضة إلا ما أجده مناسبا لي ولشخصيتي التي يصعب أن يرضيها أي شيء!. ولأنني من سكان (حارة الملايين) كما يسمونها، فقد صبغت بصبغتها الثقافية وليس المالية بالتأكيد؛ لأنها كانت حارة الغلابة والمساكين!!.

ففي يوم من الأيام جمع ابن خالتي حولي مجموعة من الشباب من أبناء حارتهم، وطلب مني الرقص لهم، تخيلوا شعرت حينها أنني راقصة مبتذلة ومن حولي مجموعة مغفلة متعطشة للمشاهدة!. الشعور بالانتماء دفعني رغما عني لتوسط تلك الحلقة والتكسر والتلوي وافتعال حركات (عبطية)، حيث قفزت وجلست وصرخت كالمجنون دون أن أعلم لماذا!. في النهاية صفقوا لي بحرارة مبالغة فيها..


- والله ولد خالتك يعرف يرقص


- يالله خله يعطينا حركة مايكل وهو يرجع بالريوس!


عندها حملت حذائي، وهرولت معتذرا عن إظهار جميع إمكانياتي فقد حان وقد العودة للمنزل!. لم أفرح كثيرا بتلك الحماقة التي فعلت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بديعة كشغري: الترحال علمني التسامح … وأشجان هندي «متسولة»

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 00:46 ص

بديعة كشغري: الترحال علمني التسامح … وأشجان هندي «متسولة»


الثلاثاء, 23 يونيو 2009
 
الرياض - عبدالله الدحيلان


الشاعرة بديعة كاشغري، الحاضرة الغائبة عن المشهد الثقافي المحلي، عادت من كندا أخيراً، وتحاول الاندماج في المجتمع والتعايش معه على رغم من صدمتها به حتى الآن. طموحها كبير ومطالبها كثيرة في جانب المرأة والحريات. تتلمس الهم الإنساني من خلال قصائدها التي أثر فيها كثرة الترحال والسفر.

غيابها كلفها كثيراً على المستوى المحلي، ولكن على المستوى الخارجي كان لها نشاط أدبي واضح جعل اسمها بارزاً. تتحدث كشغري في حوار مع «الحياة» عن تأثير السفر في حياتها في شكل عام، وشعرها في شكل خاص. وتطرقت إلى تصنيف الدكتور غازي القصيبي لأشجان هندي بأنها الأفضل عربياً… وأمور أخرى… فإلى تفاصيل الحوار:

> تقولين في إحدى قصائدك «كأنّي في مشهدِ البِدْءِ/أُصيخُ السَّمعَ إلى قِصَّةٍ / من حََكايا/ أمْسِنا ذاكَ القريبِ / البعيدْ/ هو «الهُدْهُدُ» يأتيكِ/ من سليمانََ/ فتَسْمو بِكِ التَّراتيلُ بالْهُدى/ تَتَسامَقينَ بنا/تخصبين الزَّمانَ بحِكمةِ رأيٍ سديدْ». ماذا تعنيه لك بلقيس التي تتكلمين هنا عنها؟

- هذه القصيدة- كما يتضح من سياقها الرمزي، تتمثل بلقيس ملكة سبأ، كشخصية أسطورية ورد ذكرها في النصوص الدينية بأبعادها التاريخية والاجتماعية المندرجة في الزمان والمكان. إضافة الى ذكر بلقيس في القرآن الكريم، ثمة إشارات عديدة إليها في كل من التوراة والإنجيل. ولكتابة هذه (القصيدة) قصة طريفة كانت بمثابة الشرارة التي أوقدت جذوة النص وهي أيضاً تأخذ من الزمان والمكان الذي كتبت فيهما، الكثير من دلالاتها الايحائية. كنت أقيم في كندا الممّيزة بتعدداتها الدينية والثقافية، واثناء حفلة ترحيبية أقيمت للسفير اليمني في كندا آنذاك، الدكتورعبدالله الناشر، كان يُسأل من الكنديين كما أُسأل أنا عن وضع المرأة في الجزيرة العربية، وقد أشار الناشر في إجابته الى بلقيس كامرأة حكمت مملكة سبأ (في اليمن/ الجزيرة العربية) بحوالى ألف سنة قبل الميلاد. وهكذا تمثلته كمواطن عربي حداثي يخرج «من تقاويم عهده الجديد» ويجد ملاذاً في استحضار بلقيس ليحتمي بها من غربة الروح وغربة موقعه الجديد «فيما وراء البحار في كندا». وكما ترى فإن القصيدة هي بمثابة أقصوصة شعرية بنيت على الرمز باتجاه أفقي يتولى الفعل السردي المتمثل في «الأنا الجماعية»، واتجاه عمودي يتصل برمزية بلقيس وحكمتها التي هيأت لها الحكم في مجتمعٍ ذكوريّ هو مملكة سبأ (في جنوب شبه الجزيرة العربية)، هذا فضلاً عن التناص مع هدهد سليمان الذي كان يحمل رسائله الى بلقيس، وربما محاولة تجسيده كرمز لبريد كونّي نتوخى فيه شيئاً من الحكمة في عصرنا المتعولم راهناً.

> هل ما زلت الشاعرة الراحلة أو المسافرة أبداً، وما أثر هذا السفر في شعرك وفي إيقاع حياتك؟

- لعل السفر والترحال كانا قدري الذي خططته بيدي- على رغم الصعوبات الاجتماعية المرتبطة بجغرافية نشأتي، فشهيتي للسفر بدأت مبكرة، إذ كان السفر يمثل لي دائماً أفقاً مفتوحاً على مجاهل الكون بتعددية شعوبه وثراء ثقافاته. ولا عجب أن يكون عنوان أول قصيدة نشرت لي هو «لمحار الكون إبحاري»، وقد كتبت تزامناً مع رحيلي من مسقط الرأس بالطائف إلى «الظهران»، إذ التحاقي بالعمل بشركة أرامكو في المنطقة الشرقية، وهذا على مستوى المحلي، أما خارجياً فقد كانت أوروبا أول محطاتي بدءاً بألمانيا ثم بريطانيا التي كنت أقصدها كدارسة للأدب الانجليزي، إذ كنت أجوب لندن بكثافة لحضور مسارحها وأستحضر التاريخ في عظمة شكسبير، وأستشعر سعادة خفيّة بالوقوف على أطلال «ستراتفورد» مسقط رأس هذا العبقري.

وبعد ذلك توالت أسفاري إلى القارة الأوروبية والأميركية ودول شرق آسيا، ثم جاءت زياراتي الى الدول العربية – وللمفارقة - كمحطة أخيرة تؤشر الى العودة الى الواقع أو التصالح معه! وقد شهدت كل مدينة زرتها كتابة نص بعضها يتمثل المكان مثل قصيدة «هيوستن» و«فجر الألفين في كندا»، أما النصوص الأخرى، فهي قد لا تستلهم المكان في شكل مباشر بقدر ما تتمثل الخبرة التراكمية في أغوار النفس الإنسانية بحثاً عن الرموز، التي لا تحد بزمان أو مكان والمضامين التى كنت أحلم بها كحرية الفرد وحرية حقوق المرأة على وجه الخصوص، وهذا ما عكسته قصائدي الأولى مثل «مابين حواء وآدم، لو أنني، من أجل زمن آخر، ذاكرة الحلم إضافةً إلى القصائد ذات الطابع الإنساني و الوطني» أيضاً والأخرى المشرعة على أسئلة الوجود والمطلق «سأعيد تكوين الكلام وعلى ضفاف المستحيل»: «أنا امرأة ضيعت مفتاح التواريخ في سفري إليك / ضيعت قافيتي وعصيّ أشيائي». هكذا فقد منحني السفر أفقاً مشرعاً ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدينة الألعاب

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 21 يونيو 2009 الساعة: 02:34 ص


توقف كل شيء خلق للحركة والحياة، في مكان وظيفته بعث الأمل والفرح في نفوس هدها الحزن والألم وهموم لا تنوي الرحيل. فاحت رائحة الموت فتغلغلت سريعا تقبض أروح الألعاب الملونة  التي تدور بسرعة جنونية مخرجة موسيقى صاخبة.


جلست تراجع ما حدث في لحظة لم يدر في خلدها أن تحدث، أبهذه السهولة تنقلب الحياة على رأسها ويتحول الفرح حزنا وتتوشح الدنيا السواد ويتوارى النور خلفه مسرعا وكأنه لم يكن حاضرا قبل قليل؟! هل نسيت بالفعل أم تعمدت النسيان أم هو الذي نسي ودفعها لنسيان أيضا؟!.


- اليوم موعدنا في مدينة الألعاب!


- في انتظارك..


أن يطلب اللقاء، فهذا أمر غير مستهجن منها، فهو من يقدم الدعوة ويحدد المكان والزمان..أما هي فلا عليها إلا القبول!. أغلقت سماعة الهاتف، فتحت باب دولابها وقلبت ملابسها، لم تشعر أن أيا من فساتينها قد أغراها لكي تلبسه، فلمحت ذلك القميص البرتقالي والجنز الرمادي الضيق فابتسمت متذكرة أنه يحب هذا القميص المحفور الذي يجعل أعلى صدرها بارزا وذلك الجنز الضيق الذي تحشر نفسها فيه بصعوبة فتبدو وكأنها طاووس منفوش الريش!.


رنّ هاتفها رنة واحدة، كرمز بينهما في حالة اللقاء أي (أنا في الخارج ، هيا اخرجي). نثرت على نفسها عطر باريسي فاخر بشكل عشوائي..ثم خرجت تسابق الخطى وتتأمل القادم والذاهب في وجل!.


- سنلعب اليوم كثيرا..أريدك ِ أن تركبي معي قطار الموت والصحن الدوار ونتشارك بالتجديف في تلك البحرية الصغيرة.

لم تجب، فقد كانت تمارس التجديف في عينيه السوداويتين وتلحظ حركة فمه وهو يتحدث مبتسما.


- سنذهب إلى تلك المدينة.. حيث التقينا أول مرة.. كم اشتقت إليها.


حينها ظل يطاردها طويلا، وهي تمسك تلك الوردة الحمراء  غير خافية الدلالة.  رمى الرقم عليها فخطفته قبل أن تلمحها عيون من تصفهم بالمتطفلين!.


غريب أمر ذلك الرجل لم يطلب لقاءها سريعا ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجهل والتعصب.. مفهوم الأدب عند سيد قطب وعبدالله الغذامي أنموذجا

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 14 يونيو 2009 الساعة: 22:07 م

شكل التعصب والتحزب في مجتمع تقليدي كالمجتمع السعودي، محورا في التعاطي مع القضايا الفكرية والثقافية، مما أوجد ميلا للقوالب الجاهزة المجهزة، وهي مقدمة عند أتباع هذا الفكر أو ذاك على الحقائق العلمية التي لا يعرفها إلا من كان معنيا بها، وليس متطفلا عليها.


فهذه التحزبات و(الشللية) الفكرية وقفت سدا منيعا تجاه (الحقيقة)، مما افرز لدينا نماذج منغلقة على نفسها، وتطالب الآخرين في نفس الآن بالانغلاق حتى لا يتم اختراق فكر ما أو تيار ما. هذا الانسداد في مجرى التلقي ساهم في نمذجة أفراد المجتمع وفق نموذج واحد هو النموذج الذي يقطع كل السبيل على من يحاول غربلة أوراقه، وبات السكون والخمول المعرفي هما السبيل لنجاة من الفتن، كما يقال!.


وعلى هذا ظهرت لدينا مواقف متصادمة تمام التصادم، حتى وصلت إلى نفي المخالف، وعلت هذه الأصوات حتى أصبحت المهيمنة على الجمهور الذي بات يعبدها (ممارسة) وليس (اعتقادا)، وذلك عبر الانصياع المباشر، وحمل خلفية مورثة إليه من رموز هذا الفكر، وعليه يتم الخوض في مسألة لا علم لهم بها، ويطلقون أحكاما لم يتثبتوا منها، ولكن ثقتهم (العمياء) في فلان وعلان، هي من جعلتهم (عبيدا) للفكر وليس طلابا للحق.


هذا الهدوء الثقافي نخر في عظم هذا المجتمع (الفتي) الذي كان ينبغي له أن ينشط ويتحرك وفق الحدود العامة، ولكن الصدمة كانت في انغلاقه على نفسه و(التوجس) من الشيء قبل معرفته، وفهمه. ولعل في هذا مصلحة لأي تيار (يعشق) التسلط وفرض أرائه على الآخرين ليكسب الأنصار والمؤيدين، في ظل رفعه لشعارات المدغدغة للمشاعر والمهيجة لها، كالشعارات الدينية التي لا يختلف عليها مسلم.


وضح لي ذلك جليا بعد تأجيل ندوة الأستاذ الدكتور عبدالله الغذامي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض قبل حوالي شهر من الآن. فقد كانت هناك هجمة شرسة لاستضافة هذا (الحداثي)، أصبح حلوله ضيفا على الجامعة نكبة ونكسة لتوجهها!. وقد كانت تهم الغذامي كما حاولت إحصاءها، هي تهم – حسب تصور المخالف له – لا تخرج المرء من الملة بل هي قضايا مختلف عليها.


ومع ذلك برزت أمامي بضع اتهامات جعلتني أراجع نفسي لمحاولة فهم هذه الطائفة (الفكرية) في المجتمع، وكيف هي مستعدة لخوض المعارك بناء على ما سمعت أو ما حاول الآخرون توضيحه لهم، دون سعي منهم لفهم القضايا والبحث فيها، للخروج بحكم منصف وعادل. وقد لاحظت أن كتاب (الحداثة في ميزان الإسلام) للأخ عوض القرني هو الكتاب (المقدس) الذي يستشهد بنصوصه وكأنها أحكام غير قابلة لنقض.


وأنا هنا لست بصدد مناقشة كتاب الأخ عوض وما جاء فيه، كفهمه للحداثة وخوضه في مجال الأدب، ثم إطلاقه أحكام التكفير في حق بعض المسلمين.. كل هذا سأحاول تجاوزه، واقفا عند ما يتعلق بموضوعي هنا، وهو الدكتور عبدالله الغذامي. وقبل الخوض في المسألة كـ (ظاهرة) ثقافية تستحق الفهم، أقول: إن الخطاب الذي كا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا حدث اليوم عندما عرض فيلم سينمائي في الرياض؟!

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 6 يونيو 2009 الساعة: 22:46 م

علمت بخبر عرض فيلم مناحي من أحد المواقع الدعوية!
تماما كما علمت أول مرة برواية اسمها بنات الرياض من شاعر إسلامي معروف!
من الواضح أنهم يقدمون خدمات جليلة لخصومهم وهم لا يدركون…


بعد صلاة العشاء وصلت لمركز الملك فهد الثقافي، استوقفني مجموعة شباب يعترضون منتصف الطريق، ويرتدون ملابسا سوداء، فخفت في البداية من أن يكونوا إرهابيين جاءوا ليهدوا المكان على الفسقة والفجار!. نزلت نافذة السيارة بتثاقل شديد جدا..


- نعم


- التذاكر.. التذكرة بعشرين ريال


لأول مرة في حياتي أعلم أن هناك سينما يتم قطع تذاكرها في الطريق!. فسرت الأمر على أنه احتياط أمني، وقد يكون قلة خبره.. وقد وقد!!. عند باب المركز شدني منظر العسكر وهم يفتشون الداخلين، فسرح فكري قليلا لأيام معدودة عندما كنت في البحرين أغطي كوكبة من الفعاليات الثقافية، وفي المساء ذهبت لسينما السيف، وشاهدت فيلم (المعرفة) ونصف الحضور في الصالة كانوا من السعوديين، حينها لم يفتشني أحد، بل قابلوني بابتسامة عريضة لم أجد عند العسكر ولا ربعها، بل عيون محمرة وأيدي تعبث في الملابس جيدا!.


في مسجد المركز كانت هناك خطبة عصماء قادها أحد الأشخاص، وقد بدء حديثه بتحريم السينما بناء على فتوى هيئة كبار العلماء، وحذر الناس من مغبة مشاهدة هذا الفيلم. في الخارج كان فايز المالكي محاطا بالإعلام ويلتقط الصور التذكارية مع الحضور. ومع اعتلاه الدرج لصعود، توجه إليه أحد هذين الشخصين اللذان لم يكونا غريبين علي، حيث شاهدت صولاتهم وجولاتهم في معرض الكتاب، حتى أوقفوا على إثرها، وكتبت عليهم التعهدات، وسلسلة طويلة عريضة امتدت إلى هنا، حيث عرض فيلم مناحي في الرياض!.


- اتق الله في نفسك، فأنت من أئمة الضلال


لم يطل المالكي النظر فيه طويلا وصعد والناس خلفه، في حين شد إبراهيم بادي، المسئول في روتانا وصاحب رواية حب في السعودية، هذا الشخص دافعا إياه فجاء صاحبه من الخلف محاولا مساعدته حتى لا يستفردون به، فإذا به يفاجأ بكاميرات الصحف تلتقط له الصور، حينها ثار وطار إلى أحد الزملاء المصورين، ملصقا وجهه بوجهه..


- من سمح لك بتصورينا؟!


بعدها تدخل الأمن لفض الاشتباك، أو لنقل احتدام النقاش، فتم سحب هذين الرجلين إلى الخارج وهم لا يزالون يرفعون أصواتهم مطالبين الناس بالخروج وعدم الوقوع في الحرام عبر مشاهدة هذا الفيلم. حتى استوقف أحد المنظمين مخاطبا إياه، وبقية الحضور الذين ظلوا يتوافدون..


- لا تدفعوا الناس إلى النار من أجل الفلوس، فما جاءنا من غبار وزلازل إلا بسبب هذه الأفلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغذامي يعلن من البحرين.. موت البلاغة!

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 5 يونيو 2009 الساعة: 15:29 م

الغذامي في جامعة البحرين

تحدث عن الهويات الجذرية وقدم نصا شعبيا للجهيمان
 
الغذامي يعلن من البحرين.. موت البلاغة!
 
البحرين – عبدالله الدحيلان       الحياة  - 5/6/09//
 
نظم قطاع الثقافة والتراث الوطني في البحرين الأسبوع الماضي، محاضرة بعنوان (الهويات الجذرية والهويات الثقافية) في المتحف الوطني. وقد استهل الغذامي المحاضرة بتقديم شكره لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على إلغاءهم لندوته التي كان مزعم إقامتها الشهر الماضي، ولكن تم تأجيل إلى أجل غير مسمى، قائلا:"تركتم لي الختام في مملكة البحرين، التي أحبها وتحبني، فهي بالنسبة له نقطة أمان، كونها رئتي وشراييني التي أتنفس من خلالهما"، وقد قوبل من الحضور بالتصفيق الحار. 

ثم تحدث بعد ذلك عن سؤال الهوية، معتبرا إياه "سؤال جديد فهو لم يطرح قديما، لذلك نجده يفرض نفسها اجتماعيا وبحثيا". وعد أن مصدر هذا السؤال هو مملكة المعنى "التي تبتكرها الحياة وتحول المعنى من الغير ضروري إلى المعنى الضروري" مضيفا "وهذا الذي أنشى شيء جعل المرء يشعر بأنه يختلف عن الآخر، ثم انتقل إلى مرحلة أخرى وهي أنه مميز، ثم مرحلة مميز فوق غيري، حتى وصل إلى أن غيره أقل منه". وعد أن الذات تعرف نفسها عبر نفي الآخر.

وذكر أن المشكلة مستمرة "بسبب المعاني التي يصنعها الإنسان". مشيرا إلى أن المعنى يصبح متحكم فينا بفعل مرور الزمن والتواتر. وقسم الهويات الثقافية إلى ثلاث وهي "النفس المرة، واعتمدت في ذلك على لامية الشنفرة التي سميت بلامية العرب، أي قانون العرب، والثانية هي الناقة الحزينة وهي ما يعرف بالرومانسية، والثالثة هي النفس السوية معتمدا في ذلك على قصيدة دريد بن الصمة". أما الهويات الجذري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغذامي: أدعو «جامعة الإمام» للحوار … و «وكالة الثقافة» معوقة ذهنياً

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 27 مايو 2009 الساعة: 00:40 ص

 

الغذامي: أدعو «جامعة الإمام» للحوار … و «وكالة الثقافة» معوقة ذهنياً
 
 
الرياض - عبدالله الدحيلان         الحياة    -  27/5/09//

دعا الدكتور عبد لله الغذامي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى الحوار، مؤكداً أنه لا يفرض نفسه على من رفضه. وعبّر عن تقديره لأولئك الذين دافعوا عنه بإخلاص في جامعة الإمام، التي دعته للمشاركة في ندوة ثم «تخاذلت» بضغط من متشددين، رافضاً التعليق حول «رضوخها» لمطالب إلغاء المشاركة، واكتفى بالقول: «هناك أشخاص في الجامعة ينافحون بإخلاص وصدورهم مفتوحة، وهم يقدمون خدمة للجامعة والمجتمع وبالتالي لي»، لافتاً إلى أنه كان يود أن يقول المعترضون في الجامعة: آراءهم لي ويقيمون علي الحجة، ويهدون إلي عيوبي، كما كنت أتمنى أن أستمع إليهم أكثر من أن تحدث، أما وقد صار التأجيل، فأنا لا أفرض نفسي على من يرفضني ولكني لازلت أدعوهم للحوار».

من جهة أخرى، تحتفي البحرين بالغذامي وكتابه الجديد، إذ دعته إلى لقاءات مفتوحة في عدد من المؤسسات التعليمية والثقافية البارزة. وعلق صاحب كتاب «القبيلة والقبائلية» حول الاحتفاء به في الخارج، في حين وزارة الثقافة السعودية لا تفعل شيئاً، قائلاً: «أولاً أنا أسميها وزارة الإعلام، وليست وزارة الثقافة، ثانياً كثّر الله خيرهم بأن يصرفوا عني النظر لأني مزعج لسكونهم».

وأكد أنه يرفض قبول أية دعوة توجه إليه من الوزارة «فلم يعد لهذه الدعوة طعماً» مضيفاً: «فأنا بخير، ولي قاعدة عريضة من المحبين والمريدين من القراء والقارئات، ومبيعات كتبي عالية، فكتابي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

«متشددون» يفشلون في إلغاء مشاركة الغذامي في جامعة الإمام

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 11 مايو 2009 الساعة: 01:42 ص

«متشددون» يفشلون في إلغاء مشاركة الغذامي في جامعة الإمام


الرياض - مشعل العبدلي وعبدالله الدحيلان     الحياة     - 11/05/09//

فشلت محاولات قام بها متشددون لإلغاء الندوة التي سيشارك فيها الدكتور عبدالله الغذامي، مساء [الثلاثاء] في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.


وعلمت «الحياة» أن كلية اللغة العربية في الجامعة تواجه ضغوطاً شديدة منذ أيام، واحتجاجات قوية لمنع ندوة «النظرية النقدية إشكاليات المنهج» التي يشترك فيها الغذامي إلى جانب الناقد التونسي صالح بن رمضان، ويحضرها  طلاب وطالبات جامعة الإمام. وتلقى مكتب مدير الجامعة ومكاتب كلية اللغة العربية مطالب عبر الفاكس ونشرات من مشايخ وطلاب علم، تطالب بضرورة إلغاء مشاركة الغذامي، بحجة أنه «رمز من رموز الحداثة، التي يجب ألا يحتفى بكتابها ولا يفسح لرموزه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(مشنقة).. التوقيع والإهداء!

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 9 مايو 2009 الساعة: 20:19 م

 

* من أوراق معرض الكتاب المهملة..!

—————————————————————-

 

طاولة وكرسي، يسيطر عليهما أحدهم، وأمامه منثورة بضع كتب قام بتأليفها. هذا هو التقليد الذي يجعل اسم شخص ما يتردد في أرجاء معرض الكتاب بصوت أنثوي تتكسر فيه الحروف:

"يتواجد الآن …. لتوقيع على كتابه الصادر عن دار…"

هذا النداء كفيل بتوجه رواد المعرض إلى تلك المنصة ليحصلوا على نسخة (موقعة) من المؤلف الذي يسألهم: "الاسم..؟!" فيفرح الشاب وهو يردده بتلهف وسرعة ساردا إياه حتى تداخل الأحرف لتنكح بعضها فتلد له أسما جديدا! مما يدفع المؤلف إلى إرخاء سمعه: "أسف ممكن تعيد"!. الفتيات يقفن في ركن المنصة صامتين إلا من شفاه تهمس بصوت رخيم ثقيل في أذن حارس الأمن الذي انتقي بعناية ليكون ملتحيا وضخم البنية وذلك حتى يصبح حلقة وصل بين المؤلف وبين المرأة التي تكتم الحزن في صدرها وهي ترى أسمها وقد كتب بالخطأ!.


خلف الكواليس، هناك تزاحم في المركز الإعلامي ليحجز المؤلفين أيام (العوائل) عطفا على العدد الكبير الذي يحضر وهو لا يقارن بأي حال بالأحوال عندما يكون الحضور مقصورا على الرجال!. لا تستغرب وأنت ترى ذلك المثقف الرزين الهادئ وهو ينتفض منفعلا من عدم حصوله على يوم من أيام العوائل ليجد نفسه بين الرجال. ووفق جميع استطلاعات الرأي فإن المرأة أكثر شراء من الرجل الذي يكتفي بتقلب الكتب رافعا صوته: "والله الأسعار غالية"!.


عند تلك المنصة مواقف وأحداث، فعندما يحضر ذلك المؤلف المشهور تجد المعرض كالبحر يتموج ليستقر في تلك البقعة الصغيرة!. وتجد الوقت المحدد ينقضي وهو لازال يستلم كتابا ويسلم آخرا لصاحبه!. صورة أخرى من نفس المنصة وهي صورة ذلك المسكين البائس الذي تتكدس عنده الكتب دون أن تطالها يد أحدهم؛ فكأنه بائع في سوق للخضار لا يبيع طوال العام إلا صنفا واحدا!. عينيه تنظر للأفو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عطلة الاسبوع..على الساحل الشرقي /إهمال ومعالم تغيرت/

كتبها عبدالله الدحيلان ، في 4 مايو 2009 الساعة: 21:34 م

في يومي الأربعاء والخميس الماضيين، عقدت العزم أنا وبقية أفراد الأسرة أن نأخذ جولة على ساحل البحر. وبحكم غيابي المتواصل عن تلك المدينة الساحلية وسكني في قلب الصحراء، وتحديدا في العاصمة، دفعني الشوق لتجول في معالمها التي هجرت بعضها منذ سنين، أو نسيت ملامحها الرطبة بفعل الجفاف الرملي الذي يكتنفني في الرياض!.


بعد مداولات عده، وقع الاختيار على جزيرة (دارين) وما حولها. ودارين هي جزيرة ساحلية يحفها البحر من جميع الجهات وفيها قلعة كبيرة تمثل الرمز الأكبر لأهالي تلك الجزيرة.


توكلنا على الله، وذهبنا هناك لرؤية تلك الجزيرة التي أزورها لأول مرة في حياتي!. ولعل من الغريب أن أجد بعض الزملاء من خارج المنطقة قد قاموا بزيارتها في حين ابن البلد يجهل حتى موقعها!. قد يكون ذلك عائد لتقوقعي الذاتي، وحب الوحدة.. قد يكون، وقد لا يكون، وعند الله وحده العلم اليقين!.

ساحل جزيرة دارين..

المهم، توجهنا يوم الأربعاء لتلك الجزيرة التي لم تصدمني بشيء في بداية الأمر، فهي صغيرة، قطعناها ذهابا وإيابا في بضع دقائق. الطابع العام لأهلها البساطة التي هي عامل مشترك بين جميع أهالي المنطقة الشرقية. لم ألحظ أي تطور عمراني كبير، سوى بضع بيوت، أما الغالب فقد كانت البيوت شعبية التي لا تدهشك بأي زخرفة أو لمسة فنية مختلفة عن جارتها.


الرجال في هذه الجزيرة يجذبونك رغما عنك إلى أيام خلت، حيث الوجوه تحوي تراكمات المشقة التي لم تذق طعم الراحة كثيرا. أما شبابها، فقد كانوا يتمركزون في أركان الجزيرة التي تحيط بها ملاعب كرة القدم الترابية. لفت انتباهي تلك الدعوات العامة للأعراس والاحتفالات، وحتى مأتم العزاء. فتوضع قطعة قماش كبيرة تكتب فيها الدعوة دون الحاجة إلى طباعة بطاقات الدعوات التي تكلف مبلغ وقدره يصعب على البسيط من الناس تحمله.


بعد جولة بسيطة، بدء البحث عن القلعة، ذلك المعلم التاريخي. وبعد سؤال أحد المارة ذكر لنا أنها هدمت ولم يبقى منها إلا بقايا متراكمة!. صدمت كثيرا، وخالطني شعور بالأسى على هذا الإهمال الذي وصلنا إليه وكيف باتت الآثار عالة على ما يسمى بهيئة السياحة!.

 صورة قديمة للقلعة..


وصلنا إلى القلعة، أو بالأصح بقايا القلعة!. فوجدناها بائسة حزينة، وكأني بها تبكي بلا دموع وتستجدي بصوت مخنوق المسئولين الذين لا شغل لهم إلا الكذب والنفاق، إلا من رحم الله منهم.. وهم بالمناسبة، قليل!.

القلعة الآن..

منظر قريب من القلعة..

محدثكم على أنقاض القلعة..


صورة كهذا جعلتنا ننفر من المكان الذي أصبح (مقبرة) لتاريخ، ومعلما لطمس هوية المكان والزمان!. توجهنا بعد ذلك إلى محافظات مجاورة لدارين كـ (الزور) و(سيهات) و(سنابس). ثم حططنا رحالنا، كما كان مخططا لذلك سلفا، في حديقة حيوانات تدعى (السويد) وهي على طريق الجبيل. وقد كنتُ صاحب هذا الاقتراح كوني أجد نفسي في الآونة الأخيرة  تلح علي لزيارة حديقة الحيوانات!. ولا أعلم سببا مقنعا لذلك، ولكن لعل مرد هذا هو نفوري من البشر المتشبهين بالحيوانات في سلوكها وطريقة تفكيرها إلى الحيوانات الأصلية في هيئتها وطريقة عيشها؟!.. يجوز!.


ترددت كثيرا قبل أن أدخل الحديقة في إغلاق كاميرا الفيديو التي أحملها معي، وذلك خوفا من أن تكون سببا في تعكير مزاجي ومزاج بعض من معي من أفراد الأسرة بسبب (هلوسة) سائدة تعتقد أن وجود هذه الكاميرا هو لتصوير النساء المتوشحات بالسواد، اللاتي لا فرق بين أحد منهم!. ولكن ولله الحمد مر الأمر بسلام، دون سؤال أو تحقيق!.


حال الحديقة لا يسر، فالرائحة نتنة، بل حتى موضع الصلاة كان مهملا وملطخا بالتراب وروث الحيوانات!. من الواضح أن هذا المكان يقوم على اجتهاد شخصي من صاحب الحديقة، فالمكان غير معد لاستقبال الناس، ناهيك عن احتواه حيوانات يجب أن تخضع لرعاية ونظافة تساعد على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي