بحزن أكتب هنا وللمرة الأخيرة.. لذلك لم يطاوعني قلبي على عنونة التدوينة!
بعد خمس سنوات من الكتابة في هذا المكان، بعد 200 تدوينة وعدد زوار ولله الحمد في ازدياد بالرغم من توقف المدونة منذ أشهر
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

لا يدان المرء بشيءٍ ليس به .. ولا خلق بالناس معصوم الزلل
بحزن أكتب هنا وللمرة الأخيرة.. لذلك لم يطاوعني قلبي على عنونة التدوينة!
بعد خمس سنوات من الكتابة في هذا المكان، بعد 200 تدوينة وعدد زوار ولله الحمد في ازدياد بالرغم من توقف المدونة منذ أشهر
هنا تستطيعون سؤالي عما تشاءون، وفي حين لم يرق لي السؤال سأتخلص منه وكأنه لم يكن. يسعدني حضوركم.. وصدري مفتوح لكم ويرحب بكم.
* ألتقطت يوم الثلاثاء
19/5/2009م الموافق 24/3/1430هـ
كان معرضا عن الرسم الكاريكاتوري في بهو مقر وزارة العمل الجديد. كنت متلهفا وأهرول مسرعا حتى أحظى بالسلام عليه. لم يكن يعني لي المعرض شيئا لا من قريب ولا من بعيد. ولكن الرغبة في النظر إليه والسلام عليه هي من شدتني للحضور.
كنت مبهورا عندما رأيته. ولا أبالغ عندما أقول بأنني فغرت فمي ورحت أتفحصه. تفحصته جيدا. لم ينتبه لي، حالي كحال عشرات الذين حضروا هذا المعرض. كنت أقدم رجلا وأؤخر أخرى. محتارا كيف سيكون مدخلي لأقول له أي شيء، وإن كان المهم لدي هو أن يخاطب لساني لسانه ويخصني بأي حديث كان.
هناك لوحة لمذيع يسأل طفلا عن أمنيته بالحياة، فجيب الطفل (سباك). عندما شاهد هذه اللوحة تبسم وأثنى على الفكرة. فعلى صوتي دون قصد مني رافضا الأمر. فألتفت إلي، واقترب مني، ثم خصني بحديث لا أبالغ إن قلت أنني لم أكن مدركا كل تفاصيله لأنني كنت مبهورا جدا لأن هذا الرجل يحدثني أنا.. أنا دون غيري.
رافقته ورافقني وهو يتحدث ويشاهد اللوحات. كنت مزهوا لدرجة يصعب علي وصفها. كما كنت مبتسما على الدوام. عندما مررنا بلوحة ترسم الدكتور عبدالله الغذامي وهو يختطف كتابا، ضحك وذكر شيئا عن الغذامي والكتاب، فألتفتُ عليه بسرعة وأشرت إلى أن الغذامي دكتوري، فنظر لي ولمحت في نظرته بريقا جميلا.
لم أكن حريصا على المؤتمر الصحفي الذي قيل أنه سيعقد بعد نهاية الجولة، وذلك تفاديا لكثرة الأسئلة وتجمهر الصحفيين حوله. كل ما كنت حريصا عليه هو توثيق هذه اللحظة، صورة تجمعني معه أظل أتذكرها طوال العمر. اقتربت منه وهمست، لم يسمعني ولكنه رد مستعجلا بأنه لن يعطي تصريحات لأي صحفي، فدنوت أكثر وقلت (لا أريد تصريحا أريد صورة تجمعني معك..) فهز رأسه موافقا.
عندما انتهى المعرض وخرج الناس، خرجت وأنا بالفعل غير مصدق. شعرت أنني في حلم وردي جميل بكل تفاصيله. كنت في السيارة أتمتم:"أنا وغازي القصيبي.. غير معقول!". قد يكون الأمر مختلفا عند غيري، فهو لا يرى في الأمر أي ميزة، ولكن الأمر على المستوى الشخصي مختلف تماما.
كنت أود أن أذكر له أسمي الثلاثي كاملا، ولكني لم أجرؤ على التعريف بنفسي أصلا. كنت أريده أن يعلم بأني ابن صديقه الذي يعرفه تمام المعرفة وتشارك معه العمل
(قل رأيك ولا تبالي) د.عبدالله الغذامي
أصبحت من ضمن المقولات المتكررة في المشهد الثقافي المحلي أن هناك فوضى في الفتوى، وأن الحل هو في ضبطها و حصرها في لجنة أو هيئة تتولى الإجابة على أسئلة المستفتين خاصة فيما يتعلق بقضايا الساعة أو القضايا المصيرية والكبرى على المستوى المحلي أو القطري.
وهذه الاسطوانة تنطلق من رغبة ملحه في ضبط المسألة وفي كف أيدي بعض المفتين الذين لا تروقوا فتواهم إلى ما ترموا إليه السلطة من خطة تنموية لها مشاريع تغييريه في الهيكلة التنظيمية للمجتمع، وكذلك لا تروق هذه الفتاوى إلى المثقفين لما يرونه فيها من تشدد وضيق أفق لا يتناسب مع رؤاهم وأهدافهم.
إذن، مصدر هذه الإلحاح في تقييد الفتوى هي رغبة سلطوية ورغبة نخبوية. فالسلطة تقدر حجم الحضور الديني في المجتمع الذي يفوق في بعض المراحل الحضور السياسي، بل هناك مواضع كثيرة تجد فيها السلطة تتراجع عن قرار ما بسبب الضغوط الدينية، وكذلك تطلب من هذا التيار أن يساندها في تنفيذ قراراتها وبسط حضورها وقبولها بين شرائح المجتمع. ومرد هذا التكوين إلى قصة التحالف الذي ساهمت في تأسيس هذه الدولة، حيث تعاضد الرأي الديني مع الرأي السياسي وفق شروط اتفق عليها ضمنيا وفهمت مع مرور الوقت، أي لا تداخل بين الاثنين وفي نفس الوقت هناك تداخل يراعى من خلاله مصالح كل طرف وفق الظروف والمعطيات.
أما التيار الديني فهو أيضا لا يريد أن تخرج الفتاوى من يدي علماءه الذين يثق بهم ويزعم أنهم الأجدر فقط في إصدارها. وهنا هم يحاولون كف يدي بعض من أصدروا فتاوى لا تتناسب مع النسقيه التي يعملون على زرعها في المجتمع والتي ترفع شعار وحدة الصف وسد باب الذرائع، والتي بدورها تفضي إلى الرأي الوا
لا أعلم أن كان ولا بد أن أثير في بداية التدوينة مسألة السينما في السعودية، والجدل الذي وصل بنا إلى اعتصام وزيارة إلى مسؤولين كبار في الدولة وفوضى وبلبله وإثارة الموضوع على كل منبر!. لا أفضل الخوض في هذه المسألة، فيكفي ما نحن منشغلين به دائما وهو دون المستوى!.
ولكن يكفي أن أقول أنني استمتعت خلال الثلاثة الأيام بمتابعة جديد السينما، حيث أنني اعتبرها ترويح عن النفس، وكانت نفسي تبحث عما يروح عنها.. لذلك كانت السينما أحد هذه الوسائل.
ورغم الذكرى السيئة التي تسكن مخيلتي ومخيلة كل سعودي أو بحريني يعبر جسر الملك فهد، إلا أننا نؤقلم أنفسنا على تحمل الزحام وتكدس السيارات؛ لأن هذه المشكلة تأبى أن تنحل في القريب العاجل رغم كثرة الوعود والخطط التي نقرأها في الصحف. صحيح أنني لم أواجه يومي الثلاثاء والأربعاء ذلك الزحام الكثيف، بل كانت الأمور تسير بانسيابية رائعة، ولكن يوم الخميس وزحامه، أنساني الاحتفاء باليومين الماضيين.
منذ مدة لم أزر البحرين. وجودي في قلب الصحراء، الرياض، جعلني بعيد عن الساحل مدة طويلة. البحرين كما هي، صغيرة.. متألقة.. طيبة.. لها طعم خاص بها. هنا لا تشعر بالغربة لأن أهل هذه البلاد الأصليين يحتوون كل غريب يقدم إليهم. لذلك لا إشكال يسكنك بخصوص الاغتراب أو بعض الاختلافات الثقافية بين البلدين، السعودية والبحرين.
في السابق، كان مجمع السيف هو الوحيد الذي أقصده في البحرين. حيث أجد فيه كل ما قد نحتاج إليه نحن أصحاب زيارة اليوم الواحد. فلا فرق كبير بين الدمام والبحرين. ولكن في هذه الرحلة وجدت أن التغيير مطلوب والتعرف على أمكان جديدة أيضا مطلوب. هذه المرة كانت الوجهة إلى مجمع سيتي سنتر. حقيقة المجمع مذهل، وضخم، ومصمم بشكل لافت. بل أن قاعات السينما به تشدك وتغريك، فهي حديثة ومريحة. هناك تم مشاهدة بقية الأفلام الخمسة.
الفيلم الذي شاهدته في السيف هو (انتقام ذوات الفرو/Furry vengeance) وهو فيلم كوميدي عائلي. تدور أحداث الفيلم حول مهندس تنتدبه الشركة من أجل أن ينفذ مشاريعها والتي تتمثل في استبدال غابة خضراء بمركز تجاري ضخم. وهنا تحاول حيوانات الغابة الدفاع عن مسكنها وتنتقم من هذا المهندس مباشرة حتى يفهم الحقيقة وأنه عدو للبيئة وانه ينفذ مشروعا ضد الإنسانية. تقييمي للفيلم (2/5)
كان الفيلم الأروع طوال تلك الأيام الثلاث هو فيلم (الساحر المبتدئ/the sorcerer’s Apprentice) وهو أكشن مغامرة كوميدي. والفيلم من بطول [نيوكلاس كيدج]. وحتى أكن صادقا، الشيء الوحيد الذي حفزني في بداية الأمر لدخول الفيلم هو هذا الممثل الذي يتمتع بموهبة فذه وله حضوره القوي. قصة الفيلم تدور حول ساحر يبحث عن ساحر أخر له صفات معينة لكي يقاتل الشر ويحمي قيم الخير المهددة من قبل الأشرار الذي يسعون لقتل سكان الكرة الأرضية حالما تكتمل عناصر قوت
هناك مشكلة في التنسيق..
————
-1-
1-1 "أعظم إنجاز أخلاقي في حياتي: قدرتي على الاعتذار إلى من أسأت إليه، وقدرتي على خفض رأسي وسؤال الغفران. وأعتقد أن على الجميع أن يتعلموا ذلك. ويدركوا أنهم يبلغون به سموا روحيا لا تعتريه مذمة". (مانسيلان روسترو)
2-1 ترى ما الذي يدفع مانسيلان روسترو أن يعتذر؟
أو حتى نحور السؤال إلى وجهته الصحيحة، ما الذي يجعله يندم حتى يقدم على الاعتذار؟
ولماذا يندم أساسا..؟
ولماذا لم ينظر إلى الندم وطلب الغفران على أنها منقصة وطعن في ذاته؟
3-1 هنا نشهد درسا أخلاقيا امتزج به الوعي الفكري بالمفهوم قبل كل شيء. فهو عندما وضع لنا ثنائية (الندم/السمو) فهو يرسم لنا خريطة يبني عليها فيما بعد مسألة فكرية مهمة وهي الربط بين الفكر والأخلاق. الأخلاق التي جاءت متمثلة في (الاعتذار، خفض رأسي، الغفران، السمو الروحي، لا يلحق به الذم). بينما واقع الناس هناك من يعتبر الندم والأسف عند وقوع الخطأ مما ينقص الكائن البشري مكانته وأن ذلك مؤشر ضعف، رغم اعترافه الداخلي أنه مخطئ ولا سبيل لصلح إلا بالاعتذار.
وعليه نفهم أن مانسيلان لم يقل كلاما عبثا؛ لأنه متلمس مقدار قسوة الناس على تحمل تعبات أخطائهم لأنهم في الأساس لم يفهموا ما الذي يحدث. وهنا نحن نسأل بالفعل، ما الذي يحدث عندما أندم واعتذر؟.
4-1قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابين"1. نجد في هذا الحديث النبوي أن (كل ابن ادم خطاء..). وعليه عندما يقول مانسيلان بالاعتذار وخفض الرأس فذلك لأنه يقر أن الحقيقة البشرية تفرض نفسها. فلا أحد معصوم، لا أحد مثالي، لا أحد لا يخطئ. ولكن هل نسلم بهذا الأمر؟ بل بالعكس نجد أن (خير الخطائين التوابين). أي أن المسألة تتعلق بإثبات الحالة أولا، وفي الوقت نفسها علاجها بالندم.
لأن هذا النص المقدس يعضده أخر يجعل الأمر أكثر فهما، وتوضيحا. حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون"2. أي أن هناك ربط بين الإنسان والخطأ، فلا يوجد هناك إنسان إلا ويخطئ، وإلا لم يعد يصنف على أنه من بقية البشر.
-2-
من خلال ما تقدم نجد أن الحقيقة المفروغ منها هي أن الخطأ يقع من الإنسان. وأنا لم أشأ أن أشرح الموضوع وأقوم بتفكيكه عبر نصوص، إلا عبرالشيء القليل من أجل أن يكون هناك ربط بين ما أفكر فيه وبين الداعي لكتابة هذا الموضوع.
حيث أنني شخصيا لم أدعي الكمال والمثالية، وأعلنها صراحة أنني ضد هذا النوع من البشر؛ لأنهم بالأساس غير موجودين على سطح هذا الكوكب.. ولكنهم يتوهمون. فمن يعيرك بخصلة فقد يأتي بها تماما ولكن بطريقة أخرى لا يلاحظها ولا يفكر فيها لأنه سهامه – فطريا – موجهة للغير ولا علاقة له في تقييم أفعاله بميزان متكافئ مع الآخرين.
هذا من الجانب الفكري الذي انظر فيه للموضوع. فأنا وأنتم جميعا نخطئ، رغم تفاوت أخطائكم التي هي في النهاية لها سبيل للغفران، ما دام أن التشريع السماوي يثبت ذلك ويقره، أي أن المسألة إيمانية ومنطقية في ال
الغذامي: المثقفون أسوأ عينة من البشر .. ولا استبعد لجوءهم إلى التزوير
الأربعاء، 23 يونيو 2010
الرياض – عبدالله الدحيلان
نفي الدكتور عبدالله الغذامي أن تكون عودة الأنتخابات بالأندية الأدبية، التي يقاطعها هو منذ أن ألغي مبدأ الانتخاب واستبدل بالتعيين، انقاذا له من العزلة التي ادخل نفسها فيها حين قرر مقاطعة الأندية، بحسب ما يتردد في المشهد الثقافي. قال:"ما يغيب عن ذهن الكثيرين أنني في الواقع سوف ادخل في دوامة من الإحراجات إذ في حالة رفضت دعوة وقبلت أخرى فقد يفسر ذلك بأنه تعال، علما أن عدد الأندية الأدبية عشرين ناديا فقبول دعوة كل هذه الأندية سوف يخل بوقتي ونظامي الذي اتبعه، مما قد يجعل قبول هذه الدعوة نوع من أنواع التضحية". ثم أكد الغذامي "إنني فرح بعودة الانتخابات ليس من أجلي ولكن من أجل الثقافة".
وفيما يخص العزلة التي عاشها طوال السنوات الأربع الماضية وصف تلك العزلة بالمفيدة للباحث، "ويكفي أن يعرف الجميع أنني لو كنت كما قيل في عزلة بسبب مقاطعة الأندية الأدبية فقد قدمت لي خمسة عشر دعوة لحضور ندوات وملتقيات عربية ولكني لم أقبل منها سوى ثلاثة فقط".
ورفض ربط مقاطعته للأندية بانحسار جمهوره محليا، "أنا مثقف حر ولا أطلب أن يكون لي جمهور أصلا حتى عندما أقاطع الأندية يقال أن جمهوري قل أو كثر، علما أن الجمهور الذي يحتاج أن يلاحق ليس بجمهور بينما جمهورك الحقيقي هو الذي لا تراه ولا تسمعه فعندما تقرأ كتبي من أشخاص في المغرب والبحرين والقاهرة أو في غزة الواقعة تحت الحصار، حيث شكلت هناك جمعية أسمها جمعية نون متهمة بكتبي وقرأتها ومناقشتها كما نقل لي شعراء فلسطينيون علما أنني شخصيا لم اتصل بهم حتى الآن ولكن استطاع محمد البنكي رحمه الله والتواصل معهم.. فهؤلاء هم جمهوري لأنه يفترض أن يكون جمهورك مثلك حرا وليس من يربط حضورك بالنادي من عدمه".
ثم علق على لائحة الأندية الأدبية، قائلا:"لا يعنيني من اللائحة سوى أمر واحد هو الجمعية العمومية وأنها هي المخولة في انتخاب مجلس الإدا
مثقفون: كرة القدم لغة كونيّة تفرغ الاحتدامات والمواقف … وتحولها «طقساً» جماعياً ينشد السلام
الإثنين, 21 يونيو 2010
الرياض – عبدالله الدحيلان
لم يكن المثقفون بمعزل عن هوس كأس العالم، الذي وصل إلى كل بيت في العالم ككل، ومنها العالم العربي. وعلى رغم المواقف المتشددة التي يبديها المثقفون أحياناً إزاء كرة القدم، لأسباب كثيرة، إلا أن مباريات كأس العالم التي تجري حالياً في جنوب أفريقيا، استطاعت أن تخل بتوازن الأمر وتجعلهم يتسمرون أمام الشاشات، ينتظرون النتائج ويصرخون وينفعلون مع أي هجمة ضائعة، ويكشفون ثقافة ضخمة في المجال الرياضي. «الحياة» استطلعت آراء بعضهم حول كأس العالم، وكيف ينظرون إليها، وماذا تعني لهم مسألة التشفير والاشتراك، وإلى أي الفرق يميلون؟.
يقول الشاعر محمد زيد الألمعي: «أعاني من أميّة كرويّة فادحة، وحاولت التخلص منها كثيراً إلا أني وجدت أن المشكلة ليست معرفيّة بل ذوقيّة وتخضع لقدرة المتابع على الاستمتاع بكرة القدم، وبما أني لا أستمتع بمشاهدة المباريات، فإنّ أي معلومات تبعاً لذلك ستكون غير ذات معنى بالنسبة إليّ». وأضاف: «شخصياً لفت نظري الجانب المتعلّق بثقافة البلد المضيف أثناء الاحتفال، وتصميم الحفلة الافتتاحية، والمشاركون فيها، وعلاقة ذلك بلغة العولمة، ومعطيات السوق، ومحاولة قراءة حالة العصاب الجماعي لكرة القدم كلغة كونيّة تفرغ الاحتدامات الشعبيّة والمواقف السياسيّة، وتدمجها في طقس جماعي ينشد السلام ويفرغ المكنونات السلبيّة للشعوب، ويحيلها إلى قيم تنافسيّة ذات بُعد أخلاقي سلميّ تذكّر الإنسان بأنّه واحد مهما كان لونه أو عرقه، أو ثقافته.
هذا هو الجانب الذي ربما هجست به حين حاولت التناغم مع هذا العصاب الجماعي، الذي لا يعنيني بأي حال من الأحوال جعله مصدر انشغال أو توتر لي». أما الروائي يوسف المحيميد فيقول إنه يتابع بعض مباريات المونديال، «ليس بنظرة ثقافية فحسب بل بمتعة كبيرة، وأقارن أحياناً بين براعة وجدّية لاعبيهم وبين فوضوية لاعبينا، وأجد أن الأمر عند المقارنة ينسحب أيضاً على السينما الخاصة بنا والسينما الخاصة بهم، وبين أدبنا وأدبهم، وهكذا تأتي الفنون والرياضة ناقصة عندنا، بينما يسعون هم لاكتمالها ونضجها، وصنعها بحس جماعي، خلافاً لظروفنا العربية، التي تحتّم أن يكون منجز أي منا هو منجز فردي دونما أي دعم».
وعن رأيه في مسألة التشفير والاشتراك، وهل خاض هذه التجربة من قبل، قال: «بالنسبة إلى الاشتراك فقد اكتويت باشتراك قديم دفعته لمجموعة إي آر تي قبل أن تهرب وتبيع نشاطها الرياضي لقنوات الجزيرة، فكنت مثل الحاج الجاهل في الصحراء الذي وضع عنقه في يد دليل تسلّم ماله واختفى»، مضيفاً: «المهم طبعاً اشتركت للمرة الثانية عبر قنوات الجزيرة والعوض على الله». وذكر المحيميد أنه ميال «إلى فردية «السيليساو» ومهاراتهم العالية، وكذلك مجانين «التانغو» وصرامة الألمان وقوتهم.
وذكر الروائي والناشر عادل الحوشان أنه يتابع كأس العالم بشغف، وأنه في الأصل شخص رياضي، «فأحياناً أنصت لأصوات الفوفوزيلا وأنسى صوت المعلّق، كيف لا تتوقف الأفو
الدحيلان: تتبع الأسلوب الصنمي المتجمد
الإعلامي الزميل عبدالله الدحيلان.. علق قائلاً: يجب أن نعلم أن القناة تتعامل مع مجموعة من المثقفين والمثقفات ذوي مشارب وأفكار نخبوية، لذلك صعب جداً أن ترضي الجميع وتحظى بقبول الكل في ظل مزاجية المثقفين والمثقفات المعتادة، ومع ذلك علينا أن نتصارح ونقول: إن القناة انطلقت بدون رؤية واضحة لها، والدليل أننا لم نتلمس ذلك حتى الآن، فكل ما يوجد هو ارتجال ومحاولات لإرضاء أكبر من قدر من المثقفين والمثقفات ولكن بشكل عشوائي، وهذا ما لم يكن متوقعاً من قناة تحمل حمل ثقافة هذا الوطن بمفهومها العام وينتظر منها طرق مواضيع حيوية فكرياً واجتماعياً وأدبياً.. وجعل هذا المنبر وسيلة من وسائل التغيير الإيجابي الذي لا بد
أمطار الرياض. هذا هو العنوان الأبرز في الأيام الأخيرة منذ يوم الاثنين الماضي، حيث غطت المياه شوارع هذه الصحراء وقضت أنفس نحبها ومنازل هدت على رؤوس أصحابها في ظرف أربع وعشرين ساعة، بينما باكستان ودول فقيرة أخرى يسقط المطر عليها ثلاث أيام متواصلة وكأن شيئا لم يكن!.
هذا المشهد، وعلى ما يحمل من أحزان وكوارث، إلا أنه مشهد متوقع لمن كان يقرأ ما وراء الحدث، ما وراء الأخبار، ما وراء الصورة الجميلة لمباني شاهقة ورقية وقصور فخمة مهزوزة.
هي مدن الملح التي كان يعنيها الروائي عبدالرحمن منيف في خماسيته المشهورة. بلدان قامت في لمح البصر دون أدنى تخطيط.. وها هي في لمح البصر أيضا تغرق ولم تنفعها أموالها، وشعارات رنانة تندرج في خانة الخطط المستقبلية!.
لعل الحديث بما سبق لم يكن ليحرك قلمي، وذلك ليقيني أننا نسير نحو لا شيء، نحو لا تخطيط، نحو أنياب طالت وأكلت في وضح النهار دون أن تطالها يد المساءلة التي تمجد وترفع من صوتها عندما تكون الضحية فرخ صغير!. وهذا يبرهن على صحة حديث الملك في افتتاح أحد جلسات مجلس الشورى مؤخرا، حيث قال بأن هناك مشاريع لم تتم وهناك فساد يجب أن يوضع له حد.
أما ما دعاني للكتابة فهو خطر ثقافي مهم بدأ يستشري ويكبر فوق ما تضخمت أمور وانكشفت حتى لمن يتعمد أن يخبئ رأسه في التراب تحت أي دعوة كانت. إن هذا المؤشر كان معلوما وبارزا في الخفاء، حيث الأسوار الشاهقة تخفي – كما هي العادة! – أشياء كثيرة، لا يتسنى للعالم الخارجي معرفتها إلا لماما، حتى أصبح بعضها إسرائيليات لا تصدق ولا تكذب.. ولكن يستأنس بها!.
هذا المؤشر هو تضخم لغة الأنا في الخطاب عند التعاطي مع الفرد. وهذه الأنا قد يظن البعض أنها أمر طبيعي ويجب الرضوخ له تحت مبدأ الطاعة والولاء، ولكنها في الحقيقة طبيعية من ناحية الشكل، ولكن من ناحية الممارسة الخاطئة فهي تعكس بعدا عميقا وهو البعد الانهزامي، والانكسار الذي يغذى به تكوين المواطن. تلك التربية السلي









